رواية ليلة تغير فيها القدر كاملة ( من الفصل 15 وحتى الفصل 37 ) حصرياً Joe Adel
معه
منذ زمن بعيد
على ما يبدو وضعت أميرة علامة على عنق أصلان بشكل متعمد لكي تلاحظها هالة.. كانت الكراهية والغيرة تتقد في عيني هالة وهي تفكر بحنق أميرة لا مثيل لها في خبثها.
زعمت أميرة أنها لا تكن له مشاعر لكنها كانت تظهر اهتماما به بشكل سري. كيف اكتسبت كل هذا
الدهاء خلال خمس سنوات
أدركت هالة أنه لا يجب عليها الاستهانة بأميرة بعد اليوم.
أمر مثير للڠضب حقا غليت هالة بغيظها...
وافقت إيمي على الفور. أعرف أليس كذلك لا حياء لديها! نتفت الكثير من شعري اليوم وأحدثت تورما في وجهي لن أتركها تفلت بهذه السهولة. 4
لم تكن كلمات هالة تعبر عن إيمي فحسب بل كانت تعكس مشاعرها الخاصة أيضا.
كم يبلغ عمر ابنة أميرة استفسرت هالة مدفوعة بالفضول.
أخرجت إيمي هاتفها الذكي وبدأت تتصفح صورها حتى وجدت الصور المطلوبة. ها هي التقطت هذه الصور سرا في منزلها أتساءل عن هوية والد
هذا الطفل
لدى مشاهدة هالة لوجه الصبي في الصور اتسعت عيناها بدهشة. الصدمة كانت شديدة لدرجة أن ذهنها فرغ تماما للحظة.
كيف يمكن ذلك كيف يشبه ابن أميرة أصلان إلى هذا الحد استمرت في النظر إلى الصور وكلما فعلت ذلك ازداد ذعرها تحولت شكوكها تدريجيا إلى
يقين.
ابن أميرة لم يكن مجرد طفل من علاقة عابرة بل هو نتيجة لتواصل بين أميرة وأصلان قبل خمس سنوات وقد ترك الطفل ينمو دون علمه.
كم عمره الآن سألت هالة بحيرة.
زعمت أميرة اللعېنة أن عمره ثلاث سنوات لكنني لا أصدق ذلك فلا يمكن أن يكون طفل في الثالثة بهذا الطول ردت إيمي بنبرة مليئة بالشك.
وعندما رأت هالة الطفل في الصورة على الهاتف شعرت بثقل يضغط على قلبها
وكأن الهواء يختنق حولها.
أميرة لم تكن تعرف أن الرجل منذ خمس سنوات هو أصلان وبالتالي لم تدرك
أن ابنها هو فلذة كبده.
الان بانت علاقتهما معقدة بشكل لا يصدق أكثر تعقيدا من مجرد تضحية والدة
أميرة من أجل سلامة أصلان فالطفل يحمل ډم عائلة البشير.
شعرت هالة باليأس. كيف الأميرة أن تكون بهذا الحظ السعيد ليلة واحدة فقط منذ خمس سنوات وها هي تملك ابن أصلان
عزمت على أن تكون بجانب أصلان في أقرب وقت ممكن. فقط بإنجابها لطفل من أصلان ستحصل على القوة اللازمة لمواجهة أميرة.
وفي هذه الحالة لن يعود لابن أميرة أية أهمية في حين سيكون ابنها هو الوريث الشرعي لإمبراطورية عائلة البشير.
بهذه الأفكار شعرت هالة بأنها استعادت توازنها.
هالة يبدو أنك مشغولة هذه الفترة هل كل شيء بخير لاحظت إيمي تعب هالة الظاهر.
لا شيء كنت مشغولة للغاية مؤخرا لدرجة أنني لم أتمكن من التفكير
بوضوح. كذبت هالة مظهرة على وجهها علامات التعب.
لم تشك إيمي في كلماتها. لو علمت بالحياة الرغدة التي تعيشها هالة
واستمتاعها بأفخر السلع لربما غارت منها إلى حد الجنون.
في نظر إيمي كانت هالة دائما تسير خلفها.
لهذا كانت كراهيتها عميقة. لقد عاشت كالكلب في الماضي حيث لم يعترف بها أحد. أقسمت أن تصبح يوما ما السيدة الشابة في عائلة البشير لتحظى أخيرا بالفخر والاحترام من الجميع.
