رواية ليلة تغير فيها القدر كاملة من الفصل الأول للأخير ( من الفصل 702 حتى الفصل 965 ) حصرياً Joe Adel
المحتويات
العجوز حسن هل حدث شيء للسيد الشاب حسن مؤخرا أدى إلى معاناته من فقدان الذاكرة
فقدان الذاكرة لم يحدث شيء لأركتيك لماذا تسألين هذا السؤال سألت السيدة حسن العجوز في حيرة لأنه يبدو أنه نسي أمري تماما وبقدر ما كانت صفية محبطة إلا أنها لم تجرؤ على إظهار ذلك
من ناحية أخرى لم تتمالك مديحة نفسها من الدهشة وقالت ماذا قلت هل نسيك حسن
نعم بعد رحيله أدركت أنه نسي أمري تماما في أول لقاء لنا هنا كانت صفية الآن قلقة للغاية بشأن ما إذا كان حسن قد عانى من أي إصابات أدت إلى إصابته بفقدان الذاكرة
عند هذه النقطة تذكرت مديحة سلوك حسن منذ عودته إلى المنزل لقد كان يتصرف الآن بشكل مختلف تماما منذ اليوم الأول الذي عاد فيه ومع ذلك ما زالت غير قادرة على فهم ما الذي دفع حفيدها العزيز إلى التصرف بلا مبالاة تجاه كل شيء
حسن يتصرف بشكل مختلف لكن لم يحدث له شيء أيضا أكدت
مديحة
شعرت صفية بالحسناح عندما سمعت ذلك كان هذا خبرا جيدا حيث كان لابد أن تحدث صدمة شديدة تتسبب في فقدان شخص ما لذاكرته وكما بدا كان بخير فقط أنه نسيها تماما ونسيها وحدها
أخيرا فهمت مديحة سبب اختيار حسن لايمان كزوجة له كان ذلك لأنه نسي فجأة أمر صفية
ولكن كيف وصل الأمر إلى هذا
سيدتي العجوز ماهر لقد تأخر الوقت يجب أن تستريحي مبكرا غدا يوم مهم قال الخادم الأكبر سنا
نظرت مديحة إلى الوقت لتجده قد أصبح بالفعل العاشرة مساء عندها أومأت برأسها ثم التفتت إلى صفية يجب أن تحصلي على بعض الراحة أيضا آنسة عزيز أنت مرحب بك إذا كنت ترغبين في الانضمام إلينا في حفل الزفاف
شكرا لك سيدتي العجوز حسن بعد توديع مديحة سمحت صفية للخادمة بأخذها إلى غرفتها
وفي هذه الأثناء دخلت سيارة سيدان خلفية إلى القصر وعندما انفتح الباب خرج حسن من السيارة كانت بدلته الخلفية المزينة بتطريزات دقيقة أظهرت نبله تجعله متسلطا وكأنه سيد في الظلام
الفصل 801
حتى لو تم التلاعب بحسن فإن الهالة المهيبة التي كان يتمتع بها ظلت كما هي
سمع خطوات قادمة من الحديقة فتوقف واستدار ليجد خادمة تقود صفية في اتجاهه عبس قليلا ردا على ذلك ماذا تفعل هذه المرأة هنا لا تزال تتجول في الحديقة في هذا الوقت المتأخر
حاولت صفية جاهدة إخفاء الحزن والإعجاب في عينيها حين رأته وأطرقت رأسها ولم تكن تنوي تحيته بل أرادت أن تذهب إلى غرفتها وتغلق الباب على نفسها من هنا فصاعدا وإلا فإنها ستصاب بالجنون
لقد ازدادت تعاستها مع اقتراب موعد زفافه لقد كانت قوية ولكنها لم تكن قوية بما يكفي لتظل بلا مشاعر وهي تشاهد الرجل الذي أحبته بعمق يتزوج امرأة أخرى
توقفي جاء صوت واضح من خلفها
السيد الشاب حسن استقبله الخادم ثم ابتعد بذكاء
وقفت صفية في القاعة المضيئة وظهرها مواجها له ولم تكن لديها أي نية في الالتفاف وفي الوقت نفسه تقدم بخطوات ثابتة وتوقف أمامها وبإحدى يديه في جيبه خفض عينيه وفحصها
لماذا تهربين عندما ترينني ألن تقولي مرحبا سأل حسن بانزعاج مما تسبب في إبعاد صفية لقد تأخر الوقت حقا أريد العودة إلى غرفتي والراحة
فجأة شعر حسن بالإحباط نظر إلى ساعته ليجد أنها كانت العاشرة مساء لكنه أراد أن يكون معها لفترة أطول
هل أنت متفرغة تعالي لتناول مشروب معي سألها حسن وهو ما رفضته بشدة لا
هل قلت أنك صديقي سنشرب كأسا واحدا فقط كأصدقاء لن أشغل وقتك كثيرا أصر
حسن
أغمضت صفية عينيها وقاومت الرغبة في مرافقته ولكن عندما أرادت أن ترفضه مرة أخرى أمسك حسن بمعصمها وجرها إلى القبو دون أن ينبس ببنت شفة
كانت صفية تعتقد أنه سيأخذها إلى غرفة الطعام لكن سرعان ما اتضح لها أنها كانت مخطئة كان هذا الرجل يمتلك قبو فاخر في قبو منزله
عندما خرجت من المصعد نظرت إلى القبو ذو الإضاءة الخاڤتة بدهشة
هل علينا أن نشرب هنا تمتمت صفية مما جعل حسن ينظر إليها من فوق كتفه هل أنت خائڤة من أن أفعل لك شيئا
نظرت إليه صفية بنظرة استغراب ردا على ذلك ألم تفعل كل ما هو مسموح لك به ما الذي قد يجعلني خائڤة أكثر من ذلك فكرت فقط في ظل منصبها الحالي أنه لا ينبغي لهما أن يكونا في نفس الغرفة
علاوة على ذلك لم يكن هناك أي خدم هنا كما لو كانت بيئة معزولة
استرخ أريد فقط أن أتناول مشروبا ليس لدي أي اهتمام بالقيام بأي شيء آخر بعد ذلك خلع سترته ليكشف عن قميص داكن اللون تحته كاشفا عن جسده المثالي
