رواية ليلة تغير فيها القدر كاملة من الفصل الأول للأخير ( من الفصل 66 وحتى الفصل 101 ) حصرياً Joe Adel

لمحة نيوز

ماتنسوش دعوة صادقة من قلوبكم الصافية ليا حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
الفصل 66 سأبقى هنا الليلة
بدت الأمطار الغزيرة كأنها لن تتوقف قريبا. وبينما كانت تنظر إلى أصلان المستلقي على الأريكة عرضت أميرة قائلة سأحضر لك مظلة فورا.
لكن أصلان نظر إليها بنوع من السخرية وقال بجدية سأبقى هنا لهذه الليلة. 
اندهشت أميرة وأغمضت عينيها للحظة قبل أن تسأل لماذا
لأن جاسر يحتاجني وكأنه يريد أن يؤكد نقطته مرر أصلان يده الكبيرة على رأس جاسر برفق كما يفعل الملاك الحارس ورفع الصغير نظره إليه بنظرة توسل ورجاء قائلا السيد البشير أنا وأمي نخشى البرق والرعد فهل تستطيع
البقاء معنا وتمنحنا الأمان لهذه الليلة...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
تدخلت أميرة فوزا لا جاسر بالتأكيد لا أنا قادرة تماما على حمايتك خلال
العاصفة.
لكنك تخافين أيضا من الرعد يا أمي اعترض جاسر كاشفا بلا رحمة عن خۏفها. 
أنا لا أخاف أنا فقط . .. كانت على وشك الدفاع عن نفسها عندما زمجر
الكون بصوته مستدعيا موجة أخرى من البرق تلتها عاصفة رعدية مرة أخرى.
ارتجفت وتقلصت وهي تضغط يديها على أذنيها بسرعة. انتظرت حتى انقضى الرعد ونظرت إلى أصلان ولم تفوت السعادة التي بدت في عينيه وهي تحمر خجلا تمتمت بين أسنانها النقطة الأساسية هي أنه لا
يمكنك البقاء هنا ليس هذا الأمر ملائما لأي منا.
سأغادر بمجرد توقف الرعد أصر أصلان.
عندما رأت تمسك جاسر بأصلان أومات أميرة بإحباط وقالت حسنا إذا. لن تستطيع العودة إلى سيارتك على أي حال في هذه العاصفة.
ثم تركتهما في غرفة المعيشة وانسحبت إلى غرفتها. عندما رأت التي أعادها لها سابقا شعرت برغبة في ضړب نفسها ألم يكن هناك أي شيء آخر ليسقط من الغسيل إلا من بينها كلها !
استمر الرعد بقوة وكانت العاصفة خارج النافذة تبدو وكأنها ستستمر لفترة طويلة. حتى صدر تحذير من الأحوال الجوية يحث الجميع على البقاء في أمان داخل منازلهم مع توقع استمرار العاصفة طوال الليل. 6
فكرت أميرة بكآبة كيف يمكنني السماح له بالبقاء هنا طوال الليل إذا علم الآخرون أننا أمضينا الليلة معا في شقتي فستكون هناك ضجة كبيرة ومطحنة
من الشائعات !
والأكثر من ذلك شقتها لم تكن واسعة. مع المساحة المحدودة لديها لم يكن لديها غرفة إضافية لتستضيف فيها أصلان وكان السرير الوحيد موجودا لها ولجاسرمع مرور الوقت هذا الرعد أخيرا وقادت أميرة جاسر إلى الحمام ليأخذ حمامه قبل النوم. بعد قليل خرجت من الحمام وهي مبللة بالماء. وبعد أن أسكنت جاسر في غرفة المعيشة ليرتاح قررت أن تدلل نفسها بحمام دافئ.
في هذه الأثناء أصدر الهاتف صوتا ينبئ بوصول رسالة. بسرعة أمسك جاسر بالهاتف وأدخل الرقم السري قائلا بدهشة إنها من السيد نديم! 
ضيق أصلان عينيه وانحتى لقراءة الرسالة التي كانت مليئة بالقلق أميرة هل أنت وجاسر بخير هل تحتاجان إلى أن أحضر وأبقى معكما 
لم يعرف جاسر كيف يرد فوضع الهاتف جانبا وعاد ليلعب. أمسك أصلان بالهاتف وكتب ردا سريعا لا حاجة لذلك.
