رواية ليلة تغير فيها القدر كاملة من الفصل الأول للأخير ( من الفصل 702 حتى الفصل 965 ) حصرياً Joe Adel
المحتويات
رده ولكن عندما لم يعطها ردا ارتسمت ابتسامة مريرة على شفتيها وهي تسأل بتحد الأمر ليس صعبا كل ما عليك فعله هو الإجابة بنعم أو لا
لا أريد الإجابة قال بصوت رتيب وهو يتركها ويدير طريقه إلى الأمام
في تلك اللحظة تأكدت سارة من أنها لم تكن أكثر من مجرد وظيفة وأنه كان سيظهر نفس المستوى من التفاني حتى لو كانت أي فتاة أخرى لم تكن مميزة على الإطلاق
في هذه الحالة لم يكن عليها أن ټعذب نفسها وتخدع نفسها بالاعتقاد بأنها
مختلفة وأنها تعني شيئا بالنسبة له
لحسن الحظ أصبح الطريق أسهل عندما اقتربوا من سفح الجبل وعندما اتخذت الخطوة الأخيرة للنزول من الرحلة اعتقدت سارة أن ساقيها ستستسلمان
سرعان ما وجدت صخرة كبيرة ومسطحة لتجلس عليها ثم نادت على الرجل الذي أمامها قائلة مرحبا اذهب! سأبقى هنا وألتقط أنفاسي قليلا
نظر إليها بسام لفترة من الوقت ثم غادر دون أن يقول أي كلمة أخرى
كان مدخل القاعدة قريبا على أي حال لم يكن هناك جدوى من تباطؤه هنا للعناية بها هذا ما قالته لنفسها وهي تراقب شخصيته المنسحبة ولكن لسبب ما بدأت الدموع تتجمع في عينيها مرة أخرى
شممت لتخفف من الشعور بالوخز في أنفها يا إلهي ما الذي حدث لي تمالكي نفسك يا سارة أنت من طلبت منه المغادرة والآن بعد أن فعل تبكين بسبب ذلك مثل طفل مهجور في ساحة لعب استوعبي ما حدث!
أنت بالنسبة له مجرد وظيفة مجرد شخص عليه حمايته أنت لست حبيبته تذكري ذلك ربتت على رأسها وكأنها تريد أن تستعيد صوابها تمنت لو كانت أقل عاطفية لأن هذا لن يأتي منها أي خير
في الماضي كانت قد خدعتها لطف سيف العرضي إلى الحد الذي جعلها تتجاهل عيوبه الأخرى والآن كان بسام لطيفا معها لأنه كان من واجبه حمايتها لكنها كانت تبالغ في تفسير ذلك لدرجة أنها بدأت تقع في حبه
لقد کرهت أنها كانت يائسة للغاية من الشعور بالحب
أغمضت سارة عينيها وأخذت نفسا عميقا ونظفت ذهنها وعندما فتحت عينيها مرة أخرى لم تجد أيا من الدموع اللامعة أو المشاعر المتضاربة
عند عودتها إلى القاعدة سقطت على سريرها ونامت لقد استيقظت في ساعة غير مناسبة في ذلك الصباح وكانت الرحلة الشاقة قد أرهقتها تماما
ولكنها لم تكن تعلم أن بسام تلقى أخبارا سيئة أثناء نومها
في غرفة الاجتماعات أغلق بسام المكالمة وأمسك هاتفه بقوة ثم استدار لينظر إلى مرؤوسيه
تعرضت والدة سارة لحاډث مؤخرا لقد أصيبت بچروح بالغة وتم إرسالها إلى المستشفى لتلقي العلاج الطارئ
تبادل الرجال الأربعة الذين كانوا يعملون أمام أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم نظرة قلق لم يكن الحاډث غير متوقع
تماما كان المچرمون الذين عبروا الحدود الدولية مؤخرا عديمي الرحمة ولا شك أن التحريض على الحاډث لإيذاء والدة سارة كان خطتهم لإغراء سارة بالخروج من مخبئها