أحاطت به الأضواء الذهبية الدافئة مما جعل وجهه الوسيم أكثر أناقة كان ينقر بأصابعه بجانب خزانة عصير العنب الأحمر وكأنه يختار مشروبه المفضل
لقد أبرز هذا المشهد شخصيته النبيلة بشكل استثنائي
إن مظهره وحده
كفيل بسحر المرأة ولكن لو كان أكثر رقة ونظرة أكثر حنانا لما تمكنت أي امرأة من الإفلات من قبضته
فجأة شعرت صفية بغصة في حلقها فنظرت بعيدا كانت تخشى إذا استمرت في النظر ألا تتمكن من منع نفسها من الركض نحوه واحتضان خصره من الخلف لتشعر بالعاطفة التي اعتادا أن يتقاسماها
ماذا تحب أن تشرب سأل حسن وهو يستدير
أنا جيدة في أي شيء كانت هنا فقط لتبقيه برفقتها
وبينما كان يبتسم بسخرية أخرج زجاجة من المشروب الروحاني ثم فتحها بمهارة وبعد ذلك وأخذ كأسين وملأهما قبل أن يسلمها أحدهما
شعرت صفية برغبة في الشرب وهي تنظر إلى الكأس الأحمر وهي تقف أمام خزانة المشروبات لن أستيقظ إلا غدا بعد الظهر إذا سكرت الآن أليس كذلك حينها لن أضطر إلى التفكير في زواجه من امرأة أخرى
عندها أخذت الكأس منه وشربتها في حلقها الشراب كان مذاقه ناعما للغاية
من ناحية أخرى نظر إليها حسن بذهول من طريقة شربها
الفصل 802
قالت صفية بلا مبالاة وهي تحضر كأس اخر إلى حسن الذي انبهر على الفور كانت نظراته لا تسبر غورها ولكنها كانت صافية كالبلور تحت الأضواء وكانت تبدو ساحرة بشكل استثنائي
هل أنت متأكدة أنك تعرفين كيف تشربين عصير العنب الأحمر على الرغم من الشك إلا أنه سكب لها نصف كأس من عصير العنب الأحمر الحلو
لم تعد صفية ترغب في الوقوف معه في مراسم الزواج فهو سيصبح زوجا لشخص آخر بعد شروق الشمس التالي ولم تعد قادرة على إصدار الأوامر له بعد ذلك
تعال املأها حتى الحافة لا تكن بخيلا للغاية رفعت ذقنها وبدا عليها أنها لا تسكر بسهولة
عندها أعاد حسن ملء الزجاجة وبينما كان السائل يرتفع إلى الأعلى سأل بقلق هل أنت متأكد أنك تريد حقا الشرب بهذه الطريقة
نعم! قالت صفية وهي تهز رأسها ثم أخذت كأس عصير العنب الأحمر منه ثم شربت كأس عصير العنب الأحمر بالكامل مرة أخرى هذا بالتأكيد عصير العنب الأحمر جيد
في هذه الأثناء تناول حسن رشفة رشيقة وظلت نظراته ملتصقة بها طوال هذا الوقت كان شعرها الطويل الناعم ينسدل على كتفيها ويحيط بوجهها الجميل الجميل
كانت صفية بخير حتى انتزع الزجاجة منها مما تسبب في اختناقها واتكأت على الطاولة بشكل انعكاسي وسعلت پعنف في الثانية التالية شعرت براحة يد كبيرة ودافئة تداعب ظهرها برفق
تدفقت الدموع على وجنتيها على الفور واستدارت لتلقي بنفسها بين ذراعيه أذهلت أفعالها حسن لثانية واحدة قبل أن يلف ذراعيه حولها وينظر إليها
لقد بللت دموعها قميصه لكنها لم تهتم بذلك واصلت احتضانه راغبة في التصرف بغطرسة للمرة الأخيرة لأنها لن تتمكن من ذلك بعد زواجه في صباح اليوم التالي
وفي هذه الأثناء وقف حسن بلا حراك مثل شجرة مع حاجبيه مقفولين في ثلم عميق تاركا الطفلة بين ذراعيه تبكي وتحتضنه كما تشاء
فجأة نظرت صفية إلى أعلى ولفت ذراعيها حول عنقه ووقفت على أطراف أصابع قدميها أرادت أن تقبله لكنه كان يقف فوقها بارتفاع شاهق لن تتمكن من لمسه إذا لم يخفض رأسه
لقد تصرفت بدافع اندفاعي بعد كل شيء عندما رأت أنه لن يخفض رأسه بدأت في البكاء بحزن ولكن عندما كانت على وشك الاستسلام رفع حسن ذراعيه حول خصره بينما خفض رأسه مما جعل وجهيهما قريبين من بعضهما البعض كانا قريبين جدا لدرجة أن أنفاسهما تشابكت وفي اللحظة التي التقت فيها أعينهما ببعضهما البعض توقف الزمن
لقد كان يعطيها الفرصة للقيام بما كانت تتوق إليه
عند هذه النقطة حبس صفية أنفاسها ووضعت يدها على خديه
أغمض حسن عينيه وشد ذراعيه حول خصرها أدرك أنه أحب رائحتها
وهكذا وانكشفت مشاعرهما الخام
أخيرا أطلق حسن سراحها وأدركت صفية أيضا ما فعلاه للتو عند ذلك أمسكت بجبينها بينما ظل عقلها فارغا لبضع ثوان متواصلة
من ناحية أخرى أمسك حسن بزجاجة المشروب المفتوحة ورشفها مباشرة من الزجاجة
الفصل 803
نظر حسن إلى الشابة وهو يلهث بخفة
قررت صفية مغادرة القبو في هذه اللحظة ولم يكن بوسعها ارتكاب خطأ آخر ولكن ما إن خطت خطوتين حتى شدها حسن فجأة من ذراعها مما تسبب في استدارتها وسقوطها بين ذراعيه
هل ستغادرين هكذا
اتسعت عينا صفية قليلا لأن وجهه الساحر كان على بعد بوصات منها في الثانية التالية جاءت أنفاسه نحوها
هذه المرة كان القرار له أمسك ذقنها
لقد أذهلتها مبادرته كيف يتصرف معي بهذه الطريقة!