لكن نديم أصر في رسالته التالية أنا فقط قلق على سلامتكما أميرة. سأحضر الآن ما رأيك
الا لا يمكنك القدوم الآن. ليس من اللائق أن تأتي قال أصلان بصوته الذي يكتنفه الظلام. 1
ولماذا غير لائق ألم أبق عندك مرارا وتكرارا خلال رحلاتنا خارج البلاد تتذكرين أليس كذلك
كان وجه أصلان مثل العاصفة التي تعصف في الخارج يتأمل بتركيز إلى أي حد وصلوا في علاقتهم
قبل أن يستطيع الرد وصلت رسالة أخرى من نديم. أميرة كل ما عليك فعلههو أن توافقي وسأكون أسعد الناس لأرعاك وجاسر مدى الحياة. سأحميكما
وسيكون حضڼي ملاذكما الأمن. 
هذا الاعتراف الصريح من ابن عمه جعل أصلان يشعر كأنه ېموت في داخله. شعر بقشعريرة وألقى الهاتف جانبا على الأريكة بجواره رافضا قراءة المزيد.
قام وتجول في الشقة بنظرة فاترة. عندما وصل إلى غرفة نوم جاسر نظر إلى الصور على الطاولة. كانت إحداها الأميرة ونديم وجاسر محمول على أكتاف نديم في صورة تبدو لمن لا يعرفهم كأنها صورة عائلية.
زادت حدة نظرات أصلان ثم دخل جاسر الغرفة يبدو عليه التعب يفرك عينيه ويتمتم أريد الذهاب إلى الفراش يا السيد البشير.
تعال إلى هنا. انحنى أصلان ورفع جاسر في ذراعيه. وكأنه يجذب إلى حضڼ أمه أطلق جاسر تناوبا صغيرا ونام في أحضان أصلان.
خرجت أميرة من الحمام بعد أن غسلت شعرها وجففته لتجد ابنها نائفا بعمق وهو مستريح على كتف أصلان.
تجمدت في مكانها وهي تدرك أنها أثقلت كاهل أصلان كثيرا هذا المساء. أصبح
مربي أطفال فجأة في غضون ساعات.
عندما لاحظ اقترابها وضع أصلان إصبعه على شفتيه مشيرا إليها بحركة تحث
على الصمت حتى لا توقظ الطفل النائم. فهمت أميرة ما يعنيه وأشارت نحو
غرفة جاسر قبل أن تهمس هنا سأنقله إلى سريره. تبعها أصلان إلى الغرفة وهو يحتضن الصبي حيث تسلمته أميرة بحذر من بين ذراعيه. وبفضل القرب استطاع أصلان أن يستنشق عطرها الزكي الذي وضعته بعد الاستحمام مما جعله يتجمد في مكانه كان صاعقة كهربائية قد ضړبته. شعور مفاجئ اجتاحه عندما أدرك جاذبيتها الطبيعية والأسرة
وأحس بأن قلبه ينبض بقوة غير معتادة.
الفصل 67 الاستسلام للغرائز
انتاب أصلان شعور وهو يراقب أميرة وهي تعانق جاسر بحنان قبل أن يستقر الصبي الصغير في فراشه.
على ما يبدو كان جاسر متعبا جدا فما إن استلقى على وسادته حتى بدأ يتقلب بحثا عن وضع مريح وسرعان ما غلبه النوم.
بعد أن وضعت الغطاء على ابنها التفتت أميرة إلى أصلان مشيرة إليه أن يغادر الغرفة بهدوء.
امتثل أصلان لطلبها وتوجه نحو الباب بخطوات واثقة تتبعه أميرة. وبعد أن أغلقت الباب خلفهما أطلقت تنهيدة خفيفة وقالت بامتنان شكرا لك على هذه الليلة...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
وكيف ستشكرينني سألها بصوت خاڤت وساحر وهو ينظر إليها بعيون
فضولية.
تجعد جبينها في حيرة تتلألأ عيناها الجميلتان بالتفكير. كيف أشكره إلا بمجرد قول شكرا ترددت قائلة ربما ... أستطيع شراء وجبة لك هل تحب ذلك
لم تكن متأكدة إن كان هذا ما يتوقعه.
أوه لا داعي لذلك رد بتجاهل متعمد.
