رواية ضائعة في قلب مـيـت كاملة الجزء الأول كامل من الفصل الأول إلي الفصل الثلاثون
المحتويات
الى ماسمعتش كلامك
رجاء مامنوش فايده الكلام دلوقتى الحمد لله انها جت على اد كده وربنا يعوضك بالى احسن منها وبنتك يابنى فى قلبى قبل عينى
سيفعارف ياماما بس موضوع واحده غيرها دى انسيه انا خلاص عمرى ماهتجوز تانى
رجاءماتخليش يابنى تجربه فاشله تأثر على حياتك
سيف خلاص ياماما مش وقته الكلام ده انا هدخل انام عشان هسافر الصبح اظبط الشغل واجيب كارما واجى وانتى عليكى ياست الكل تختارلها مدرسه حلوه جمبينا هنا
رجاءدانا أبيلها مدرسه عشانها لوحدها دى نور عينى هو فى اغلى منها
اشرفياسلام ياست رجاء واتركن انا ع الرف لا ياعم روحوا شوفلكم بيت تانى
سيف ايه يابابا انت هتغير من كارما وبعدين بيت تانى ايه انت الى روح خد بيت تانى انت وطنط
رجاءطنط مين ياواد
سيف هو يقولك هههه قولها ياحاج وانا هقوم انام
اشرف بغضب ماشى ياسيف فعلا انت الرخامه بتطلع منك تلقائى
رجاءمين طنط دى يا اشرف
اشرفانت هتعومى على عومه ده بيتكلم على ديما بنت مصطفى أكمنه لاقنى مهتم بيها
رجع سيف اليهم مسرعاوبغمزه مهتم بس طب هشهدك ياماما كان عمال يعاكسها ويقولها لون عنيكى ايه
رجاء ملتفته لاشرف بحق حصل كده ياحاج قول الصراحه انت حاجج بيت الله
اشرف بارتباك وا ل ل ه يا رجااااء انا يعنى كنت
سيف ايه ياحاج انت هنجنت ولا ايه اسيبكم انا عملت الى عليه والواحد كده ينام وضميره مرتاح والتفت الى والدته انا من رأيى بلاش طلاق عشان شكلك الاجتماعى احسن حل ليه يصفى شغله هنا ويسافر يقعد مع ريهام فى الغردقه .. بعد هذا الكلام جرى الى غرفته مسرعا
رجاءهههههه شفت ابنك عمره ماهيكبر
اشرفاوعى تكونى زعلتى يارجاء من كلام الواد ده
رجاءليه يعنى هو انا عيله صغيره دانا بثق فيك اكتر من روحى ربنا يخليك ليه
اشرفومايحرمنى منك ياست الكل
فى اليوم التالى استيقظ سيف مبكرا وذهب الى المطار ومنه الى الغردقه وقضى هناك يومين يعمل فيهم على تسليم ادارة الشركه الى الاستاذ عصام المدير العام هناك على وعد بان يتم متابعته من بعيد وبعدها انشغل فى استخراج اوراق ابنته حتى يتسنى لها الالتحاق بالمدرسه فى القاهره وبعدها طلب من المربيه الخاصه بها ان تجمع ثيابها واشيائها المفضله وتعدهم فى حقائب واعد هو ايضا حقائبه وجهز كل شئ وبعدها اتصل بريهام وطلب منها الحضور الى الفيلا لامر هام لم توافق فى الاول ولكن بعد الحاح رضخت ووافقت ان تقابله
دخلت ريهام الفيلا بهيئتها الرزينه لايمكن لاحد ان يخطئ ويتخيلها اى شئ سوا سيدة اعمال راقيه وجميله جدا ايضا ولكن جميله جمال بارد لا روح فيه
ريهام هاى ياسيف قول بسرعه عايز ايه عشان عندى ميتنج كمان نص ساعه
سيف ساخرا ماتخفيش مش هنأخرك اكتر من نص ساعه
ريهام وضعت رجل على رجل واشعلت سيجارتها ها عايز ايه
سيفانا صفيت شغلى هنا وراجع القاهره وهاخد كارما معايه
ريهام تانى ياسيف مانا قلت لك على الى فيها
سيفاسمعينى ياريهام للاخر من فضلك أنتى قلتى مش عايزه طلاق وانا موافق مفيش طلاق لكن انا عايز بنتى تتربى كويس وتعيش فى بيت مفهوش خناق ليل ونهار عشان كده انا هاخدها تعيش مع أمى
ريهام على جثتى ياسيف عايز تاخدها وبعدين تطلقنى ده بعدك بنتى مش هتمشى من هنا
سيفاسمعينى بئه ياريهام عشان تلحقى اجتماعك بنتى هاخدها وهنسافر وانا قلت لك مش هطلق تبقى تصدقينى لانى راجل مابرجعش فى كلمتى وياستى اوعدك تانى كمان انى هكون موجود فى مناسباتك الى بتحتاجى فيها تكملى شكلك الاجتماعى غير كده ملكيش اى حاجه عندى اظن كده انا عملت الى عليه والى بعمله ده عشان خاطر بنتى مش عشانك اكيد
ريهام طب انا موافقه ياسيف بس بشرط
سيف بنفاذ صبرخيررررر
ريهام تمولى مشروع السبا الى قلت لك عليه