بعد انتهاء العمل ذلك اليوم ذهبت أميرة لاستلام ابنها. ولدى وصولهم إلى منزلهم الصغير في المساء طهت بعض الأطباق منها طاجن الدجاج المفضل لدى ابنها الذي يمكنه أن يأكله كاملا بنفسه.
أمي قال جدي إنك لست صغيرة بعد الآن
ويرغب في أن تجدي لنفسك شريكا للحياة. قال الصغير فجأة.
اڼفجرت أميرة ضاحكة. أملكك أنت بجانبي ونحن أفضل شركاء أليس كذلك
أمي سألني جدي أيضا عن والدي. هل يمكنك أن تطلبي منه العودة
سأل الصبي ببراءة
الفصل 35 لقاء
توقفت أميرة عن الضحك ونظرت إلى ابنها بجدية مفعمة بالحنان جاسر دعنا لا نبحث عن أبيك حسنا أمك قادرة على تربيتك بمفردها.
لكن جدي قال إنه ليس من العدل أن يتهرب أبي من المسؤولية. يجب أن يكون مسؤولا تجاهك وتجاهي رد الصبي الصغير بنبرة تحمل وقازا يفوق سنه...
ظلت أميرة صامتة متأملة. كيف يمكن لوالدها أن يتحدث في مثل هذه الأمور الجلل مع طفلها
أخبرني جدي أنه سيكبر ويأتي يوم لن يستطيع فيه رعايتنا بعد كلماته زادت من ثقل الدموع في عيني أميرة. كان والدها قلقا من تقدمه في العمر وضعفه القادم وعدم قدرته المستقبلية على رعايتها وابنها حاولت كتم دموعها قائلة
بصوت كله قلق كن قويا جاسر. سأكون أنا القوية وأعتني بك وبجدك
حسنا وأنا سأكبر بسرعة وأصبح طويلا جدا لأعتني بأمي وجدي بهذه
الكلمات عاد الصغير إلى تناول عشاءه بنهم.
داعبت كلماته قلب أميرة. كان ابنها كل شيء بالنسبة لها وعليها بالتأكيد أن
تبني له بيئة آمنة وداعمة.
وكان اليوم التالي يوم سبت.
بالرغم من أنها لم تكن مضطرة للذهاب إلى العمل في الصباح الباكر فوجئت باتصال من فرح.
أميرة لماذا لست هنا للعمل الإضافي
هل يجب علي سألت أميرة وهي تجلس مستندة يدها على جبينها. لماذا العمل الإضافي ضروري في فرعهم المحلي
لأننا نستعد لإصدار جديد قريبا من المعتاد أن نعمل بجد خلال هذه الفترة.
هيا تعالي الآن!
إذا ... هل يمكنني إحضار ابني معي إلى المكتب سألت أميرة بعجالة.
بالطبع لا مشكلة في ذلك وافقت فرح عارفة بأن أميرة أم عزباء.
أيقظت أميرة ابنها بقبلات حانية وقالت له جاسر هيا. ستأتي معي إلى المكتب للعمل الإضافي
بدا الصغير نصف نائم لكنه أوما برأسه على أي حال.
أخذته أميرة إلى الطابق السفلي واستدعت سيارة أجرة إلى المكتب. كانت قد اشترت بعض الخبز في الطريق لتناول الإفطار وكانت الساعة تشير إلى 950
صباحا عندما وصلت إلى الشركة.
كانت جميلة تحمل القهوة عندما رأت الصبي اللطيف جالسا على الأريكة مما
أذهلها.
كان الصغير يرتدي قميضا أسود وبنطلون جينز شعره الأسود الكثيف يغطي جبهته الصغيرة وعيناه الكبيرتان المتلألتتان تشعان كالجواهر من تحت رموشه الطويلة والمجعدة. كانت ملامحه ناعمة وجميلة تشبه دمية أنيقة.
يا له من طفل وسيم هل كانت رموشك مجعدة هكذا حتى وأنت في بطن أمك إنها طويلة وملفتة للنظر! تعجبت جميلة.
عند سماع ذلك لم تستطع أميرة إلا أن تضحك معلقة أن المضيف في تلك الليلة كان جذابا أيضا.
بينما كانت أميرة منهمكة في تصفح الوثائق استغلت جميلة الفرصة للتقرب من الطفل.
