رواية أرملة حامل: من الجراج إلى قيادة شركة عسكرية في 7 أشهر حصرياً بقلم چو عادل

لمحة نيوز

الفصل الأول: الإخلاء بقلم چو عادل
جاء قرار الإخلاء باردًا، زي ما الواحد يقرأ نشرة الجو الصبح.

"نور، احزمي أغراضك".

أمي سامية، مرفعتش راسها عن المنضدة الرخام. كانت تحرك الكريمة في قهوتها بهدوء، والملعقة بتدق على الكوب.

وقفت في باب المطبخ مش قادرة أتحرك. عندي 25 سنة، حامل في الشهر الخامس، تعبانة. لابسة تيشيرت رمادي كبير كان بتاع جوزي، وإيدي على بطني.

"بتقولي إيه؟" سألت بصوت متعب.

أمي أشارت للسلم من غير أي عاطفة. "أختك ميرنا وجوزها هييجوا يسكنوا معانا النهاردة. محتاجين أوضتك. هتنامي في الجراج دلوقتي".

فضلت ساكتة شوية.بقلم چو عادل

"الجراج؟ ياما، إحنا في نوفمبر. مفيش دفاية هناك. أنا حامل."

والدي حسين، طوى الجريدة بهدوء على طاولة الأكل، وبصلي بزعل.

"يا نور، إنتي مش بتعملي حاجة في البيت. من ساعة ما شادي مات، إنتي قاعدة في الأوضة قدام الكمبيوتر. إحنا مش جمعية خيرية."

شادي. مجرد اسمه كان كفيل يفتح الجرح تاني.

جوزي، الرقيب شادي سيف، كان رايح مهمة برة مصر. من سبع شهور، وقعوا في كمين في وادي بعيد في ليبيا. طلبوا نجدة، لكن الإشارة كانت مقطوعة. فرق الإنقاذ معرفتش توصلهم.

شادي مات هناك، والدم بيجري منه في الرمال، عشان مفيش حد كان بيسمعه.

ماعرفش أبدًا أني حامل.

في اللحظة دي، الباب الأمامي اتفتح. دخلت ريحة عطر غالي. أختي ميرنا دخلت، لابسة جاكيت غالي. وراها جوزها كريم، ماشي بغرور.بقلم چو عادل

"يا نور، متعمليش دراما بقى"، قالت ميرنا بصوت حلو. "الموضوع مؤقت. كريم محتاج مكان يشتغل فيه ويلعب فيه. وبصراحة.. زعلك ودنياك بتفسد الجو في البيت."

بصيت لها. دورت على أي غضب جوايا عشان أرد. لكن ملقيتش. النسخة دي مني كانت ماتت.

"حاضر"، قلت بهدوء.

أمي شبكت أيدها، مرتاحة. "في سرير صغير في الدولاب. خلي أغراضك بعيد عن الرجالة. كريم هيركن العربية في النص."

كريم ضحك من تحت لتحت.

ماتكلمتش. طلعت الأوضة، وجمعت أغراضي بهدوء. شوية هدوم للحمل. اللاب توب. وقلادة شادي، اللي علقتها على رقبتي.

نزلت الجراج البارد.

قعدت على السرير الصغير، والبرد دخل في عضمي. إيدي على بطني، والألم جوايا.

فجأة، التليفون المشفر رن بقوة.

طلعته.

"تم النقل. صفقة الاستحواذ خلصت. تصريح وزارة الدفاع جاهز. المرافقين هيوصلوا الساعة 8 الصبح. مرحبًا بيكي في فانغارد، مدام نور."

ابتسامة بطيئة ظهرت على وشي في العتمة.

ظنوا إنهم دفنوني.

ماعرفوش إني زرعت إيه.

الفصل الثاني: إيه اللي بنيته في الخفاء بقلم چو عادل
الليل كان متجمد. لكن ده مش كان برد. ده كان أدرينالين.

لما حد يقلل مني، ده خلاني مش ظاهرة. أهلي فكروا إني مكسورة.

ماعرفوش إيه اللي كنت بعمله ورا باب الأوضة المقفول.

أنا ماكنتش بحتزن.

أنا كنت بعمل حاجة قوية جدًا.

أنا مهندسة برمجيات فضائية كبيرة. بعد ما شادي مات بسبب مشكلة الاتصال، الحزن بتاعي اتحول لحاجة تانية.

سبع شهور. شغلت من غير ما أقف.

عملت "نظام إيجيس".

نظام بالذكاء الاصطناعي، بيهرب من تشويش الإشارة ويخلي الاتصال مضمون للجيش. النظام نفسه اللي كان ممكن ينقذ شادي.

وزارة الدفاع قالت هنفكر وخلاص.

فقررت أروح للقطاع الخاص.

روحت لشركة "فانغارد" للفضاء.

رئيسهم، الجنرال ويليام هايز، ما عرضش عليا شغل.