سيف بتفكيربصى مش هقدر اديكى المبلغ كله هتاخدى نصه وقبل اى كلمه اخر كلام عنى
ريهام اوك موافقه
سيفماشى هندهلك كارما تسلمى عليها رغم انى عارف انك مكنتيش هتطلبى
دخلت كارما
كارما مامى
ريهامازيك ياحبيبتى
كارما انا كويسه وحشتينى اوى يامامى
ريهام وانتى ياحبيبتى بصى انتى هتروحى مع بابى عند نانا وجدو عايزه بنوته حلوه وبتسمع الكلام
كارماحاضر يامامى
قبلت ريهام كارما بهدوء ونظرت بأتجاه سيف خلى بالك منها واوعى تفكر تغدر ياسيف انت عارف ممكن اعمل ايه
سيفماتخافيش ياريهام الغدر اصلا مش فى طبعى هحطلك الشيك على المكتب جوا
خرجت ريهام من الفيلا وبعد ان كتب سيف الشيك لريهام ووضع الحقائب بالشنطه ركب هو وابنته السياره كانت فى اول الطريق منطويه ولا تتحدث ولكن بعد عدة محاولات بدأت بالتحدث عن حضانتها وعن مربيتها القديمه داده عزيزه وكيف انها تفتقدها ثم اقترحت على سيف ان يشغل لها سى دى خاص بأغانى نانسى للاطفال
سيف ممتعضا ايه ياكارما الاغانى دى شخبط شخابيط ايه بس استنى ياحبيبتى انا هشغلك سى دى حكايه
بدل سيف السى دى باغانى شعبيه ورفع الصوت للاخر وهو يغنى اغانى مايسمى مهرجانات غريبه
كارما بصوت عالى باااااابى بس يابااااابى اه ياودانى
سيفدى اغانى جميله وكلها معانى
كارمامعانى ايه يابابى من فضلك اطفى البتاع ده
اطفئ سيف السى دى
سيف خلاص ماتزعليش بلاها اغانى خالص تعالى نغنى احنا
وبالفعل بدأ سيف يغنى بصوت سئ جدا وهو يردد اه لو لعبت يازهر
كارما بابى ...بابى
سيفايه ياحبيبتى
كارماشغل السى دى يابابى واقفل بؤك صوت المهرجنات ارحم
سيف كده ياكوكى طب خلاص هحرمك من صوتى وماتلوميش غير نفسك ان جاتلك فرصه انك تسمعى مطرب عظيم زيى وانت رفضتيها
كارما هههه اوك يامطرب ياعظيم
استمر الطريق مابين ضحك واغانى وهزار الا ان استسلمت كارما للنوم
وصلوا الى الفيلا وصعد بها الى غرفته وغيرت لها جدتها ملابسها وهى نائمه ولم تشعر بهم
رجاء ياحبيبتى دى نايمه خالص الطريق طويل عليها
سيفاه ياماما فعلا
رجاءطب مش هتنقلها اوضتها
سيف لا ياماما سبيها نايمه معايه انهارده
رجاء ماشى يابنى تصبح على خير
خرجت رجاء وبعدها استسلم سيف للنوم سريعا
تانى يوم فى العمل بشركة الجيار ذهبت ديما الى عملها كالمعتاد بعد ان استلمت العمل بشكل اساسى مكان مدام سميه لذلك اصبح العمل كله على كاهلها ولكنها اثبتت جدارتها وكان العمل فى المكتب الجاور لمكتب اشرف الجيار يمضى على قدم وساق فى انتظار وصول سيف الا ان يتم تجهيز الدور العلوى كشركه له
وصلت ديما وهى ترتدى جيب قصير من اللون السكرى وقميص بلون الاصفر الفاتح وستره من نفس لون الجيب وجوارب غامقه وحذاء وشنطه باللون البنى اما شعرها فقد جمعته بشكل ديل حصان وتركت غرتها تنسدل على جبينها
ديما كانت قلقه على والدها لانه منذ امس وقد بان عليه التعب كثيرا فأمس اوصله السائق الى المشفى لأخد ميعاد جلسته الكيماويه مع السائق عم حسن الذى اوصله وارجعه عندما كانت فى المنزل واخبرها انه اليوم كان متعب جدا ولكن عندما سألته ابتسم واخبرها انه ليس به شئ لذلك لم تجد مفر سوا ان تتصل بالدكتور ضياء وهو الذى يتابع حالة والدها الصحيه وفى نفس الوقت هو كان صديق لياسر أخيها عندما كان هنا فى مصر قبل سفره
ديماالو ضياء أذيك
ضياءديما ازيك اخبارك ايه
وبعد السلامات والسؤال عن الاحوال
ديماضياء بابا رجع امبارح بعد جلسة الكيماوى تعبان جدا غير كل مره
ضياءده طبيعى ياديما امبارح زودنا جرعة الكيماوى شويه فهيحس انه تعبان وده هياخد وقته يعنى نقول اسبوعين لحد ما الجسم يتعود على الجرعه الزياده
ديما بقلقطب وليه زودت الجرعه
ضياءده شئ طبيعى يا ديما كل فتره لما الجسم بيتعود على الجرعه بنزودها خصوصا لو ....