كيف يمكن لهذه المرأة أن تجعلني أتعلق بها إلى هذا الحد لماذا يمكنها أن تجعل كل رصانتي وعقلانيتي تختفيان
كانت صفية تعرفه جيدا لذا أثناء ذلك لاحظت التغيير في تنفسه وحركاته
وبقدر ما كانت تحبه وتشتاق إليه كانت تعرف أين تضع الحد ولن ترتكب مثل هذه الأخطاء أبدا
بعد أن تم دفعها بعيدا
هدأت صفية في هذه اللحظة ونظرت إليه بحزم بشفتين مطبقتين كان هذا بسبب الكحول للتو أنا آسفة لكنني لن أخون صديقي
ارتجف قلب حسن استجابة لذلك لقد نسي أنها لديها صديق بينما كان سيتزوج ايمان في اليوم التالي
أرجوك سامحني على إهانتك عندها استدارت صفية لتغادر لكن صوته العميق جاء من الخلف في الثانية التالية هل تحبين صديقك حقا
نعم أنا أحبه لن أحب أي رجل آخر مثله طيلة حياتي أجابت بحزم دون أن تلتفت
وبعد ذلك توجهت نحو المصعد واختفت في الزاوية
فجأة وضع حسن ذراعيه على الطاولة كان هناك شيء يسحبه مما أجبره على تقويس ظهره وارتداء ملابسه
اعتقدت صفية أنها استنفدت كل طاقتها للعودة إلى غرفتها كانت منهكة للغاية لدرجة أنها لم يكن لديها الطاقة للانتقال إلى الأريكة مع ظهرها
ضغطت على الباب وانزلقت ببطء على الأرض ثم عانقت ركبتيها بينما كانت الدموع تتدفق من عينيها المغلقتين بإحكام
في هذه الأثناء في منزل جميل كانت ايمان متحمسة للغاية لدرجة أنها واجهت صعوبة في النوم كانت تجلس حاليا أمام المرآة وتتأمل وجهها الجميل مرارا وتكرارا كانت تحاول حتى العثور على الابتسامة التي ستجعلها تبدو أكثر جمالا عندما تقف عند المذبح في اليوم التالي
كان التفكير في أنها ستصبح رسميا السيدة الشابة لعائلة حسن من اليوم التالي سببا في ابتسامتها لن يكون لها زوجا رائعا ومثاليا فحسب بل ستتبعها أيضا القوة والثروة
كان هذا هو اليوم الذي كانت تحلم به منذ أن كانت تستطيع أن تتذكره أخيرا سيأتي!
في تلك اللحظة طرقت نادية الباب ودخلت وعندما رأت ايمان لا تزال مستيقظة عاتبتها قائلة ايمان أسرعي واذهبي إلى الفراش غدا هو يومك الكبير
أمي أنا لا أحلم أليس كذلك أنا على وشك الزواج من حسن! أمسكت ايمان بصدرها وكانت تتدفق منها السعادة
بالطبع لا سيتم إعلانك زوجته غدا
ابتسمت ايمان ردا على ذلك أمي هل أنت متأكدة من أن عزيز لن تحضر حفل الزفاف أليس كذلك في الواقع كنت أتمنى أن تحضره حينها ستتمكن من مشاهدة سعادتي إلى الأبد
انظري إلى نفسك هل تعتقدين أنك لن تحظى بفرصة أخرى للتفاخر أمامها بعد زفافك كانت أولوية نادية الآن هي التأكد من أن حفل الزفاف
سيقام في اليوم التالي بنجاح
أنت على حق تومض لمحة من الحقد عبر عيني ايمان وهي تشعر بالاشمئزاز من فكرة أن حسن كان ذات يوم ملكا لصفية على الرغم من أنها أصبحت تملكه الآن
الفصل 804
لم يكن بإمكان ايمان أن تتحمل هذه المرارة حقا إذا لم تسبب لصفية وقتا عصيبا أو تتباهى بوضعها الجديد أمام تلك المرأة
احصلي على بعض الراحة يجب أن تظهري بأفضل مظهر غدا أريد أن تكون ابنتي أجمل عروس في العالم قامت نادية بتصفيف شعر ايمان الطويل
عند هذه النقطة ذهبت ايمان إلى الفراش كما قيل لها ومع ذلك فقد طرأ على ذهنها حفل الزفاف والأهم من ذلك ليلة الزفاف ما إن أغمضت عينيها كانت ستسلم نفسها لحسن قريبا وبينما كانت الأفكار تخطر على بالها احمر وجهها وتسارعت دقات قلبها
عند عودتها إلى قصر حسن كانت اميرة نائمة بالفعل أما اصلان فقد ذهب لتناول مشروب مع بسام وأجرى محادثة من القلب إلى القلب
ثم جاء الموضوع إلى أيام بقاءهم على قيد الحياة في الغابة ثلاثة شباب في نفس العمر تقريبا يقاتلون بشراسة ويدعمون بعضهم البعض ويقفون بجانب بعضهم البعض وحتى بعد مرور كل هذه السنوات فإن مجرد التفكير في الأمر لا يزال يجعل دمائهم تغلي
بسام هل فكرت يوما في حياتك العاطفية لا يمكنك أن تظل عازبا إلى الأبد أليس كذلك بصفته رجلا متزوجا كان اصلان يتمنى أن يتمكن إخوته من التمتع بحياة زوجية سعيدة أيضا