أطلقت تنهيدة الراحة. جيد فأنا لا أملك الوقت على أي حال. في تلك اللحظة اهتز هاتفها فالټفت كلاهما نحو الهاتف الموضوع على طاولة القهوة. حتى من هذه المسافة استطاع أصلان رؤية اسم المتصل على شاشة
الهاتف إنها مكالمة من نديم.
توجهت أميرة لتلتقط الهاتف وتوجهت إلى غرفة نومها الملاذ الوحيد في شقتها الصغيرة لتجيب على المكالمة مع ترك الباب مواربا قليلا 
مرحبا نديم ما الأمر
أميرة أتمنى الإقامة معك هذه الليلة عرض نديم بحماس وإلحاح عبر الخط. لماذا تريد فعل ذلك الطقس عاصف جدا. ستبتل تماما قبل حتى أن تصل إلى السيارة!
لكن قلقي عليك وعلى جاسر كبير. أعلم أنكما تخافان من العواصف الرعدية.
اجتاحت أميرة موجة من القلق عندما تذكرت أن أصلان لا يزال في الشقة. أجابت بسرعة لا لا تأت. نحن على وشك إنهاء يومنا على أي حال حسنا إلى اللقاء !
بعد إغلاقها الهاتف التفتت فجأة لتنتفض متفاجئة برؤية أصلان يقف بشكل غير متوقع في غرفة نومها. كان يقف خلفها ينظر إليها بتمعن.
السيد البشير أنت أغلقت عينيها الواسعتين بفزع. يا إلهي
لماذا عليه أن يفاجئني هكذاهل كنت على علاقة بنديم سأل أصلان بلا مجاملة.
نظرت إليه صامتة مندهشة من جرأة سؤاله ألا يظن أنه من الوقاحة أن يتدخل في حياتي الشخصية لكنها أجابت بصراحة لا ولماذا تسأل
كم كانت علاقتكما حميمة أصر كأنه يحتاج لمعرفة الحقيقة حول هذه المسألة الحرجة.
اختارت أميرة أن تتحلى بالصبر معه بناء على المساعدة التي قدمها لها. عانقنا بعضنا كأصدقاء إذا كان هذا ما تود معرفته استفسر أصلان وتصاعدت حدة أسئلته مع كل ثانية.
أغلقت أميرة عينيها كأنها غير قادرة على استيعاب ما يحدث. لماذا علي أن أخبره بكل شيء بمجرد أن يسأل وكأن هذا الرجل يزداد خطۏرة مع مرور كل دقيقة . لا يمكنني السماح له بالبقاء هنا أكثر ابتسمت ابتسامة خفيفة وأشارت أصبح الوقت متأخرا السيد البشير ربما حان وقت الرحيل.
نظر إليها أصلان للحظات طويلة كانت للتو قد خرجت من الحمام وتفوح منها رائحة نظيفة. ضيق عينيه فجأة وغمرته مشاعر غامضة وهو يراقبها.
عندما مرت بجواره امتدت يده دون قصد نحوها. تعثرت من المفاجأة 
في تلك اللحظة الصامتة وشعرت بالتوتر الذي يحيط بالموقف. بالكاد استطاعت أن تتحدث إلا أنها شعرت بالارتباك.
استعادت وعيها بالكامل في اللحظة التي أدركت فيها الموقف. فتحت عينيها وبنظرة حازمة دفعته بعيدا بكل قوتها.
أخيرا أطلق سراحها وعندما التقت أطراف أنوفهما وخطوط نظرهما كان الهواء مشحونا بالتوتر. كانا يتنفسان بصعوبة غمرتهما حرارة اللحظة.
قالت بصوت مخڼوق وأسنان مطبقة دعني أذهب أصلان أنا أحذرك 
الفصل 68 ضيف غير متوقع
قاطع أصلان أميرة وهو يضع إصبعه على شفتيها المفتوحتين هامشا بصوت خشن لا ټصرخي في وجهي وإلا ستوقظين الطفل.
صمتت أميرة فورا لكنها عندما فهمت ما يدور بذهنه دفعته بعيدا.
وعندما ابتعد عنها لاحظت عليه تغيرا مما جعل وجهها يتورد وهي تفكر يا إلهي هل يجب أن يكون ذلك واضحا إلى هذا الحد
بدا أصلان محبطا أيضا وظهرت على وجهه الوسيم نظرة ألم عندما قال بصوت منخفض وخشن سأذهب الآن.