ديماخصوصا لو ايه ياضياء ماتخبيش عليه حاجه
ضياءخصوصا لو الحاله مفيهاش تحسن
ديما وقد بدأت تنهار بابا هيموت ياضياء صح
ضياءماتقوليش كده دى حاجه فى علمه ربنا ممكن كلنا نموت قبله خلى عندك ايمان بالله واهم حاجه ركزى على حالته النفسيه وانا عارف انك نزلتى تشتغلى هو قالى امبارح وكان مبسوط جدا عشان كده انا حاسس ان التحاليل الجايه نتياجها هتكون احسن
ديماوالله انا على عينى اشتغل واسيبه بس عملت كده عشا ن اريحه
ضياء ايوه كده حاولى دايما تعملى لى كل الى نفسه فيه ولو احتجتى حاجه انا موجود
ضياء شكرا ياضياء ربنا يخليك تعباك معايه
ضياءماتقوليش كده ده انتى اختى الصغيره ابقى سلمى لى على ياسر لما تكلميه
ديمااوك سلام ياضياء
كانت ديما تحاول ان تتمالك نفسها لكن اول لما اغلقت الهاتف انفجرت الدموع من عينيها ولم تستطيع ان توقفهم فاستندت راسها على المكتب وظلت تبكى
استيقظ سيف مبكرا وبعد ان غير ملابسه وتناوله فطوره توجه الى الشركه دخل الى مكتب السكرتاريه وهو فى حالة ترقب منتظر كيف ستستقبله ديما ولكنه فوجئ عندما دخل الى المكتب بها مسنده رأسها الى المكتب ومن حركة اكتافها عرف انها تبكى اقترب منها بهدوء ووضع يده على كتفها ونادى بهدوءديما
انتفضت ديما على الفور وحاولت مسح عينها بيديه أآآه بشمهندس سيف حمد لله على السلامه
سيف بنظرات حانيه بتعيطى ليه ياديما
ديماانا كنت .انا مش كنت بعيط
وهنا سيف مد يده ليمسح اثار الدموع من على خدها .. امال ده ايه ياديما
ديما وقد تفاجئت من لمسته ابتعدت على الفور انا كنت اصلى سيفايوه عارف حاجه دخلت فى عينك ... صح
ديمابالظبط كده
سيف ماشى ياديما براحتك على العموم فى صندوقين هيطلعهم عم سيد خليه يدخلهم أوضتى لحد ما أشوف بابا
ديما اه حاضر طبعا
ذهب سيف بأتجاه الباب ولكنه التفت ونظر لديما قائلاديما اعملى لنا كوبايتين قهوه انا وبابا مظبوطين
وضعت ديما يديها على خصرها وقالت بغضب ليه ان شاء الله حد قالك انى هنا بشتغل شغاله
وهنا ضحك سيف ههههههه انا كده اطمنت على انك بقيتى كويسه .بس على فكره انا بشربها فى كوبايه
التفت سيف ودخل المكتب وسط نظرات ديما الغاضبه
بعد قليل ذهب سيف الى مكتبه وطلب من ديما ان تساعده فى ترتيب المكتب
سيفانا بحب اكون موجود والملفات بتترتب عشان بعد كده ما أدوخش عليها
ديماحاضر يافندم مفيش مشكله
سيفالى يشوفك وانتى بتقولى لى يافندم ما يشوفكيش وانتى عايزه تضربينى بتقالة الورق
تجاهلته ديما ولم تعلق
ظلوا يعملوا على ترتيب الملفات لاكتر من ساعتين وبعد الانتهاء وجدت ديما فى اخر الصندوق صور لطفله جميله
ديما وقد امسكت بالصوراللله ماشاء دى بنتك
سيفاه اموره مش كده
ديمااوى
سيف طالعه لابوها
ديمابتلقائيهلأهى مش شبهك خالص هى عينيها بس الى لون عينك
وهنا اقترب منها سيف قائلا بخبث وانتى ختى بالك من لون عنيه
وهنا ابتعدت ديما وقد تداركت ماقالته
ديما آآآننننا اصل
اقترب سيف اكتردانتى مركزه معايه بئه
ديما سكتت ولم تعرف بماذا تجيب ولكن رنين هاتفها جاء وكأنه النجده
ديما انتفضتاه ده موبيلى بيرن بره عن اذنك ارد
خرجت ديما من المكتب مسرعه ثم اخرجت هاتفها ووجدت ان الاتصال من منزلها
ديما الو ايوه ياجميله
جميله الشغالهالحقينى ياست ديما الاستاذ مصطفى وقع ف الصاله ولا بيصد ولا بيرد
ديماايه انا جايه فورا
ارتدت ديما سترتها واخدت شنطتها وكانت ستخرج الا ان سيف امسك بذراعها
سيف رايحه على فين ايه الى حصل
ديما سبنى بابا تعبان اوى وقع ومش بيرد على جميله الشغاله
سيف بحزم استنى انا جاى معاكى .......