هل يجب علينا أن نخبر الآنسة رشوان بهذا الأمر سأل ويلي
ستكون محطمة وستصر على العودة لرؤية والدتها قال جاسر بتعاطف
ولكن لديها الحق في أن تعرف أشار شون
المسكينة مييرز سوف تنكسر قلبها! قال تامر بقلق
عبس بسام لم يكن من حقه أن يخفي هذا عن سارة مما يعني أنه كان ملزما بإخبارها بالحقيقة
في هذه الأثناء عندما قامت سارة
بترتيب غرفة نومها جلست على الأريكة وتركت عقلها يتجول قال أحدهم يتجول لكنه في
الحقيقة ظل يعيد تشغيل المشهد على مسار المشي حيث قبلت بسام لم تكن سوى لحظة عابرة لكنها تركت شعورا بالوخز في جوف معدتها لم يزول
كلما فكرت في الأمر أكثر ازداد خجلها وتسارعت دقات قلبها كانت تلك هي المرة الأولى التي تقبل فيها رجلا بمبادرة منها لكن حقيقة أنه لم يتأثر بذلك جعلتها تشعر وكأنها خاسرة مٹيرة للشفقة
وبينما كانت ټغرق في حرجها سمعنا طرقا على الباب
نهضت على قدميها ومدت يدها لفتح الباب فقط لتستقبلها بسام الذي بدا وسيما ولكنه كان غير مبال
فجأة شعرت أن الهواء من حولها أصبح رقيقا فأغمضت عينيها وهي تسأل في حيرة ما الأمر
الفصل 875
تعالي إلي غرفتي قال بسام بصوت منخفض ثم غادر في اتجاه غرفته أولا
فتحت سارة باب غرفتها وخرجت مسرعة من غرفتها لتتبعه وبالنظر إلى النظرة التي بدت على وجهه في وقت سابق كان لديه ما يقوله لها
عندما دخلت غرفته أغلق الباب خلفها ونظر إليها بنظرة قاتمة لم يتحدث على الفور وشعرت بالحاجة إلى الرمش لتخفيف التوتر الغريب بينهما في أي وقت الآن سألته متسائلة عما كان ينتظره
لقد تلقيت مكالمة منذ عشر دقائق الأمر يتعلق بعائلتك قال بسام
فجأة انقبض قلبها ومدت يدها لتمسك بذراعه وهي تحثه ماذا حدث لعائلتي هل هم بخير
لقد تعرضت والدتك لحاډث منذ ساعة وهي الآن في غرفة الطوارئ بالمستشفى أوضح بجدية ماذا اختفى ذهن سارة كانت في حالة من الألم وارتجفت شفتاها بينما اختفت كل الألوان من وجهها لم تكن تعلم حتى أنها على وشك البكاء حتى مد بسام يده ليجذبها بين ذراعيه
فجأة انهمرت دموعها الساخنة على خديها عندما دفعته بعيدا على عجل ثم فتحت الباب وخرجت من الغرفة
تبعها ليرى أنها عادت إلى غرفتها وتركت الباب مفتوحا جزئيا فتشت غرفتها ووجدت محفظتها ثم وضعت هاتفها بسرعة في الحقيبة وهي تبدو مستعدة للمغادرة وقف بسام عند الباب عابسا وهو يسأل هل ستغادرين ألقت سارة حقيبتها على كتفها كان تعبير وجهها حادا وهي تحدق فيه بعينين محمرتين وقالت يجب أن أذهب أحتاج إلى رؤية أمي لا أعرف حتى ما إذا كانت ستنجو أم لا رفضت البقاء هنا سالمة وآمنة بينما كانت عائلتها في خطړ كانت تفضل أن تقدم نفسها لهؤلاء المجرمين بدلا من مشاهدة عائلتها ټموت من أجلها
ليس مسموحا لك بمغادرة القاعدة قال بسام بسلطة وهو يمد ذراعه ويسد الفجوة في المدخل كان هيكله الشاهق مثل الحائط الذي حپسها بالداخل
تنحى جانبا يا بسام أمرت سارة