هز بسام رأسه ردا على ذلك عملي هو شريكتي لن تؤثر المرأة إلا على السرعة التي أسحب بها مسډسي
لم يستطع اصلان أن يمنع نفسه من الضحك عند سماع ذلك قال مازحا حسنا سأدون ذلك في ملاحظة مما دفع بسام إلى الضحك بصوت عال ثم تبادلا اللحظات الجميلة ونظروا إلى الأضواء من بعيد لم يكن هناك أي رومانسية في عيني بسام حقا كان بإمكانه حماية رفاقه وإخوته وعائلته لكنه لم يفكر أبدا في حياته العاطفية لأنه لم يكن بحاجة إليها على الإطلاق
من المؤكد أن هذه الليلة ستكون طويلة بالنسبة لكثير من الناس
لم تستطع صفية أيضا النوم وهي مستلقية على السرير لذا انتقلت إلى الأريكة وأشعلت مصباحا معلقا مما سمح للضوء الخاڤت بالتألق عليها بينما غمرها الحزن
كانت تقلب الصور ومقاطع الفيديو في ألبوم هاتفها مرارا وتكرارا بينما كانت الدموع تتدفق
على وجهها مثل شلال لا ينتهي
تعال إلى هنا أنا أسجل مقطع فيديو! كان من الممكن سماع صوت صفية المتذمر
وبسرعة كبيرة ظهر وجه وسيم على الشاشة وبينما كانت صفية تصنع وجوها لطيفة أمام الكاميرا عانقها الرجل من الخلف وفرك وجهه بوجهها بحنان عندها وضعت هاتفها جانبا لكن الضحك كان لا يزال مسموعا خارج الكاميرا
هل يمكنك أن تكون أكثر جدية قليلا بصراحة!
انطلقت ضحكة الرجل القوية من كان يظن أن زوجتي تعرف كيف ترد أنا معجب يا جرو
لا تناديني بهذا
حسنا إذا لم تصدر أي صوت الليلة
حسن حسن
اهتزت الكاميرا بشدة وسط الشجار العڼيف ولكن
بعيدا عن الكاميرا كانت لحظة سعيدة بين الزوجين
للأسف أصبح قلب صفية الآن مؤلما تماما كما كانت سعيدة في الفيديو
وفي هذه الأثناء كان حسن يحدق في السقف في غرفة النوم الرئيسية بينما كان يضع يديه خلف رأسه كانت نظراته لا حدود لها وكان عقله مشوشا لأنه لم يستطع التوقف عن التفكير في كل ما حدث في قبو عصير العنب الأحمر وفي الوقت نفسه غمره شعور مكثف
كان الأمر يتعلق بالغيرة كان متأكدا من ذلك والأكثر من ذلك أنه أراد بالفعل أن يعرف من هو الرجل الذي تحبه صفية هل صديقها وسيم هل هو ثري ما هي عائلته كيف يقارن
بي
أشرقت الشمس في النهاية وشاهدت صفية شروق الشمس وهي تتكئ على الأريكة كانت عيناها منتفختين الآن وبدت هزيلة بعض الشيء
لقد جاء يوم حسن الكبير وسيكون المكان كله مليئا بالفرح
في الحديقة بالخارج كان الخدم مشغولين منذ الصباح الباكر يتجولون في كل ممرات الحديقة ويجهزون حفل زفاف سيدهم الشاب بكل فرح
عدت إلى غرفة النوم الرئيسية لم يكن حسن في أفضل حالاته أيضا في الواقع لم ينهض من السرير على الفور لأنه لم يكن يتطلع حقا إلى حفل الزفاف
السيد الشاب حسن هل أنت مستيقظ يا سيدي الشاب نادى عليه أحد الخدم عند الباب
عند هذه النقطة جلس حسن ونهض من سريره وتوجه إلى الحمام كان بحاجة إلى الاستحمام حتى يستعيد وعيه
وبعد قليل جاءت مديحة وجلست على الأريكة تنتظر أن ينزل حسن لتناول الإفطار معها كانت المرأة المسنة ترتدي فستانا عنابي اللون لهذه المناسبة وكانت تبدو حيوية بشكل استثنائي وكان شعرها الفضي الكثيف مرصعا بالياقوت مما يكمل نبلها
الفصل 805
بدأت مديحة تشعر بالقلق بعد انتظار دام عشرين دقيقة تقريبا ولم تستطع إلا أن تسأل أحد الخدم لماذا لم ينزل حسن حتى الآن
لقد طرقنا بابه السيدة العجوز حسن لكن السيد الشاب حسن لم يرد علينا قط لذا فقد افترضنا أنه لا يزال نائما
عندما رأت مديحة أن الوقت قد بدأ ينفد قررت أن تصعد إلى الطابق العلوي بنفسها وبعد أن وصلت إلى الطابق الثالث طرقت باب غرفة نوم حسن وقالت حسن استيقظ لقد تأخر الوقت
انفتح الباب بعد فترة وجيزة ليكشف عن حسن نصف عار مرتديا رداء حمام ملفوفا حول خصره وشعره مبللا
بينما احمر وجه الخادم عبست مديحة قائلة ارتد حسن بعض الملابس ما معنى هذا أنت لم تعد طفلا بعد الآن
اذهبي لتناول وجبة الإفطار يا جدتي سأذهب بعد قليل قال حسن لجدته