الفصل الرابع
ذهب سيف مع ديما الى الكاراج وعندما ذهبت بأتجاه سيارتها استوقفها قائلا ديما رايحه فين
ديماعربيتى هناك
سيف ديما تعالى اركبى معايه مش هسيبك تروحى لوحدك ولاتسوقى وانتى فى الحاله دى
لم تكون لدى ديما اى قوه لرفض الطلب وشعرت ان من الصواب مجارته وذلك لكسب الوقت
ديماحاضر
سيف ربنا يهدى أركبى
ركبت ديما مع سيف بسيارته وخرجوا من الكاراج وعندما اصبحوا على الطريق سألها
سيفانتوا ساكنين فين
ديما بصوت مخنوق من الدموع المعادى
وهنا اوقف سيف السياره بعنف مما جعل الفرامل تصدر صرير على الارض
ديماايه ده فى ايه
سيفيعنى مش عارفه فيه ايه انتى عارفه المسافه من التجمع للمعادى اد ايه ازاى عايزانى نسيبه كل ده لحد مانوصل
ديما امال هنعمل ايه
سيف فين المستشفى الى متعود يروحها
ديمافى المعادى
سيف طب كويس معاكى رقم المستشفى او اى حد هناك
ديما ايوه معايه رقم د ضياء
سيفاتصلى بيه
ديماطب افهم
لم يستطيع سيف التحكم فى نفسه فأخذ شنطتها وطلع هاتفها الذى لحسن الحظ لم يكن له رقم سرى وبحث عن رقم ضياء وبالفعل وجده فأتصل به
ضياءالو ايوه ياديما
سيف الو د ضياء انا سيف الجيار اكون ابن صديق الاستاذ مصطفى
ضياء اه اهلا وسهلا
سيفبص يا د احنا كنا فى الشغل ووصلنا تليفون من البيت ان الاستاذ مصطفى مغمى عليه ولاننا فى التجمع وحضرتك اقرب فياريت تبعت عربية اسعاف تنقل استاذ مصطفى للمستشفى واحنا نيجى عل هناك ده هيكون اسرع فى الوقت
د ضياء اه طبعة انا هتصرف .. اه بس هى ديما فين
سيف هى معايه ماتقلقش
ضياء طب انا هظبط الدنيا وهكلمكم
سبف اوك
بعدما انهى سيف المكالمه اعطى لديما الهاتف
سيف اتصل بالبيت وعرفى الشغاله
اتصلت ديما بجميله وأعلمتها بقرب وصول الاسعاف
ديما بصوت اشبه بالهمس شكرا
نظر لها سيف ولم يرد عليها بعدها اصبح الصمت سيد الموقف الا ان وصلوا الى المستشفى
سيفانزلى ياديما وانا هركن العربيه واجيلك لانى واضح كده مش هلاقي ركنه قريبه
ديما مفيش داعى انا متشكره جدا لحضرتك انك وصلتنى تقدر حضرتك ترجع الشركه
سيف بنفاذ صبر ديممممما اطلعى وانا جى
نزلت ديما من السياره وتوجهت الى والدها ودكتور ضياء للاطمئنان عليه
ركن سيف سيارتها ووصل الى المشفى وسأل فى الاستقبال عن مكان مصطفى رضوان وصعد الى الدور التانى .اثناء بحثه عن الغرف وجد ديما فى الممر مع ماهو واضح انه الطبيب المختص ولكن ما ضايقها انه وجد ان الدكتور ممسكا ديما من ذراعيها الاثنان وقريب جدا منها يكاد يكون ملتصقا بها ويتحدث معها وهى محنيه رأسها لأسفل ومن الواضح انها تبكى لايعلم سيف لما شعر بالضيق فأقترب منهم من جهة اليمين ووضع يديه فوق يد الطبيب الممسك بذراع ديما وكأنه يقصد ان يسلم عليه ولكنه فى الحقيقه قاصد ان يبعد يديه عن ذراع ديما
سيف بكل غرور سيف الجيار اكيد حضرتك دكتور ضياء
ضياءاه اهلا وسهلا حضرتك الى كلمتنى متشكر جدا انك وصلت ديما واتصرفت ديما لما بتتوتر مابتعرفش تفكر صح
سيف وقد تضايق من كلامه وكأنه يقصد ان يعلمه انه يعرفها اكثر منها
سيفعارف المهم طمنا على مصطفى بيه