نظر إليها جاسر بعينين زاهرتين. يا أنسة هل يمكنك التوقف عن قرص خدي يؤلم.
آسفة أسفة وجهك كان مغريا للغاية. لن أفعل ذلك مرة أخرى اعتذرت جميلة بسرعة.
في تلك اللحظة تلقت أميرة اتصالا من فرح. تعالي إلى مكتبي للحظة.
جميلة سأذهب إلى مكتب السيدة فرح إدريس لبعض الوقت. اعتني بجاسر بينما أنا غائبة.
لا تقلقي سأهتم به! أكدت جميلة بحرارة.
بالطبع لا مشكلة أومات جميلة بإيماءة فهم وتأكيد.
في موقف السيارات السفلي لشركة بريق وقفت سيارة بنتلي فاخرة ولكنها تحمل لمسة من التواضع نزل منها أصلان بخطوات واثقة ومتزنة.
كان قد تلقى مكالمة عاجلة من أمسن تفيده بضرورة توقيع وثيقة مهمة. وعلى الرغم من اعتياده على عدم العمل بعد الدوام
إلا أنه فوجئ بأن كل موظفي بريق يعملون بجد خارج أوقاتهم الرسمية.
عرض لاري أن يأتي بالوثيقة إليه لكن أصلان وهو بالقرب من المكتب صدفة قرر أن يذهب بنفسه.
دخل المصعد بثقة ضاغطا على الزر الذي يقوده إلى مكتبه.
كانت جميلة قد استمتعت باللعب مع جاسر لفترة قبل أن تتذكر ضرورة توقيع وثيقة مهمة. نظرت إليه قائلة جاسر عدني ألا تغادر هذا المكان. سأعود على
الفور بعد تسليم الوثيقة حسنا
حسنا! أجاب الصغير بطاعة واضحة...
لم تمض جميلة وقتا طويلا في غيابها عندما شعر جاسر بالحاجة الملحة
الاستخدام الحمام فتح باب المكتب وانطلق نحو الحمام الموجود بالطابق
نفسه لكنه وجد عليه لافتة تحت الصيانة.
دون تردد توجه الصغير نحو المصعد ضاغطا على زر الصعود.
بعد لحظات فتحت أبواب المصعد وسمع صوته المألوف.
رفع جاسر رأسه فجأة ليرى رجلا طويل القامة داخل المصعد. ببراءة وعفوية سال سيدي أين الحمام أنا بحاجة ماسة لاستخدامه.
أخذت أصلان لحظة ليستوعب السؤال المفاجئ ثم أرخى نظرته الجادة على الطفل الصغير الذي لم يتجاوز طوله ركبتيه لم يستطع سوى النظر إلى وجه الطفل المرفوع بتعجب وتأمل لبضع ثوان.
الفصل 36 أين جاسر
من أين أتى هذا الصبي
سيدي أرجوك أسرع وخذني معك إلى هناك. لا أحتمل الانتظار أكثر! صړخ الصبي الصغير ممسكا بسروال أصلان ووجهه يتلون بالحمرة.
رد أصلان بهدوء حسنا سأصحبك إلى هناك
عندئذ انفتحت أبواب المصعد. انحنى أصلان ليحمل الطفل في ذراعيه متجها نحو الحمام.
دخل أصلان الحمام مع الطفل وانتظره وهو يتبول.
بعد الانتهاء أوما الصغير برضا ثم تذكر أخيرا أن يشكر الرجل الوسيم.
شكرا لك سيدي.
ما اسمك وماذا تفعل هنا وحدك سأل أصلان منبعنا منه الفضول.
أنا جاسر تاج جنت الأرافق أمي أثناء عملها أجاب جاسر بوضوح.
تجهم أصلان وقال هل أمك هي أميرة تاج
تعرف أمي سيدي
تساءل أصلان في نفسه أميرة كانت أما وحيدة ومن المحتمل أن يكون ابنها يحمل اسمها.
غسل الصغير يديه ونظر إلى انعكاس الرجل الطويل في المرآة قائلا فجأة سيدي نحن نتشابه !
تجمد أصلان للحظة قبل أن يدقق في ملامحهما في المرآة ليكتشف بالفعل الشبه الكبير بينهما.
كانت عيونهما حاجبيهما أنوفهما شفتيهما وحتى طيات آذانهما متطابقة تماما. سيدي هل أنت أعزب هل لديك صديقة سأل الصغير الفضولي رافعا رأسه.