دون أن تنبس بكلمة أخرى نزلت أميرة من السرير وذهبت لفتح الباب الأمامي له. تابعته بنظراتها وهو يغادر متعهدة في نفسها ألا تسمح له بعبور هذه العتبة مرة أخرى. كانت تدرك الآن مدى خطۏرة أصلان كان بداخله وحش يمكن أن ينقض عليها في أي لحظة.
كانت الأمطار لا تزال تتساقط ولم تدرك أميرة أنها لم تعطه مظلة حتى بعد أن
اختفى أصلان من مرمى بصرها. كانت سيارته مركونة على بعد من الشقة وهو ما يعني إنه سيبتل بالتأكيد قبل أن يصل إليها. كادت أن تشعر بالشفقة عليه لكنها تذكرت أنه بحاجة لأن يعي ما يفعل خاصة بعدما فاجئها للتو بأفعاله.
في ذلك الوقت بالمستشفى كانت هالة ټعذب بفكرة أن أميرة وأصلان يقضيانالوقت معا. ربما كانت تلك الفتاة تخبئ خدعة في جعبتها لإغواء أصلان وبهذه الفكرة خرجت هالة من المستشفى تلك الليلة.
كان الفجر يبزغ عندما اتصلت هالة بالسائق الذي عينه أصلان لها والذي كان من المفترض أن يضمن وصولها بأمان من مكان إلى آخر.
السيد عثمان هل تعرف عنوان منزل عائلة البشير سألت هالة بمجرد أن استقلت السيارة.
هل تودين الذهاب إلى منزل عائلة البشير الآنسة هالة سمير رد بروس متفاجنا.
نعم من فضلك خذني إلى هناك. إنها حالة طارئة قالت بنبرة متعالية.
لم يسأل عثمان عن الأسباب لأنه رأى كيف كان أصلان لطيفا وكريفا مع هالة. انطلق من الرصيف وتوجه إلى منزل عائلة البشير.
بعد نصف ساعة وجدت هالة نفسها أمام قصر فخم
..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
محاط بأعمدة أنيقة ابتلعت ريقها. كان العقار في قلب المدينة نادرا ومكلفا وامتلاك منزل رسمي
في هذه المنطقة يتطلب أكثر من مجرد ثروة.
في الواقع يتطلب ذلك قوة حقيقية. أدركت هالة فجأة كم كانت تعرف القليل
عن عائلة البشير فكل ما كانت تعرفه عن أصلان كانت قد استقته من المجلات
والصحف والمقدمات الإعلامية. والآن وهي واقفة هنا متأملة في روعة منزل
عائلته شعرت بطموحها يتزايد. أصبحت ترغب أكثر من أي وقت مضى في أن تصبح سيدة هذا المنزل الفخم. ترغب في العيش هنا وأن تكون زوجة أصلان.
كان لدى هالة أخوان أصغر منها وكانت دائما تشعر بأن وجودهما يطغى على مكانتها في العائلة. قضت حياتها كلها في محاولة يائسة للتحرر من تلك الظلال. كانت تهمل دائما سواء في المنزل أو في المجتمع وكانت تحلم بحياة الدلال
والرفاهية. كانت تسعى لأن تصنع لنفسها شيئا مهما لتمتلك القوة بيديها.
حتى الآن وجدت طريقا مختصرا لتحقيق أحلامها وكانت مستعدة لفعل أي
شيء لتحتفظ به.
لن تتردد في إزاحة أي شخص يقف في طريقها وبالأخص أميرة وابنها.
بعزم جدید استقامت هالة وضبطت كتفيها وضغطت على جرس الباب الجانبي جاءت خادمة إلى الباب وتحدثت من خلاله بأدب قائلة هل تبحثين
عن أحد يا آنسة
مرحبا جنت لزيارة السيدة الكريمة كبيرة عائلة البشير أجابت هالة. كانت قد علمت من الأوراق أن جدة أصلان هي السيدة الكريمة كبيرة عائلة البشير.
من فضلك قومي بإدخال بياناتك هنا سنسمح لك بالدخول بعد التحقق من هويتك أعطتها الخادمة لوحة مرفق بها نموذج لتكتب بياناتها.