ضياءفى الحقيقه اناكنت لسه بقول لديما ان ده تأثير جرعة الدواء الزياده مع انه واضح انه مأكلش كويس فكل ده هو السبب فى الاغماءه
سيف طيب امتى ديما تقدر تشوفه
ضياءكمان ساعه بالظبط يكون فاق لانه اخد حاجات هتخليه خملان شويه تقدر حضرتك تتفضل وانا هكون مع ديما ماتقلقش
سيف بتحدى لأ انا هنا اعد مع ديما
ضياءاوك تعالوا اقعدوا فى مكتبى انا كده كده فى فترة راحه
سيف بغيظلأ احنا هنا كويسين تقدر حضرتك تروح تشوف شغلك
الفصل الخامس
خرج سيف من غرفة مصطفى وتوجه الى ديما التى كانت جالسه قلقه
ديماها قالك ايه
سيف مفيش قرينا الفتحه
ديكا بخضه نعم فتحة مين
سيفخلاص خلاص انتى هتموتى بضحك معاكى واطمنى باباكى مارضيش
ديماطبعا مايرضاش امال كنت متوقع انه يوافق
سيف ده ليه ان شاء الله مش عجبك انا ده انا قمر
ديما هو انت ناسى انك متجوز
سيف لأ مش ناسى بس انا لجوازى ظروف خاصه
ديما ظروف .. اه ..اوك
سيفهههههه
ديمابتضحك على ايه
سيف اصل عنيكى هينط منهم الفضول وتعرفى ايه هى الظروف
ديماانا ولا هينط ولا حاجه ولا يهمنى اعرف
سيفطب عينى فى عينك كده
نظرت ديما لسيف بنظرات كانت فى الاول تحدى لكن ما ان
تلاقت عيونه مع عيون سيف سكنت وشعرت ان العالم توقف
عندما نظر سيف الى ديما تاه فى جمال خضرة عيونها الصافيه وكأنها المروج تناديه ليذهب اليها
ظلوا ينظروا لبعض لحظات توقف فيها الزمن ولم يعى ايا منهم للعالم الماره حولهم ونظراتهم الفضوليه لهم .ليقطع الصمت صوت د ضياء
د ضياءديما دخلتى لعمو
انتزعت ديما عيونها عن عيون سيف بصعوبه وقالت بأرتباك
ديمااه ياضياء شفته
د ضياءياله قومى روحى أعدتك ملهاش لازمه هو هياخد علاجه وينام وبكره الصبح تعالى شوفيه
ديمالأطبعا هفضل معاه
سيف الدكتور بيتكلم صح ممنوش لازمه وجودك الصبح تعالى
ديماطب والشغل
د ضياء مامديرك الى بتشتغلى عنده معاكى اهو وشايف ظروفك فأكيد هيديكى اجازه
سيفايوه انا المدير الى بتشتغلى معاه .. ركز سيف على كلمة معاه وقال وانا معنديش مشكله تغيبى لحد ماتطمنى على عمو
فرحت ديما بتعديل سيف لكلمة ضياء من عنده الى معاه لذلك وافقت عل ان تذهب بدون اى مجهود
ذهبت ديما مع سيف الى منزلها وتحت عمارتهم
ديماانا متشكره جدا على كل ال عملته معايه انهارده
سيف مفيش داعى للشكر وبعدين انتى قلتى كل الى عملته معنى كده ان عرض الجواز من ضمن الحاجات الى بتشكرينى عليها
ديما لأ طبعا
سيفضربه قاتله لغرورى بس مش أشكال
ديماانا هكلم مستر أشرف عشان اجازة بكره
سيفماتشغليش بالك انتى بيه وانا هفهمه ركزى بس انتى مع عمى وكلمى اخوكى
ديمااه اخويه مش عارفه الصراحه اكلمه واقلقه كده ازاى
سيف عادى ياديما بابا تعبان وطالب يشوفك اصلا هو ازاى سايب والده تعبان واعد هناك وسايبكم لوحدكم
ديما ياسر مسافر من ساعة لما خد الماسجتير ومتجوز امريكيه ومخلف منها يعنى حياته كلها وشغله هناك ماينفعش يسيبهم
سيف وماينفعش يسيب والده تعبان وخصوصا لو هو طلبه
ديمامش عارفه هكلمه واشوف .ماشى يابشمهندس تصبح على خير
سيفوانتى من اهله
نزلت ديما من السياره وتوجهت بأتجاه العماره وانطلق سيف وهو يتمتم لنفسه .... هتجننينى يابنت الايه انتى ...