أدرك أصلان ما يدور في ذهن الصبي وراء تلك العيون الواسعة ولكنه أجاب بصدق نعم أنا أعزب ولا أملك صديقة.
إذا ما رأيك في أمي إنها شابة وجميلة ولها قوام ممشوق. وهي أيضا طيبة وحنونة وتجيد الطهو بدأ الصغير يروج لأمه محاولا حل مشكلة جده والبحث
عن رجل يعتني بها.
عبس أصلان حاجبيه هل أمك هي أميرة تاج
تعرف أمي سيدي استفسر جاسر بنبرة متفاجئة.
كان أصلان يفكر في ذلك. أميرة كانت أما وحيدة ومن المحتمل أن يكون لابنها
نفس اسم العائلة.
خرج الصغير من الحمام بعد أن غسل يديه. وبينما يتأمل انعكاس الرجل الطويل في المرآة تفوه فجأة سيدي نحن نتشابه كثيرا!
توقف أصلان للحظة يدقق في ملامحهما المنعكسة بالمرآة واستنتج بالفعل أن
هناك شبها واضحا بينهما.
كانت عيونهما حواجبهما أنوفهما وحتى أفواههما وأذنيهما تحمل التشابه نفسه.
سيدي هل أنت أعزب هل لديك صديقة سأل الصغير بفضول مرتفع.
راه أصلان يحدق به عبر تلك العيون الواسعة ورغم أنه أدرك ما يفكر فيه الطفل فقد أجاب بصدق نعم أنا أعزب. ليس لدي صديقة
إذا ما رأيك في أمي إنها شابة وجميلة ولديها قوام متناسق. كما أنها لطيفة ورقيقة وماهرة في الطهي بدأ الصغير يتحدث عن أمه بحماس كان يرغب في حل مشكلة
جده وكذلك في إيجاد رجل يعتني بأمه. 6
امتلات عيون أصلان بالدهشة. هذا الصغير مثير للاهتمام ثم فكر وبعينين
ضيقتين أجاب إذا ستحتاج لسؤالها إن كانت مستعدة للزواج مني. إذا
وافقت فأنا جاهز لأطلب يدها.
أغمض الصغير عينيه الكبيرتين مبتهجا بمعرفة أن أمه لاقت استحسان الجميع.
على الأقل هذا الرجل الوسيم أعرب عن استعداده للزواج منها فورا.
حسنا سأسئلها ما اسمك سأل الصغير بجدية وهو يتجه نحو المصعد بعد
غسل يديه...
أصلان البشير أجاب الرجل بصوته العميق والمليء بالجاذبية.
تمام! سأتذكر ذلك قال الصغير وهو يحفر الاسم في ذاكرته كان هناك شيء ما يجعله يرغب في قضاء المزيد من الوقت مع هذا الرجل الوسيم.
سيدي أمي في اجتماع الآن. هل يمكنني الذهاب إلى مكتبك للعب
بالتأكيد أجاب أصلان بالموافقة. كان يستعد لمغادرة المكان مع الصغير عندما
اعترض طريقهما موظفان تجمدا في مكانهما متفاجئين عندما رأيا الصغير
برفقة أصلان هل يمكن أن يكون الرئيس البشير له ابن
الرئيس البشير هل هذا ابنك إنه جميل جدا!
نعم يشبهك تماما ! علقت الموظفتان بدهشة.
تجهم أصلان وهو ينظر إلى الصغير بجانبه هل نتشابه حقا أنا وهذا الطفل
ثم نظر أصلان إلى الصغير مرة أخرى. وعلى الرغم من أنه لم يكن ابنه شعر
بتعلق غريب به ورغبة في رعايته.
كانت نصيحة جدته صائبة عندما حثته على الاهتمام بالطفل فقد شعر بصلة لا
توصف مع هذا الصغير.
في غرفة الاجتماعات فتحت جميلة الباب بقلق واضح. أميرة جاسر اختفى
ماذا قفزت أميرة من مكانها وركضت خارج غرفة الاجتماعات دون أن تنبس بكلمة. لقد اكتشفت فعلا أن ابنها قد اختفى من مكتبها وأكدت جميلة أيضا أنها
بحثت في كل الطابق دون جدوى.