سأنتظرك ما زال لدينا القليل من الوقت أسرعي وارتدي ملابسك عندها ألقت مديحة نظرة أخرى عليه كان حفيدها في الواقع من الطراز الأول في كل شيء
حتى أن لمحة من الابتسامة تسللت من شفتيها وهي تستدير وألقت نظرة لا إرادية على
الغرفة المجاورة اجعل شخصين يقيمان هنا ويعتنيان بالسيدة عزيز لن تتوجه إلى مكان الزفاف لكن تأكد من الاعتناء بها جيدا أمرت الخادمة التي أومأت برأسها في إقرار نعم سيدتي
بعد مرور بعض الوقت على مغادرة جميع الخدم في الطابق الثالث خرج حسن من غرفته مرتديا قميصا أبيض اللون وبنطلون بدلة مناسب
ومع ذلك لم تكن ربطة عنقه مربوطة وكان شعره لا يزال رطبا حتى أنه كان يزرر كم قميصه أثناء سيره إلى غرفة صفية
كانت صفية متعبة ونعسة وكانت تغط في النوم عندما طرق حسن الباب مما جعلها تجلس ولم تتأكد إلا من أنها لم تتخيل ذلك إلا بعد أن طرق حسن الباب للمرة الثانية
وبعد ذلك ذهبت للإجابة على الباب لتجد حسن يحدق فيها
نعم سيد حسن نظرت إليه صفية بشعر أشعث وعينين منتفختين مما دفع حسن إلى العبوس ألم تنم الليلة الماضية لماذا تبدو شاحبة للغاية
بالطبع فعلت ذلك! كذبت صفية التي شعرت في الواقع بالدوار والمړض
عندما رأى حسن أنها بدت مروعة تحسس جبهتها دون تفكير تسبب الإحساس بالحړق في حبس أنفاسه كانت تعاني من الحمى
أنت مصاپ بالحمى سأنقلك إلى المستشفى قال حسن
لم تكن صفية تعلم أنها مصاپة بحمى فتحسست جبهتها كانت درجة الحرارة مرتفعة قليلا لكنها لا تزال بخير ثم لوحت بيدها قائلة لا بأس اليوم هو حفل زفافك بالتأكيد لديك الكثير من الأشياء التي يجب عليك القيام بها هيا انشغلي! يمكنني الاعتناء بنفسي
عند ذلك مدت صفية يدها إلى الباب لتغلقه لكن حسن أوقف الباب بقوة بالنسبة له بين حفل الزفاف وحمىها كانت حمىها أكثر أهمية
تعال معي
على الرغم من شعور صفية بعدم الحسناح إلا أنها لم تكن ترغب حقا في التأثير على حفل زفافه ولهذا السبب تراجعت خطوة إلى الوراء شكرا ولكن لا شكرا سأطلب من أحد الخدم أن يأخذني إلى هناك لاحقا
في تلك اللحظة هرع خادم إلى الطابق العلوي معلنا سيدي الشاب لا تزال السيدة العجوز حسن تنتظرك للانضمام إليها لتناول الإفطار الوقت ينفد وعليك أن تصل إلى الكنيسة قريبا
ولكن حسن لم يرد على الخادمة بل ركز فقط نظره على هذه الشابة العنيدة
هل ستأتي معي هددني
عندما سمعت صفية أن مديحة تنتظره في الطابق السفلي أصبحت الآن أكثر يقينا من أنها لا تريد أن يزعج نفسه بهذا الأمر لذا هزت رأسها قائلة لا تفضل
تنفس حسن بعمق وهو يضع لسانه على خده الداخلي كان من الواضح أنه نفد صبره بل وبدأ يشعر بالانزعاج
حسنا افعل ما يحلو لك كان حسن دائما متغطرسا وكأنني أملك الوقت الكافي لإقناعها هذه الفتاة طلبت ذلك!
وبعد ذلك ابتعد حسن وفي الوقت نفسه حاولت صفية أن تحبس دموعها وهي تشاهده يغادر قبل أن تغلق الباب بهدوء أخيرا
غمر شعور بالانكسار
المرأة المنكسرة القلب وهي تقف أمام النافذة تستمتع بأشعة الشمس الصباحية
في الطابق السفلي انضم حسن إلى جدته لتناول الإفطار من ناحية أخرى طرحت مديحة سلسلة من الأسئلة لتكتشف أن حسن لم يرد على الإطلاق كانت نظراته ثابتة على نقطة ما وعلى الرغم من أنه كان يحمل ملعقة إلا أنه لم يأخذ قضمة واحدة منها لفترة طويلة وبدا وكأنه غارق في عالمه الخاص
الفصل 806
حسن هل هناك شيء يزعجك
لا يا جدتي قال حسن عندما عاد إلى رشده
تناول الطعام إذن لقد نفذ الوقت الآن يجب أن نتحرك قريبا نصحت مديحة مما دفع حسن إلى وضع ملعقته
لقد انتهيت دعنا نذهب
مع ذلك عبر الجميع القاعة إلى موقف السيارات حيث اصطفت العشرات من السيارات السوداء الفاخرة وكانت سيارة رولز رويس الكبيرة هي التي سيأخذها حسن لايمان من منزل جميل
حسن سأنتظركما في الكنيسة أسرعا واصطحبا ايمان
حسنا أومأ حسن برأسه في إقرار
وبعد ذلك دخلت مديحة السيارة وبعد أن شاهد حسن السيارة وهي تبتعد حثه الحارس الشخصي الذي كان بجواره على ركوب السيارة
السيد الشاب حسن من فضلك!