تانى يوم استيقظت ديما وكانت فى غرفتها تغير ملابسها عندما فوجئت باتصال من رقم غريب
ديما الو
سبف صباح الخير ديما
ديما مين
سيفانا سيف
ديمااها صباح الخير يابشمهندس
سيفلو جهزتى انا مستنيكى تحت البيت
ديما ايه بيت ... بيت مين
سيف انا تحت عمارتك ياديما هروح معاكى المستشفى
ديماليه
سيفليه ايه
ديما ليه هتوصلنى وليه هتيجى معايه
سيف هو فيه ايه هو تحقيق قلت هوصلك انتى ناسيه انه عربيتك هناك عند الشركه
ديما مش مشكله هاخد تاكسى
سيف بغضبوالله ياديما ان مانزلتى فى خلال 5 دقايق هطلع اجرك من شعرك واجرجرلك ع السلم
ديما بتحدى برضو لأ
اغلقت ديما الهاتف فى وجه سيف مما زاد من غضبه وانتظر بالفعل 5 دقايق وبعدها توجه للعماره وسأل البواب على الطابق وركب الاسانسير وصعد الى الشقه وطرق الباب
جميله فتحت الباب
جميله اى خدمه
سيف مدام ديما هنا
جاءت ديما من خلف سيف كانت هذه اول مره يراها سيف بعيدا عن ملابس العمل الرسميه كانت ترتدى بنطلون جينز ضيق وتى شيرت وردى فبدت كطلفه اكتر من امراءه ولكنها ببساطه كانت جميله ورقيقه
عندما رن الجرس علمت ان سيف لم ييأس ونفذ تهديده وبعدما فتحت جميله جاءت لتحدثه ولكنها رأت سيف لأول وهله لم تعرفه فكانت هذه اول مره تراه بهيدا عن لبس البدل الكلاسكيه فكان يرتدى بنطلون جينز وتى شيرت اسود وشعره الذى دائما كان مصفف للوراء اليوم كان مشعث وغير مرتب ولكنه كان جذاب بكل بساطه ... رؤيته بهذه الهيئه اربكتها وضيعت كل التحدى الذى كانت مصممه على ممارسته
ديما آآآنا جاهزه
ولجميله لو عوزتى حاجه كلمينى ولو بابا خرج انهارده هكلمك اعرفك
تقدم سيف جهة بابا الاسانسير وفتحه وانتظر الى ان دخلت ديما ودخل وراها
سيف كنت متوقع معركه
ديما باستهجانافتكر ان عندك حق انا كنت ناسيه موضو ع العربيه وبعدين حد يجيله توصيله ببلاش ويرفض
سيف بئه هو كده
ديما بتحدى ايوه هو كده ولو انت مصمم توصلنى هتعامل معاك زى اى سواق
سيف رافعا حاجبه سواق
ديماتوك توك .. سواق توك توك
كانت ديما مستنده على احدى جدران المصعد وفوجئت بسيف يوقف المصعد ويضع يديه الاتنين على جانبى الحائط فاصبحت ديما محاطه بذراعيه نظر لها والشر فى عينه
سيف دلوقتى حالا هتعتذرى وتشكرينى على كرمى معاكى والا ماتسألنيش عن العواقب
ديما متوتره آآ ييي هه انت هتعمل ايه
سيف ممتطيا شفتيه والله معرفش انتى ونصيبك .. يعنى كفايه ان يكون حد طالع او نازل ومحتاج الاسانسير ويعرف انك مع واحد ومعطلين الاسانسير
ديما انت
سيف تؤ تؤ هنغلط يبقى هنطول او ها واقترب منها وقالها وبعدين هعمل حاجة مش هتعجبك
ديما سريعا اسفه . انا اسفه
سيف و
ديما وشكرا ليك عشان هتوصلنى
سيف وقد اعتدل ايوه كده
ضغط سيف على زر التشغيل وهبط بهم المصعد الى اسفل خرج سيف وامسك الباب لتمر ديما الاول وخرج وراها
لاحظت ديما ان البواب يرمقهم بنظرات غريبه فأزدادت غضبا من سيف
ركبوا السياره لم تتحدث ديما وهو كان يعلم انها غاضبه منه لذلك لم يتحدث معها ولكن بعدها سألها
سيفاتصلتى بياسر
ديما وهى لم تنظر بأتجاهه اه جاى بكره
بعده لم يتحدثوا الا ان وصلوا للمشفى
للحظ اليوم وجود سيف مكان لسيارته بسهوله فهو لم يكن مستعد ان تذهب ديما قبله لتقابل دكتور ضياء .هو كان يشعر بالغضب منه وذلك ماجعله مصمم ان يكون معاها طول وقت وجودهم فى المستشفى