في تلك اللحظة وصل مساعد من الطابق الثامن لتسليم وثائق وأخبر أميرة الانسة أميرة تاج لقد رأيت طفلك للتو مع الرئيس البشير !
الفصل 37 الآيس كريم
عجلت أميرة لتركب المصعد متوجهة إلى الطابق الثامن وقفت أمام مكتب الرئيس طرقت الباب ثم فتحته دون انتظار الرد.
لدى رؤيتها لابنها جالسا على الأريكة التي تخص أصلان غمرها الاطمئنان وصاحت پغضب جاسر هل كنت تنوي إخافتي حقا لماذا هربت هكذا
لم يتوقع جاسر أن تشعر والدته بالخۏف لدرجة تبيض فيها وجنتاها. اندفع نحوها وعانق ساقها قائلا أمي أنا أسف. أنا المسؤول عن كل هذا.
أدركت أميرة أن ردة فعلها كانت مبالغا فيها فاحتضنته وتنهدت مرة أخرى قائلة لا تكرر ذلك مرة أخرى
عودي إلى عملك واتركيه معي. سأعتني به بدلا منك جاء صوت رجل من خلفهم.
شعرت بالصدمة. بالتأكيد كان هذا الرجل يريد رد الجميل بطريقة ما لكنها لم ترغب في قبول أي مساعدة منه سوى في العمل. وبالإضافة إلى ذلك لم تكن
تشعر بالحاجة لإزعاجه بأمر كرعاية طفل.
لا بأس شكرا لك ردت أميرة بتردد.
أمي أريد البقاء مع السيد الوسيم. هل يمكنك تركي هنا حتى تنتهي من العمل
من فضلك سأل الصغير بسعادة بادية على وجهه.
بقيت أميرة صامتة أمام سلوك ابنها. كان بإمكانه التعلق بأي شخص ولكنه
اختار أصلان من بين الجميع.
لا عد إلى مكتبي ما زال لدي اجتماع لكني سأحضر لك وجبة لذيذة للغداء
لا أريد ذلك أريد اللعب هنا في مكتب السيد الوسيم بدأ الصغير يعبس وهو
أمر نادر الحدوث بالنسبة له.
علمت أميرة أن الاجتماع الخاص بإطلاق منتجهم الجديد ما زال جاريا فعضت
على شفتيها ونظرت إلى الرجل الرائع أمامها قائلة إذا من فضلك ساعدني في
رعاية ابني لبعض الوقت.
بالتأكيد أجاب أصلان.
جاسر لا تسبب أي متاعب حسنا سأعود بعد الاجتماع
سأكون مهذبا وعد الصغير.
توجهت أميرة نحو الاجتماع مرة أخرى بينما جلس الصغير..
سعيدا على الأريكة مرة أخرى ممسكا بمكعب روبيك ويدوره بمهارة. كان أصلان يجلس مقابله
متأملا الصغير وهو يحل اللغز في دقيقتين ما يدل على ذكائه الفائق.
من علمك ذلك
تعلمته بنفسي يا سيد الوسيم كم من الوقت ستحتاج لإكماله سأل الصغير
وهو يضحك.
أخذ أصلان المكعب وبعد عشر ثوان أكمل اللغز ثم أعاده إلى الصغير الذي نظر إليه بإعجاب قائلا أنت رائع يا سيدي
كانت مجرد مديح من طفل صغير ولكن أصلان شعر بالسعادة لذلك. ابتسم وقال أنت أيضا جيد جدا.
لو شاهد أحد هذا المشهد للاحظ كيف يبدو الاثنان متشابهين عندما يبتسمان.
عادت أميرة إلى غرفة الاجتماع ولحسن الحظ لم تتطرق فرح كثيرا للمقاطعة وحان وقت الغداء بحلول نهاية الاجتماع.
تساءلت أميرة عن مكان غدائها مع ابنها عندما رن الهاتف الأرضي. أجابت قائلة مرحبا
جاسر سيأتي معي لتناول الغداء. تعالي وانضمي إلينا نحن في المطعم المقابل للشركة. كان صوت الرجل المنخفض يصدح في أذنها وبدا وكأنه لا يقبل الرفض.
شعرت أميرة بأفكارها تتلاطم في رأسها أصلان أخذ ابني لتناول الغداء دون استئذاني
اللعڼة هذا الرجل يأخذ ابني بدون استئذان كيف يجرؤ على ذلك !