لا. هو اشترى كل حاجة.بقلم چو عادل

صفقة كبيرة. شراكة. شغلي بقى هو النظام الأساسي في الجيش.

العقد اتمسح النهاردة الصبح.

حساباتي في البنك كانت بتتغير قدام عنيا.

ما قلتش لأهلي حاجة.

رقدت على الخرسانة الباردة، وقفلت عيني.

"أنا صلحتها يا شادي. مافيش حد تاني هيموت زيك تاني."

الفصل الثالث: الصبح
الساعة 7:58 الصبح، الأرض اتهزت.

عربيات تقيلة.

وقفت. نظفت هدومي من التراب. لبست جاكيت شادي وفاتح باب الجراج.

النور دخل قوي.

عربيتين سودا مصفحة واقفين قدام البيت.

وجنبهم الرقيب وائل – اللي كان قائد فرقة شادي – لابس لبسه العسكري.

تقدم خطوة وسلم عليا عسكريًا.

"صباح الخير يا مدام نور. إحنا جايين عشان نوديكي."

باب البيت اتفتح بصرير.

ميرنا طلعت، مصدومة.

"إيه ده؟"

كريم طلع وراها، بيه الثقة فيه راحت.

أمي جريت. "نور، إيه اللي بيحصل؟"

والدي طلع غضبان.بقلم چو عادل

الرقيب وائل التفت لهم بهدوء.

"إحنا جايين من شركة فانغارد ووزارة الدفاع."

فك كريم وقع. "فانغارد؟"

"صح."

صوت أمي ارتجف. "نور... إزاي؟"

"صباح الخير يا ياما. آسفة على الصوت العالي."

والدي مقطم. "إنتي اشتغلتي هناك؟"

"شراكة. أنا مديرة التكنولوجيا الجديدة عندهم."

الصت ضربهم جامد.

وائل حط الشنطة.

"جاهزين؟"

"نور، استني" أمي صوتها ضعيف. "إنتي نمتي في الجراج النهاردة."

"آه. ضبطتلي دماغي."

استدرت، ركبت العربية، ومشيت.

الفصل الرابع: على الطريق
جوا العربية، وائل سلمني ملف.

شقة فاخرة في آخر دور – بتاعتي.

وجوة الملف: دعوة عشاء النهاردة.بقلم چو عادل

قلبت الصفحة.

أسماء أهلي كانت مكتوبة.

ده مش نجاح.

ده مواجهة.

الفصل الخامس: المواجهة
بالليل، الشقة اتحولت لحاجة كبيرة ومخيفة.

لبست فستان حمل أزرق غامق.

الساعة 7:55، الأسانسير فتح.

أهلي طلعوا، خايفين، مش عارفين يعملوا إيه.

شافوني واقفة جنب الجنرال هايز.

وجمدوا مكانهم.

"أهلاً بيكم" قال هايز.

"أزيكم" قلت بهداوة. "نتكلم بقى."

العيشة بدأت.

مسؤول من الحكومة سألهم: "إنتوا دعمتوا نور الفترة اللي فاتت؟"

أمي كذبت بكل سهولة.

أنا حطيت الفرشة اللي في إيدي بهدوء.

"بجد؟"

صمت.

ميرنا حاولت تضحك وتعدي الموقف.

هايز قاطعها وبدأ يمدح شغلي.

والدي زعل. "قولي إيه اللي حاصل بجد."بقلم چو عادل

قلتله الحقيقة.

"إنتوا قلتولي إني عبء. رميتوني في الجراج."

الجو اتحول ضدهم في ثانية.

كريم حاول يخوف.

هايز ابتسم ببرودة.

"إحنا اشترينا شركتك النهاردة."

كريم وشه ابيض.

أنا اتجهت قدام بهدوء.

"أنا مديرتك دلوقتي."

وبعدين –

"إنت مطرود."

كل حاجة اتهدت.

والدي خاف إن البيت يروح.

"يبقى تنام في الجراج" قلتله بهدوء.

أمي راحت تتوسل.

"إنتي اللي رميتيني الأول."

الأمن مشييهم برة.

الفصل السادس: بعد ستة شهور بقلم چو عادل
ستة شهور. كل حاجة اتغيرت.

وقفت على بلكونة الشقة، حاملة ابني – شادي الصغير.

النظام اللي أنا عملته كان بيستخدم في العمليات العسكرية دلوقتي. ناس كتير عاشت بسببه.

أهلي خسروا كل حاجة. أنا ما كلمتهومش تاني.

الرقيب وائل وفريق شادي بقوا هما أهلي الجديد.

بصيت لابني. لامست قلادة شادي على صدري.

"إحنا عملناها يا شادي. مافيش حد هيتساب ورا تاني."

أنا ماكنتش مكسورة.

أنا بنيت كل حاجة من جديد.

والمرة دي – كل حاجة بتاعتي.

تمت بحمد الله….. بقلم چو عادل

تم نسخ الرابط