دخلوا الى المشفى ثم الى الممر الذى فيه غرفة والدها ولكنهم فوجئوا بضياء خارجا من غرفة أبيها وهو يبكى وعندما وجد ديما
ضياء بدموع قالى انه بيحبك اوى واسف انه هيسيبك لوحدك
ديما كانت غير مستوعبه لمعنى كلام ضياء كانت تنظر له ولم تفهم شئ اما سيف ففهم كلامه فاقترب اكثر من ديما وامسكها من ذراعها وكأنه يقدم الدعم
ظلت ديما للحظات ساهمه ثم التفتت لسيف وقالت بهمس بابا مات .صح
اومئ سيف برأسه فقط وكأنه لم يملك ان يأكد لها بالكلمات
اندفعت ديما الى ذراعى سيف بحركه فاجئته لدرجة انه لو لم يمسك بها جيدا كانوا سيسقطوا سويا
تشبثت ديما بتىشيرت سيف وهى تشهق فلم يملك سيف الا ان يحاوطها بذراعيه وهى تبكى وتقول
بابا مات ياسيف .......
الفصل السادس
جاء ضياء مسرعا ايه ده ايه الى حصل
سيفزى مانت شايف اغمى عليها اتصرف
ضياءاه حاضر ننقلها بس للاوضه التانيه .. هات اشيلها وننقلها الاوضه التانيه
سبفلا انا هشيلها وانت امشى ادامى ورينى انهى اوضه هدخلها فيها
دل ضياء سيف على الغرفه ووضعوا ديما على السرير
سيف طمنى هى كويسه
ضياءمعلش ياسيف اخرج بره شوفلى اى ممرضه تساعدنى
سيفانا معاك شوف عايز ايه وانا هساعدك
ضياء ممتعضاتساعدنى ازاى يعنى .. روح ياسيف ابعتلى ممرضه وماتدخلش معاها وانا لما اخرج هطمنك
سيفطب اجيب ممرضه تساعدك وفهمناها لكن اخرج انا بره ليه
ضياءايوه لانى هكشف عليه وده ماينفعش وانت هنا
سيفطب مانت هنا
ضياءانا الدكتور
سيف وانا ..انا
ضياءانت ايه
سيفوانا خارج هندهلك الممرضه
خرج سيف من الغرفه ولكن قبل ان يخرج التفت لضياءاعمل حسابك هما 5 دقايق بس معاك وهدخل تانى
ضياء ماشى بس ياله بسرعه
خرج سيف ووجد ممرضه فى الممر وطلب منها ان تدخل الى الغرفه لتساعد ضياء
دخلت الممرضه ولكن قبل انقضاء ال دقائق سمع سيف صراخ ديما فاقتحم الباب ودخل
سيف بخضهفى ايه انت عملت فيها ايه
وجد ديما تصرخ والممرضه وضياء يحاولوا الامساك بها
سيف اوعوا سيبوها انتم ماسكنها كده ليه
ضياء للممرضه روحى بسرعه هاتى حقنه مهدئه وانت ياسيف امسك ديما مكانها
اقترب سيف من ديما ولكن بدل من ان يمسكها ازاح يد ضياء من عليهه سيبها انت مكتفها كده ليه
ضياء هتأذى نفسها ياسيف انت مش عارف
سيفبس سيبها انت بس
ترك ضياء ديما على مضص فأقترب سيف من ديما بهدوء ووضع يديه الاتنين على جانبى رأسها ونظر فى عيونها انتى صحيح عايزه تأذى نفسك
هزت ديما رأسها كعلامه للرفض
سيف وهو يتحدث بهدوء وكأنها طفله صغيره طب عاوزه ايه
ديما نظرت له ولم تعرف ماذا تقول ولكنها ظلت تبكى فى صمت اخذ سيف رأسها ووضعه على صدره وظل يملس على شعرها الا ان دخلت الممرضه وسحبت منه ذراعها ومازالت رأسها على صدره واعطتها الحقنه وبعد مده شعر بجسدها يسترخى على صدره فعلم انها نامت فوضعها برفق على السرير ونظر لضياء تعالى عايزك بره
خرج كلا من سيف وضياء وتركوا ديما نائمه
سيفانا ليه حاسس ان فيه حاجه انا مش فاهمها
ضياء ولو انى مش من حقى انى اقولك بس هقولك بس عشان حاسس انك بتخاف عليها بجد وحاسس كمان ان ديما بتأمنلك رغم انى لسه مش عارف احدد شكل علاقتكم
سيفسيبك منا وقلى فى ايه