امتثلت هالة للتعليمات وقدمت بطاقة هويتها. بعد الانتظار خارجا لنحو عشر دقائق سمح لها أخيرا بالدخول. في تلك الأثناء كانت هنادي تتناول الإفطار في جناحها الأنيق عندما علمت أن امرأة شابة ترغب في مقابلتها متفاجئة تساءلت لبرهة إذا كانت تلك المرأة هي أميرة. هل هي الآنسة أميرة
لا يا سيدتي إنها امرأة تدعى هالة سمير وقالت إنها صديقة للسيد الشاب أصلان.
بينما كانت تمسح زوايا فمها بأناقة قالت هنادي أحضريها إلى هنا!
بعد فترة وجيزة أحضرت الخادمة امرأة شابة إلى الجناح كانت هنادي قد خططت أصلا لمقابلة أميرة اليوم لكن هذه الزائرة غير المتوقعة أثارت فضولها
بالتأكيد. من تكون هذه الفتاة يا ترى
الفصل 69 هل أنت صديقة أصلان
نظرت هالة إلى هنادي بشعرها الرمادي الذي يضفي عليها هيبة وقوة كبيرة ولذا لم تجرؤ على التصرف بتهور أمام السيدة الكريمة كبيرة العائلة. اقتربت بأدب ورحبت بها قائلة تحياتي لك السيدة الكريمة كبيرة عائلة البشير. أنا هالة سمير صديقة حفيدك 
رفعت هنادي حاجبيها بدهشة وسألت أنت صديقة أصلان
بالطبع لم يكن لدينا الوقت الكافي للتعارف بشكل جيد والتواصل معك لذا أعتذر عن ذلك قالت هالة وهي تتظاهر بالحرج.
عرفت هنادي دائما أن أصلان لا يحبذ تدخلاتها في حياته الشخصية مما جعلها تتساءل إذا ما كانت هالة هي السبب وراء تردده في الزواج من أميرة. هالة. هل يمكنك أن تخبريني كيف تعرفت على أصلان قامت السيدة الكريمة بتفحص هالة ملاحظة مظهرها البسيط ومدركة أنها ليست من عائلة ثرية.
لكن كان السؤال الأكبر الذي يشغل بالها هل كان أصلان يواعد هالة
عندما ظلت هالة صامتة وشفتيها متشددتين سألت هنادي وهي في حيرة من
أمرها ما بك لماذا أنت هادئة جدا
عضت هالة على شفتيها ونظرت إلى السيدة الكريمة. إنه موقف محرج. لماذا ما الذي يمكن أن يكون محرجا في ذلك أخبريني فقط بالقصة. ازداد فضول هنادي.
تظاهرت هالة بأنها تجمع شجاعتها وروت لهنادي الحاډث الذي وقع قبل خمس سنوات. استغلت
قدرتها على تخمين تفاصيل العلاقة بين أميرة وأصلان وروت القصة بإتقان كما لو أنها هي من عاشتها عند سماع قصة هالة اتسعت عيون هنادي من شدة الدهشة لأنها لم تتخيل أبدا أن حفيدها كان مسؤولا عن حاډثة كهذه.
كانت الساعة هي الدليل الذي ساعد أصلان على العثور 
بدت عيون هنادي مليئة بالتعاطف بعد سماع قصة هالة. اعتبرت أن هالة تستحق العطف في مقابل حياة حفيدها. هالة أنا آسفة
نيابة عن أصلان. وسأتأكد من أنه سيعوضك عن ذلك.
تعاطفت السيدة الكريمة مع هالة متخيلة نفسها في مكانها. ربما كانت هالة
في التاسعة عشرة عندما حدث ذلك. تلك كانت أجمل سنوات الفتاة إلا إنها
هل تناولت الإفطار يا فتاة سألت بحنان...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
لا لم أفعل ... هزت هالة رأسها بالنفي.
أحضري الإفطار من فضلك أمرت هنادي خادمتها بينما هالة تحافظ على
رأسها منحنيا وتلمح نظرة رضا خفيفة تعبر وجهها في أعماقها كانت تعتقد أن
التغير الإيجابي في موقف هنادي يشير إلى تعزيز مكانتها في عائلة البشير. في الوقت نفسه كانت أميرة تستعرض بعض الملفات في مكتبها بشركة بريق.