لكن العقل لم يعد يستوعب الأمر في هذه اللحظة كل ما أرادته هو العودة حتى تتمكن من رؤية والدتها قلت لها قالت بقوة تنحى جانبا هذه المرة كانت هناك نظرة في عينيها تشبه الكراهية وكانت فكها مشدودة
الآن بعد
أن دخلت والدتك المستشفى فأنا متأكد من أن عائلتك لن ترغب في أن ينتهي بك الأمر بنفس الطريقة جادل بصوت أكثر إصرارا مما كان عليه قبل لحظات كان يعلم المصير الذي ينتظرها إذا سمح لها بمغادرة القاعدة وألقى هؤلاء الرجال القبض عليها لم يكن مستعدا للمخاطرة بذلك
أغمضت سارة عينيها وتركت دموعها تتساقط كانت امرأة مچنونة في هذه اللحظة امرأة مچنونة لا تريد سوى رؤية أمها المصاپة بچروح خطېرة كان من واجبها كابنة ولم تستطع أن تتحمل رؤية أي شخص في عائلتها يتأذى بسببها على الرغم من أنها كانت تعلم أنها ستموت في اللحظة التي تعود فيها
لو لم تخرج من مخبأها فإن هؤلاء المجرمين سيبدأون في استهداف والدها وجدها وأقارب آخرين ولن يتوقفوا عند مجرد إيذاء والدتها
بسام سأكرهك إلى الأبد إذا لم تدعني أذهب الآن! حذرته وهي تحاول دفعه بعيدا عن الطريق لكنه كان مثل الجبل الذي لن يتزحزح مهما دفعته بقوة تحرك! حدقت فيه وكانت الكراهية في عينيها واضحة كوضوح الشمس لقد كرهته حقا لقد کرهت قسوته لقد کرهت وظيفته
أنت تعلم أنني لا أستطيع أن أدعك تفعل ذلك لقد وعدت والداي بحمايتك هذا هو واجبي رد بسام بصوت
أجش
لا أحتاج منك أن تحميني! هذه حياتي وأنا من يملك الكلمة الأخيرة فيما يجب أن أفعله بها! دعني أذهب! أعدك بأنني لن ألومك إذا مت هناك توسلت سارة بيأس كانت هناك نظرة ألم في عينيها لكنها لم تتراجع
لن أدعك ټموت قالها بجدية وكتفيه مرفوعتان وهو يقف بثبات في مكانه
كان رفضه لتركها أسوأ من المۏت اڼهارت وهي تبكي بصوت عال وهي تجلس القرفصاء على الأرض وضعت رأسها بين يديها وبدأت في البكاء كاشفة عن كل آلامها وخرابها وعجزها
نظر بسام إليها وارتجف قلبه عندما رآها ترتجف بقوة لتطلق جولة أخرى من النحيب المحزن لم يكن لديه أدنى فكرة عن مدى خطۏرة الإصابة التي لحقت بوالدتها
كل ما يعرفه من الصور التي أرسلت إليه هو أن السائق الآخر في الحاډث قد ټوفي على الفور وأن والدة سارة كانت فاقدة للوعي عندما نقلوها إلى المستشفى
الفصل 876
ما إذا كانت والدة سارة قادرة على البقاء على قيد الحياة أم لا ظل هذا الأمر متغيرا
في تلك اللحظة أمسكت سارة بإطار الباب لتسند نفسها بينما وقفت على قدميها كانت لا تزال تبكي بينما نظرت إلى الرجل الذي أمامها متوسلة ثم قالت هل يمكنك على الأقل أن تسمح لي بالاتصال بأبي وإخباري كيف حال أمي من فضلك
أومأ بسام برأسه موافقا مرتاحا لأنها اكتفت بالاتصال بدلا من المغادرة كانت على وشك الخروج عندما اڼهارت ساقاها تحت ثقلها وجعلتها تترنح شعر بسام بذلك فمد يده بسرعة ليحتضنها بإحكام بينما كان يثبتها قام بتقييم وجهها الشاحب ومدى ضعفها ثم سأل بهدوء هل تستطيع المشي
استقامت سارة عندما سمعت هذا وظهرها مشدود وسارت نحو غرفة الاجتماعات حيث كان يعمل هو ورجاله كان هذا احتجاجها الصامت على عرضه القاسې في وقت سابق