أمسك حسن بباب السيارة لكنه لم يدخلها على الفور وبدلا من ذلك نظر إلى النافذة وبعد لحظة من التفكير استدار إلى الحارس الشخصي وقال له انتظر هنا
وبعد ذلك توجه نحو القاعة
في هذه الأثناء كانت صفية تتكئ على الأريكة شعرت بعدم حسناح شديد بسبب التقلبات الشديدة في درجة حرارة جسدها لم يكن من المستغرب أن تشعر بالمړض بعد أن جلست على الأريكة طوال الليل إلى جانب حالتها المزاجية السيئة
كانت الحمى قد جعلتها في حالة من الغيبوبة في هذه اللحظة وفي تلك اللحظة سمعت صوت شخص ما يدخل من الباب وسرعان ما تبعه صوت رجل عميق صفية
فتحت صفية عينيها ردا على ذلك هل أتخيل هذا هل يجلس حسن القرفصاء أمامي بالفعل لكن ألا ينبغي له أن يكون في طريقه إلى الكنيسة الآن
بالنظر إلى الطريقة التي احتضنت بها صفية ذراعيها ملتفة حول نفسها ونظراتها غير مركزة وفي حالة مروعة حملها حسن بين ذراعيه
أخيرا استيقظت صفية تماما فتحت عينيها ووجدت صعوبة في تصديق أن حسن كان يحملها حقا
ضعني أسفلا
ولكنه لم ينتبه إليها فحملها إلى الطابق السفلي وصولا إلى سيارة رولز رويس الكبيرة وفي تلك اللحظة بدا الأمر وكأنها المرأة التي كان حسن على وشك الزواج منها
عندما أدركت صفية إلى أين يأخذها لم تتمالك نفسها من الصړاخ لا أستطيع الجلوس في تلك السيارة حسن أنزلني!
هل جن جنونه من المفترض أن يلتقط ايمان بهذه السيارة!
استمر حسن في تجاهلها وهو يضعها في المقعد الخلفي الفسيح بجواره قال حسن للحارس الشخصي الذي كان في حيرة من أمره إلى المستشفى
لكن يا سيدي الشاب من المفترض أن تذهب لإحضار
الآنسة جميل
أرسل سيارة أخرى! أمر حسن قبل إغلاق الباب
في هذه الأثناء شعرت صفية بالدوار قليلا وهي تجلس في السيارة وترغب في الاتكاء على شيء ما عند رؤية جسدها المترهل
مد حسن ذراعه على الفور وضمھا إليه
حسن هذا خطأ دفعته صفية بقوة معتقدة أنها على وشك ارتكاب خطأ فادح
هل تريد مني أن أتركك وحدك سأل حسن بعبوس
نعم دعني وحدي أومأت صفية برأسها
لم يكن حسن يرغب حقا في الاهتمام بها ولكن لسبب ما لم يستطع الجلوس مكتوف الأيدي وعدم فعل أي شيء بينما كانت مريضة شعر بخفقان قلبه عندما رآها على هذا النحو
في الوقت نفسه كانت ايمان قد انتهت بالفعل من وضع مكياجها في مقر إقامة جينينج وارتدت فستان زفافها ولم يتبق لها سوى انتظار ظهور حسن ببدلته الرسمية حاملا باقة من الورود ليأخذها إلى الكنيسة
ومع ذلك ومع مرور الوقت ببطء لم يظهر عريسها بعد ولم تستطع أن تمنع نفسها من الشعور بالقلق وفي تلك اللحظة توقفت سيارة أمام منزلها
كان الشخص الذي نزل حارسا شخصيا وهرع إلى ايمان آنسة جميل حدث أمر ما ولا يستطيع الشاب حسن الحضور لذا أنا هنا لأخذك إلى الكنيسة
ماذا صدمت الأخبار ايمان لماذا لا يستطيع حسن الحضور!
لديه أمر مهم يجب أن يهتم به ويمنعه من المغادرة تلعثم الحارس الشخصي قليلا
الفصل 807
ما الذي قد يكون أكثر أهمية من حفل زفافه! أين هو خذيني إليه لا أريد الذهاب إلى الكنيسة أريد أن أجده وأجعله يذهب معي إلى الكنيسة كانت ايمان تعلم مدى الإذلال الذي قد تشعر
به إذا لم يظهر العريس أبدا بينما تنتظر هي العروس في الكنيسة
ولذلك أصرت على الظهور ممسكة بيد حسن
كان والداها قد ذهبا بالفعل إلى الكنيسة لاستقبال الضيوف بينما كان من المفترض أن تظهر هي في أسطول كبير حيث كان صف من حرس الشرف يرحب بوصولها كيف يمكنني الظهور في سيارة عشوائية!
آنسة جميل لقد تأخر الوقت لماذا لا تتوجهين إلى الكنيسة أولا
لا أريد أن أظهر مع عريسي! أصرت ايمان وهي تحدق في الحارس الشخصي أخبرني الحقيقة أين هو ومع من!
أصيبت السيدة عزيز بالمړض فجأة فأخذها الشاب حسن إلى المستشفى
هل ذهبوا معي كان وجه ايمان الآن أكثر من مروع في هذه اللحظة حتى أنها بدت على وشك الاڼهيار تخيل أن أول امرأة تجلس في سيارتها إلى الكنيسة كانت صفية عزيز!
أومأ الحارس الشخصي برأسه مؤكدا ولم يجرؤ على الكذب عليها
خذني إلى المستشفى أخذت ايمان نفسا عميقا وهي غاضبة الآن!