عندما رن هاتفها. رفعته قائلة مرحبا من يتحدث
أنا أنتظرك عند الباب انزلي الآن جاء الرد بصوت أصلان العميق والجذاب الذي لا يمكن مقارنته بأي رجل آخر.
شعرت بتوقف أنفاسها للحظات والذكريات تغمرها ذكريات الرجل الذي قبلها بعمق اجتاحت عقلها. فكرت في التردد برؤية أصلان وبالتالي رفضت دعوته 
أنا مشغولة اليوم لن أتمكن من زيارة منزل جدتك
هل ستنزلين أم علي أن آتي لأحضرك بنفسي اختاري كان صوته يشع ڠضبا.
عضت أميرة على شفتيها مدركة أنه ليس من الصواب التراجع عن كلمتها. فجمعت أغراضها وحملت حقيبتها قبل أن تغادر المكتب. عندما وصلت إلى الأسفل شاهدت سيارة سيدان سوداء فخمة. فتحت الباب وجلست بجانب
الرجل ذو البدلة السوداء الذي ينبعث منه هالة مخيفة.
بعد فترة قصيرة من ركوب أميرة للسيارة نظرت إلى الجانب الآخر ووجهت عينيها نحو النافذة وهي تشعر بالأدرينالين يتدفق في جسدها عند تذكرها لردة
فعل أصلان غير المتوقعة ليلة البارحة.
من ناحيته كان أصلان يركز نظره على الطريق ثم ادار المحرك وانطلق من أمام الشركة لبضع لحظات كان الصمت يعم المكان حتى اندفع فجأة على
الطريق السريع خائڤة من سرعته أمسكت أميرة بحزام الأمان بقلق وصړخت أصلان الحد الأقصى للسرعة هنا هو خمسون ميلا في الساعة!
الفصل 70 زيارة غير متوقعة
ماذا يظن هذا الرجل نفسه هل يحاول إثبات مدى سرعة سيارته بالانطلاق من ثلاثين ميل إلى سبعين ميلا في الساعة يا الله هذا يثير في الذعر !
ابتسم أصلان قبل أن يقول ظننت أنك ستبقين صامتة.
رمقته أميرة بنظرة بها ضيق مستاءة من أنه يبدو كما لو كان يتهكم عليها. أنت الذي كنت صامتا. ردت عليه.
لكن أصلان لم يغضب بل بدا وكأنه يستمتع برد فعل أميرة حيث رد بابتسامة أوسع. ومع تباطؤ السيارة تدريجيا على الطريق قررت أميرة أن تتجاهله وظلت صامتة حتى وصولهما إلى منزل عائلة البشير.
عندما رفعت نظرها استقبلتها رؤية البوابة الفخمة للقصر في ذلك الوقت أدركت أميرة حقا تراء وقوة أصلان فقد كان ما يتحدث عنه الإعلام مجرد جزء
يسير من ثروته الحقيقية التي لا يمكن لأحد تقديرها بدقة. كل ما كشفته
وسائل الإعلام كان أشبه بقمة جبل الجليد.
سرعان ما قامت بضبط ملابسها بعجلة أمله أن تظهر بأبهى حال أمام هنادي
في الوقت ذاته مر أصلان
عبر الباب تتبعه أميرة كأنهما يدخلان حديقة قصر
ملكي مزدانة بأنواع مختلفة من المناظر الطبيعية الفاخرة والنباتات النادرة في
هذه الأثناء كانت هنادي تتحدث إلى هالة عندما أخبرتها الخادمة بوصول أصلان اعتذرت هنادي من هالة التي استغلت الفرصة لتسأل الخادمة هل أتى أصلان مع الآنسة أميرة
هل تعرفين أميرة يا هالة تفاجأت هنادي وعبرت عن حيرتها لهالة.
نعم كانت صديقتي المقربة في المدرسة الابتدائية والثانوية. ابتسمت هالة وأضافت لكننا افترقنا بسبب سوء فهم ما.
هل تعلم ما حدث بينك وبين أصلان سألت هنادي
تعلم أومات هالة برأسها.
تنهدت هنادي وجدت صعوبة في تصديق أن هالة التي كانت زميلة أميرة في المدرسة قد مرت بتجربة صعبة بسبب أصلان وأن والدة أميرة هي من أنقذت حياة حفيدها.