أمسكت أميرة بسرعة بالهاتف وحقيبتها ثم انطلقت نحو المطعم. كان المطعم المقابل للشركة ذو مكانة رفيعة وعندما دخلت القاعة رأت فوزا ابنها وأصلان جالسين بجانب النافذة.
تنفست أميرة بعمق واتجهت لتجلس إلى جوار ابنها. هذا الغداء على نفقتي تقديرا للسيد البشير على رعاية ابني
وبهذه الكلمات شعرت بتحسن طفيف في الوضع.
نظر إليها أصلان بنظرة ذات مغزى وكانت أفكاره معقدة. لم تقبل هذه المرأة حتى أدنى مظاهر اللطف منه.
أمي السيد الوسيم يستطيع حل مكعب روبيك في 10 ثوان فقط علق الصغير مشيرا إلى السيد الوسيم ومدى روعته.
ابتسمت أميرة دون اهتمام حقا
وبعد أن تم تقديم الطلبات قدموا لهم بعض الآيس كريم قبل الوجبة. تناول الصغير بعضا منه بسعادة وبدأ في الأكل. وبما أن أميرة كانت تعلم أن جاسر يعاني من حساسية في المعدة منذ الصغر فلم يكن بإمكانه تناول الكثير من الطعام القلوي فاقترحت قائلة دعني أجرب بعضا منه أيضا.
تفضلي يا أمي قدم الصغير لها بعض الآيس كريم بالملعقة نفسها فتناولته
بسرعة. بعد لحظات مد يده مرة أخرى ببعض الآيس كريم نحو الرجل الجالس
أمامهم. سيدي هل تود تذوقه أيضا
أصابت أميرة حالة من الذعر وأوقفته بسرعة. جاسر لقد استخدمت هذه الملعقة من قبل لا يجب أن تقدمها لشخص آخر. هذا لا يليق.
ومع ذلك ضيق الرجل الجالس أمامهم عينيه وهو يفكر فلماذا تهتمين الآن
بينما كانت إيمي تتحدث بحماسة ظهرت شخصية خلفها. في اللحظة التالية أمسك أحدهم بكتف الفتاة الشابة ووجه لها صڤعة قوية. لم يكن هذا الشخص سوى أميرة التي كانت قد تحملت كل هذه الإساءات من شقيقتها على مدار السنوات الخمس الماضية. الآن بعد سماعها إيمي تشوه سمعة ابنها فقدت كل
صبرها وعقلها.
آد صړخت إيمي وحاولت الرد بضړبة مضادة لكن أميرة تفادتها ببراعة. أمسكت بشعر إيمي الطويل والقتها أرضا. عندما ظهرت نعيمة من الردهة كان أول ما رأته ابنتها وهي تتعرض للضړب فاڼفجرت ڠضبا على الفور.
أميرة يا لك من أين لك الجرأة على صفع ابنتي اتركيها في
الحال !
تمسكت أميرة بشعر إيمي بينما حاولت نعيمة بكل الطرق إنقاذ ابنتها. لكن قبضة أميرة في شعر إيمي زادت قوة مع كل ألم شعرت به.
آه يؤلمني أرجوك اتركيني أميرة صړخت إيمي پألم وهي تحاول التخلص من قبضة أميرة القوية. أتركيها يا وقحة كان قلب نعيمة يتألم من أجل ابنتها وپغضب شديد رفعت
يدها وصفعت وجه أميرة.
تحملت أميرة الألم وردت بصڤعة أخرى على وجه إيمي. تم تثبيت إيمي على الأرض راكعة ولم تستطع النهوض أو التحرر مما وضعها في وضع ضعيف أمام
أميرة لتوجه لها المزيد من الصڤعات.
اضربيني مرة واحدة وسأضربك ثلاث مرات جربيني أميرة رغم مظهرها الشرس كانت جرأتها المرعبة تعوض عن كل شيء
في تلك اللحظة تراجعت نعيمة عن أميرة وأدركت الأخيرة أيضا وجود فرح التي جلبت معها موظفين آخرين فتركت إيمي كذلك. كانت تحمل في يدها خصلات من الشعر المتكسر وكان وجه إيمي المتورم قد بدأ يشحب بالفعل من شدة الألم. جذبت نعيمة ابنتها لتقف على قدميها مستعدة لمواجهة جولة أخرى..
من المعركة.
صړخت فرح من أنتم ولماذا تسببون الفوضى في شركتنا