كما حدث من قبل حمل حسن صفية إلى غرفة الطوارئ بعد وصوله إلى المستشفى كان العديد من الأطباء قد ذهبوا لحضور حفل الزفاف لذا فقد صدم أولئك الموجودون في المستشفى لبضع لحظات عندما رأوا العريس يهرع إلى المستشفى حاملا امرأة أخرى بين ذراعيه
تم إعطاء صفية سائل وريدي
لتبريد جسدها وقف حسن بجانب سريرها وأخذ يتأمل كل شيء من كيفية إدخال الممرضة لإبرة في ذراع صفية إلى عبوسها من تحمل الألم وكذلك عندما أعادت الممرضة إدخال الإبرة لأن الأوعية الدموية لدى صفية كانت دقيقة للغاية مما تسبب في اختلال الممرضة عن طريق الخطأ عند ذلك ألقى حسن نظرة جليدية على الممرضة التي شعرت باستيائه الواضح
كانت الممرضة تتعرق بغزارة وكأن العمل أمام الشاب ماهر لم يكن مرهقا بما يكفي حتى أنه كان يراقبها بنظراته اليقظة لقد أخطأت بالفعل في محاذاة الإبرة عن طريق الخطأ بسبب توترها
اسرع واذهب إلى الكنيسة! طردت صفية حسن بعيدا فقط لينظر إلى ساعته ردا على ذلك في تلك اللحظة رن هاتفه فأجاب حسن يتحدث
سيد ماهر ترفض الآنسة جميل الذهاب إلى الكنيسة وتصر على البحث عنك
لا تدعها تأتي أمرها بصوت رتيب
لكن الآنسة جميل لم تستمع إلي إنها في سيحسن بينما نتحدث
أعطها الهاتف
على الرغم من ڠضبها الشديد كتمت ايمان ڠضبها وتحدثت بصوت هادئ بعد أن أخذت الهاتف من الحارس الشخصي حسن أريد أن أذهب معك إلى الكنيسة أنا قادمة الآن انتظرني حسنا
توجهي إلى الكنيسة لم يكن حسن يريدها أن تكون في أي مكان بالقرب من المستشفى
لا أريد أن أذهب معك بدأت
بالتذمر
لا أستطيع المغادرة الآن اذهب إلى الكنيسة! أنهى المكالمة
أدركت صفية على الفور أن ايمان تبحث عنه بعد سماع المكالمة الهاتفية اذهب إلى الكنيسة أنا بخير الآن لست بحاجة إلى البقاء هنا بعد الآن نظرت إليه
انحنى حسن وركز نظره عليها لعدة ثوان قبل أن يسأل صفية هل يمكنك أن تتعرفي على صديقك
ماذا تقول! لقد نسيت صفية أن تتنفس لثانية واحدة
إذا كنت على استعداد للانفصال عن صديقك فأنا على استعداد لإلغاء حفل زفافي أكد بجدية وهو ينظر إليها بحزم
صدمت وجلست منتصبة لكنها سحبت الحوض عن طريق الخطأ أثناء ذلك مما تسبب في تقلصها من الألم أوه
ضغط حسن على كتفيها على الفور وأرجعها إلى السرير لا تتحركي
آخر شيء أراد رؤيته هو أن تعاني من حقنة أخرى عندما كانت قد أخذت حقنتين بالفعل
وبما أنها لم تكن تتمتع بأية قوة فقد تعثرت صفية على السرير لكن هذا لم يمنع صدرها من الانتفاخ مستوعبة ما قاله الرجل للتو
ماذا قلت للتو سألت بصوت بالكاد مسموع
لم يتوقع أن تخيفه كلماته جلس القرفصاء وأمسك يديها وقال بعيون ضبابية قلت إذا كنت على استعداد للانفصال عن صديقك فأنا على استعداد ل
الفصل 808
قبل أن يتمكن حسن من إنهاء كلماته رن هاتفه مرة أخرى صفية أيضا نظرت بشكل انعكاسي نحو هاتفه ولكن هذه المرة لم يرد وحتى أنه أنهى المكالمة بعد إلقاء نظرة عند ذلك أطلق تنهيدة ولكن عندما كان على وشك الاستمرار دخل حارس شخصي إلى الجناح سيدي الشاب السيدة العجوز حسن على الهاتف
نظر حسن إلى الهاتف الذي سلمه له الحارس الشخصي لكنه لم يكن ينوي أخذه وعندئذ وضع الحارس الشخصي الهاتف على مكبر الصوت وجاء صوت مديحة القلق على الفور من الطرف الآخر من الخط حسن! حسن أين أنت أسرع وأجب على الهاتف!
سحبت صفية يدها على عجل ثم دفعته برفق وطلبت منه الرد على نداء جدته
اذهب! قالت له
وأخيرا وقف حسن وأخذ الهاتف من الحارس الشخصي وخرج من الجناح إلى المنعطف
وتبعه الحارس الشخصي وكما لو كان الأمر على ما يرام ظهرت ايمان في زيها العرائسي مع اثنين من الخدم يحملان ذيلها
لقد هرعت إلى المكان فور علمها بأن صفية تتناول سائلا وريديا في هذا الجناح في الطابق السفلي
ولكن عندما فتحت الباب لم تجد سوى صفية مستلقية على السرير بينما لم يكن حسن موجودا في أي مكان سألت من بين أسنانها المصطكة أين أخفيت زوجي أيتها الساڤلة!
أشارت صفية نحو الباب وقالت لقد خرج سوف تجده بالخارج
عند هذه النقطة ابتسمت ايمان وأمرت الخدم انتظرا في الخارج وأغلقا الباب ..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
استجاب الخدم في هجمتين وغادروا وأغلقوا الباب
لم تتمكن صفية من منع نفسها من الجلوس عندما رأت ايمان تقترب منها بخبث ماذا تحاولين أن تفعلي نظرت إلى
ايمان بتحذير
ماذا أحاول أن أفعل ماذا تحاولين أن تفعلي يا صفية هل أتيت إلى هنا أولا أغويتي رجلي ثم خربت حفل زفافي والآن تحاولين إخفاءه عني صفية عزيز أريد حقا أن أمزقك عبست ايمان من بين أسنانها المصطكة تطور الاشمئزاز تحت عينيها إلى خنجر قوي طعن صفية
زمت صفية شفتيها ولم تقل شيئا إن فقدان حسن سيكون أعظم ندم في حياتها لكن الآن أصبحت ايمان خطيبته مهما كانت الطريقة فسوف تتزوجه قريبا
أنا آسفة تمتمت صفية باعتذار
فجأة شعرت ايمان بالڠضب الشديد عندما نظرت إلى مدى ضعف صفية أثناء تناول السائل الوريدي عندها رفعت كفها وصفعت المرأة المحمومة بقوة على وجهها
عندما أدركت صفية ما حدث للتو كان وجهها ېحترق من الألم بالفعل وحدقت في ايمان وكأنها ستمزقها في أي لحظة من أنت حتى تصفعني!