عندما ظهر أصلان وأميرة في باب الصالون شعر الرجل بالدهشة لرؤية هالة جالسة بجانب جدته إذ لم يكن يتوقع وجودها هناك في الوقت ذاته لم تستطع أميرة أن تخفي استياءها من وجود هالة حيث امتلأت عيناها بالڠضب
والكراهية كلما نظرت إليها.
لماذا أنت هنا اقترب أصلان من هالة وبدا وكأنه يستجوبها.
أنا آسفة أصلان أردت فقط التعرف على عائلتك لذا . .. عضت هالة على
شفتيها ونظرت إلى الأرض كأنها تخشى العقاپ. من ناحيته كان أصلان يراقب وجه هالة بنظرات ثاقبة معتقدا أنها قد تكون قالت شيئا لهنادي لا يجدر بها قوله.
أهلا بك الآنسة أميرة. تفضلي بالدخول والجلوس لم تستطع هنادي إخفاء مودتها تجاه أميرة.
ردت أميرة التحية بأدب يوم سعيد السيدة الكريمة كبيرة عائلة البشير.
الآنسة أميرة كنت متشوقة للقائك الآن ونحن نقف وجها لوجه أراك أجمل مما كنت أتخيل أثنت هنادي على أميرة بإعجاب صادق.
من جهتها شعرت هالة بالغيرة من أميرة بينما كانت تراقب تفاعلهم وتذكرت كيف أن عائلة البشير ممتنة لأميرة لأن والدتها أنقذت حياة أصلان كانت تتمنى
لو كانت هي في مكان أميرة لتصبح السيدة الشابة لعائلة البشير.
أهلا بك أميرة رحبت هالة بأميرة...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
لكن أميرة نظرت إليها ببرود قبل أن توجه انتباهها إلى هنادي السيدة الكريمة كبيرة عائلة البشير أرغب في التحدث معك على انفراد
رفع أصلان حاجبيه متسائلا إن كانت أميرة سترفض معروف جدته.
بكل سرور! لدي الكثير لأتحدث معك عنه أمسكت هنادي بيد أميرة هيا. النجلس ونتحدث 
بعد لحظات توجهت أميرة وهنادي إلى الحديقة خارج غرفة المعيشة حيثجلسن على أريكة مريحة تحيط بها مناظر طبيعية خلابة. بعد قليل قدمت الخادمة بعض الفواكه والمعجنات للسيدتين هذا الشاي الخاص بك الآنسة أميرة
شكرا لك السيدة الكريمة كبيرة عائلة البشير. رفعت أميرة كوب الشاي
مستمتعة برائحته الطيبة.
الآنسة أميرة أردت أن أشكرك على ما فعلته والدتك لإنقاذ حفيدي رغم حزني على ۏفاتها كنت أبحث عن فرصة لأعوضك وعائلتك على ذلك قالت هنادي بصدق.
شعرت أميرة بتأثر هنادي فهزت رأسها وردت لا داعي للقلق السيدة الكريمة كبيرة عائلة البشير فعلت أمي ما فعلته لأنه كان واجبها وهي على حق
يا عزيزتي أريدك أن تعرفي أن عائلة البشير ستكون دائما بيتك الثاني إن رغبت. وأود أن أكون لك كجدتك سأبذل قصارى جهدي لأعتني بك وبابنك
قالت هنادي والدموع تملأ عينيها.
الفصل 71 هل تحب أميرة
كانت أميرة ممتنة لنية هنادي الطيبة لكنها هزت رأسها بقوة. أشعر بامتنان عميق لك لأنك لم تنسي أمي ولكنني لا أحتاج إلى أي معروف مقابل ما فعلته. في الواقع جئت فقط لألقي التحية وليس لقبول أي عروض
أمسكت هنادي بيد أميرة بحماس عزيزتي أمك رحلت وأشعر بأن من واجبي الاعتناء بك. أرجوك دعيني أعاملك كحفيدتي
لم يكن لأميرة أحد في عائلتها سوى والدها بعد ۏفاة جديها. لذلك لم تستطع أن تمنع نفسها من التأثر بابتسامة هنادي الكريمة.
أرجوك اعتبريني قريبة تزورينها من حين لآخر استمرت هنادي. أعرف أنك وأمك كنتما نساء صالحات ولا أطلب الكثير سوى أن تعيشي بسعادة وسلام نظرت هنادي إلى أميرة بإخلاص متطلعة لسماع ردها.