ضياءديما لما اتوفى ادهم جالها انهيار عصبى حاد كان بيجيلها على شكل نوبات صريخ زى الى حصل من شويه
سيف وبعدين
ضياء الامر اتطور انها بعدها حاولت كذا مره تنتحر
سيف بصدمه ايه تنتحر
ضياءاه عشان كده انا خايف عليها اوى المره الى فاتت الى خلاها اتمسكت بالحياه والدها المره دى حاسس انها ملهاش حد وكده الدافع هيبقى اكبر
سيف طب وهنتصرف ازاى
ضياءمش عارف انا من رأيى نشوف دكتوى نفسى
سيفطبعا نعمل كده بس كده ديما مش المفروض تفضل لوحدها دى ممكن تعمل حاجه فى نفسها ومحدش ياخد باله
ضياءمهو المفروض ان ياسر هيوصل بكره
سيف ولحد بكره انا هفضل معاها
دخل سيف الى غرفة ديما وجلس على الكرسى بجانبها وظل يتأملها ولكنه افاق لنفسه قائلا ايه ياسيف هتحبها ولا ايه لأ ماينفعش انت شفت الحب وصلك لأيه انت بس صعبانه عليك وحاسس بالمسئوليه ناحيتها .. افاق على رنين هاتفه لذلك انسحب الى خارج الغرفه ليرد فوجده اتصال من صديقه مازن
مازن صديق سيف من ايام الجامعه كان ابن رجل مهم فى الدوله ثم اصبح وزير ولذلك اصبح هو ابن الوزير .. وسيم ومدلل لا يتحمل مسئولية اى شئ ولا يعرف فى حياته سوا النساء والشرب
سيف الووو
مازنيابن الايه كده الغردقه تنسيك صحابك
سيف والله انت متصل فى وقتك وحشنى ياض
مازن لو وحشك كنت سألت
سيفيابنى ده انا فى دوامه
مازن ايه خير طمنى انت كويس
سيفوالله ياصحبى مش عارف بص انا اصلا هنا فى القاهره
مازن ايه هنا ومكلمتنيش عرفت انك ندل
سيف مش بقولك فى دوامه بص انا يومين بالكتير هخلص الى انا فيه واكلمك
مازن لا تكلمنى دى لما تكون فى الغردقه لكن انت هنا تجيلى فى مكانا المعتاد
سيفانت لسه بتروح هناك
مازن يابنى انا اشتريت المكان من كتر حبى فيه .. هستناك تيجى انا كل يوم بليل لاجئ هناك
سيفخلاص قشطه هجيلك
مازن سلام
سيفسلام
اغلق سيف الهاتف وفوجئ بدكتور ضياء يناديه
ضياءسيف
سيف خير
ضياءمش خير
سيفماتتكلم
ضياءياسر اخو ديما كلمنى ومش هيقدر ينزل قبل 3 او اربع ايام
سيفايه ازاى هو عرف ان عمو مصطفى اتوفى
ضياءاه قولت له
سيفوقالك ايه
ضياءقالى انه عنده عملية زرع قلب مهمه وماصدقوا لقوا انسجه تتوافق مع الطفل ولازم العمليه تتعمل وماينفعش اى تأخير لان ده فيه خطر على حياة الطفل وقالى كلمه غريبه اوى قالى ان باباه مات ورجوعه مش هيرجعه ولا هيفيده بحاجه لكن وجوده هناك هيفيد الولد ويساعده فالابده انه يكون هناك مش هنا
احتار سيف من كلا م ياسر هل ذلك يدل على قسوة قلبه اما يدل على انه رجل يعرف واجبه
اتصل سيف بوالده وابلغه الخبر
اشرف لا حول ولا قوة الا بالله طب يابنى وديما عامله ايه
سيفحالتها وحشه اوى يابابا والدكتور بيقول انها حاولت قبل كده تنتحر لما جوزها اتوفى فهنا قلقانين لتعمل فى نفسها حاجه وعشان كده انا اعد معاها
اشرف طب وبعدين واجراءت الدفن والحاجات دى
سيف بص هو ياسر اده لضياء رقم تليفون خالها وحضرتك تكلمه وتظبط معاه
اشرف طب يابنى انا خلاص هظبط الدنيا ماتقلقش شويه واكلمك وبص يابنى لو على ديما انا هخلى السواق يوصل مامتك ليها وهى تقعد معاها وتعالى انت عشان تسافر معايه الصبح
سيفايوه يابابا طب وماما هتسيب كارما لوحدها وبعدين ديما ماتعرفهاش
اشرف يابنى ماتقلقش لما يكون
متابعة القراءة