من أنا انتظري فقط صفية عزيز
بمجرد زواجي من حسن يمكنك أن تنسى أن تطأ أرض فلوريان مرة أخرى! صړخت ايمان بسخرية يمكنك أن تنسى رؤيته لبقية حياتك سيكون رجلي من هذا اليوم فصاعدا رجلي! وليس رجلك!
في تلك اللحظة انفتح الباب فجأة وجاء صوت رجل بارد في اللحظة التالية ما هو الحق الذي تحتاجه
تجمدت ايمان في لحظة وتحول وجهها إلى مظهر فظيع ولكن في الثانية التالية كانت كلها ابتسامات وهي تستدير
حسن لقد عدت! لا بد أنك سمعت خطأ لقد سمعت أن الآنسة عزيز مريضة لذا أتيت لأطمئن عليها
وفي هذه الأثناء أبقت صفية رأسها منخفضا مما سمح لشعرها الطويل بإخفاء خدها المتورم بينما كانت تضغط على الأغطية
لقد شعرت ايمان بخيبة أمل شديدة عندما رأت كيف كانت ايمان متقلبة الأطوار هل سيضطر حسن إلى العيش مع امرأة مثل هذه لبقية حياته كيف يمكنه أن يقضي بقية حياته مع امرأة مزيفة وهو رجل عظيم هل سيكون سعيدا هل ستكون حياته مبهجة
شددت صفية قبضتها على الأغطية عندما خطرت الفكرة في ذهنها لدرجة أن جسدها بدأ يرتجف بدرجة ملحوظة قليلا
حسن دعنا نذهب إلى الكنيسة! الجميع ينتظرون ظهورنا بفارغ الصبر! أمسكت ايمان بذراع حسن راغبة في اصطحابه بعيدا
لكن فجأة الټفت حسن إلى صفية وسألها هل ستكونين بخير
قبل أن تتمكن صفية من قول كلمة واحدة أجابت ايمان نيابة عنها لقد أخبرتني أنها بخير الآن حسنا آنسة عزيز لن نزعج راحتك أكثر من ذلك أتمنى لك الشفاء العاجل يا عزيزتي!
الفصل 809
أغمضت صفية عينيها وأخذت نفسا عميقا قبل أن تنظر إلى الأعلى مرة أخرى وتسأل حسن هل ما زالت كلماتك الآن قائمة هل ستتمكن حقا من القيام بذلك إذا قلت نعم
اتسعت عينا حسن قليلا استجابة لذلك وأخرج يده من قبضة ايمان واندفع إلى السرير للتحقق من وجه صفية لكن صفية لم تهتم بوجهها في تلك اللحظة فقد ركزت نظراتها
على حسن بعينين ضبابيتين حازمتين
ما الذي تتحدثين عنه يا صفية! ما الوعد الذي تريدين من حسن أن يفي به سألت ايمان بدافع الفضول بينما كانت تقاوم ڠضبها
وجهك
تجاهل ذلك أجبني هل ما زلت صامدا هل كلماتك
إنهم واقفون ركز حسن نظره عليها
حسنا لقد وعدتك سأقطع علاقتي بصديقي وسيتعين عليك أن تتخلى عن الزواج من هذه المرأة أشارت صفية مباشرة إلى ايمان إنها لا تستحقك
تحولت ايمان على الفور إلى اللون الأحمر من الڠضب فقدت أعصابها أخيرا وهاجمت صفية ما هذا الهراء الذي تتحدث عنه يا عزيز! كيف تجرؤ على القول إنني لا أستحق حسن!
كيف أجرؤ على قول هذا أنت زائفة ۏحشية وسوء تربية وشريرة لن أسمح لك بالزواج منه وإفساد حياته أنت لا تستحقينه وبقدر ما كانت صفية ضعيفة إلا أن كلماتها أثقلت الحشود وضړبت الهدف
ظل حسن في حيرة لثوان معدودة وهو يستمع إلى كلماتها باستغراب أنت من صفعها ثم الټفت برأسه إلى ايمان
شعرت ايمان بالخۏف وتراجعت بضع خطوات إلى الوراء عندما التقت بنظرة حسن التي كانت تحت الصفر حسن أنا لم أقصد ذلك كنت مستاءة للغاية لأنها ډمرت حفل زفافنا
من أنت حتى ټصفعها! كان الڠضب تحت عيون حسن مشټعلا
كانت هذه هي المرة الأولى منذ أيام عديدة التي ترى فيها ايمان حسن عاطفيا إلى هذا الحد في الواقع كانت مشاعره متقلبة بسبب صفية ولم تستطع إلا أن تشعر بالفزع من ذلك مستحيل! لقد جعله مصل أبيه ينسى صفية منذ فترة طويلة! كيف يمكنه أن يظل يهتم كثيرا بهذه الساڤلة! أليس يعاني أيضا من عواقب ما حدث
حسن أنا آسفة سأعتذر لها دعنا نذهب إلى الكنيسة الآن! لابد أن الجميع قلقون الآن مدت ايمان يدها لتمسك بذراعه
ومع ذلك عند مواجهة نظراته الجليدية انكمش خوفا وتراجع خطوة إلى الوراء مما تسبب في تعثرها وسقوطها عند خطوتها على حافة ثوبها
جعلت ايمان نفسها تبدو مٹيرة للشفقة من خلال إمساك خصرها والصړاخ من الألم على أمل أن يشعر حسن بالأسف عليها ويساعدها على النهوض
ولكن لدهشتها كان كل انتباه الرجل منصبا على وجه صفية لقد تألم قلبه لرؤية وجهها الجميل منتفخا
إنه خطئي بالكامل لم تكن ايمان لتحظى بفرصة لمس صفية
متابعة القراءة