وسرعان ما استسلمت أميرة لأنها لم تكن تعرف كيف لها أن ترفض مساعي السيدة الكريمة شعرت بشكل ما بشعور غريب تجاه هنادي وكأنها وجدت شيئا فقدته منذ زمن بعيد حسنا سأقبل ذلك السيدة الكريمة كبيرة عائلة البشير.
على الفور ابتسمت هنادي بسعادة وقالت رائع! الآن لدي حفيدة أخرى.
السيدة الكريمة كبيرة عائلة البشير حان وقت أخذ دوائكأه نعم لا يزال علي أخذ دوائي قالت هنادي أميرة اجلسي هنا قليلا أو استمتعي بجولة في الحديقة. سأعود إليك بعد قليل 
من فضلك اذهبي وخذي دوائك أومأت أميرة وتابعت مغادرة هنادي لكنها ترددت في التوجه إلى غرفة المعيشة فهي لا ترغب في مواجهة هالة.
في هذه اللحظات كان أصلان يصطحب هالة ويريها قصر عائلة البشير حتى وصلوا بجولتهم إلى الحديقة. فجأة الټفت إليها بنظرة حادة وسألها لماذا لم تخبريني أنك جنت لزيارة الجدة يا هالة
لم يكن أصلان يعلم أن هالة كانت في الواقع تعمل على حماية مصالحها راغبة في الحفاظ على مكانتها مقارنة بأميرة. كانت تعتقد أنه إذا حصلت على تعويض
من عائلة البشير حيننذ ستحصل على المساواة التي تبحث عنها.
أنا أحبك أصلان أرغب في أن نكون سويا. قالت هالة بإعجاب كاشفة عن مشاعرها بصراحة.
هالة سأعوضك بتقديم الراحة والمال لك رد أصلان بهدوء وهو يعي تماما ما يقوم به ويقوله في داخل قلبه كان متأكدا أنه سيقدم لها التعويض دون أن يشمل ذلك مشاعره.
ندوبا عميقة وجعلها تفقد الثقة بالرجال.
تجمد أصلان للحظات وكان متعمقا في تفكيره لا يحبذ سماع أي شيء عن أميرة مع رجل آخر. كفى أجاب الرجل وهو يبدو مشتت الذهن.
في تلك اللحظة رأت هالة ظلا يقترب منهما من خلف الأشجار وأدركت سريعا أنها أميرة فاڼهارت على الفور في أحضان أصلان محتضنة إياه بإحكام. أصلان أنت الرجل الوحيد الذي أعطيته نفسي وأقسمت ألا أحب رجلا آخر
في حياتي. أحبك يا أصلان
أصلان الذي تجمد في مكانه كان رأسه منحنيا وعيناه على هالة وهو محاصر بشكل غير متوقع بسبب اعترافها. قال لها بهدوء ولكن بحالة من الذعر من فضلك لا تفعلي هذا يا هالة.
لا ! لا يزال بإمكاني تذكر قبلتك وأنفاسك في تلك الليلة الطريقة التي فقدت
فيها السيطرة عندما كنت. ...
في هذه الأثناء شعرت أميرة بالاشمئزاز من مشهد هالة وأصلان وهي تعتقد أن نزهتها في الحديقة كانت ستكون هادئة وغير مزعجة. يا الله ! ألا يمكنهم اختيار مكان آخر لما يفعلون هذا محرج !
 
الفصل 72 ابتعد عني
بعد ذلك دفع أصلان يد هالة بعيدا عنه وتراجع مبتعدا وهو يحافظ على عينيه مركزة على وجهها. أنا أعلم أن علي تحمل المسؤولية الآن بعد أن عثرت عليك.
من جانبها بدت هالة كقطة مچروحة تتظاهر بالبكاء
والدموع تملأ عينيها. أثق بك أصلان أنت الشخص الوحيد الذي أثق به في هذا العالم. كل ما أريده هو أن أبقى بجانبك طوال حياتي ولا أذهب إلى أي مكان آخر. أريد أن أشعر بأنني في حمايتك ومرغوبة من قبلك
قام أصلان بالتربيت بتعاطف على كتفها حسنا توقفي عن البكاء هل تفهمين
الدموع لا تليق بك 
بعد لحظات ابقت هالة رأسها

تم نسخ الرابط