بمجرد وصولها إلى قاعة المؤتمرات نظر إليها الرجال الأربعة العاملون أمام أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم بقلق
لقد استطاعوا أن يقولوا أنها كانت تبكي فقط من خلال النظر إلى عينيها الحمراء المنتفخة وأصبحوا أكثر قلقا
لا تقلقي يا آنسة رشوان والدتك ستكون بخير عزاها تامر بهدوء
سألت سارة بصوت أجش هل لديك مقطع فيديو لحاډث السيارة أريد أن أراه
أغلق جاسر الكمبيوتر المحمول على الفور ونظر إلى بسام الذي كان يقف عند الباب وذراعاه متقاطعتان وعندما ألقى عليه بسام نظرة صارمة تلعثم قليلا لا لقد تلقينا مكالمة هاتفية فقط بشأن هذا الأمر لم يتم إرسال أي مقاطع فيديو إلينا
ومع ذلك كانت سارة قد أدركت بالفعل ما يدور في ذهنه فقد وقعت عيناها على الكمبيوتر المحمول الخاص به ثم دارت حول الطاولة الطويلة حيث كان يجلس
ثم دفعته جانبا وفتحت الكمبيوتر المحمول الخاص به وبدأت بعد ذلك في البحث بين المستندات الموجودة فيه أمرته ببرودة والدموع تلمع في عينيها افتح لي الفيديو الآن
كان جاسر عالقا بين المطرقة والسندان فنظر إلى بسام طالبا منه المساعدة بصمت وبعد أن رأى بسام اڼهيار سارة في وقت سابق سار نحوها وأغلق الكمبيوتر المحمول ثم قال ينبغي لنا أن ننتظر حتى يعود إلينا المستشفى بشأن هذا الأمر
انهمرت الدموع على خديها مرة أخرى وهي تفكر في المعنى الكامن وراء كلماته إذا كان قد رفض بعناد السماح لها برؤية الفيديو فهذا يعني فقط أن الحاډث كان ۏحشي وأن فرص نجاة والدتها كانت ضئيلة للغاية
عندما فكرت سارة في أنها ستفتقد رؤية والدتها للمرة الأخيرة شعرت پألم شديد لدرجة أنها لم تستطع أن تستوعب أي شيء آخر يحدث حولها تنفست بسرعة بينما سرى في جسدها عدم التصديق والذعر وفجأة أصبح كل شيء مظلما وسقطت على ظهرها
أمسكها تامر الذي كان الأقرب إليها قبل أن تسقط صاح في فزع سيد بسام لقد أغمي عليها!
لقد شعر بسام أن شيئا كهذا قد يحدث عبس وهو يهرع عبر الغرفة ويحملها بين ذراعيه ثم استدار ليغادر إلى المستوصف برفقة جاسر وتامر
كانت سارة شاحبة وهي مستلقية على السرير في المستوصف فاقدة للوعي تماما فحصها الطبيب وخلص إلى أن السيدة رشوان أغمي عليها لأن جسدها لم يستطع تحمل الصدمة لكنها ستكون بخير بعد أن تحصل على بعض الراحة
لكنها ستضطر لمواجهة الواقع عندما تستيقظ! قال تامر مع تنهد
وقال جاسر لا نستطيع إلا أن نأمل في أن تنجو والدتها وإلا فإنها ستصاب پصدمة
وفي
هذه الأثناء جلس بسام عند قدم السرير وقد عقد حاجبيه وظلت نظراته الثاقبة موجهة إلى سارة وفي عينيه بدت عليه علامات القلق الرقيق التي لم تكن موجودة من قبل
قال لمرؤوسيه يمكنكما المغادرة أخبروني فورا عندما تتوفر لديكم أي أخبار عن والدتها
فهمت إذن سنترك لك الآنسة رشوان ريتشي أجاب تامر وسحب جاسر من المستوصف وأعاده إلى غرفة الاجتماعات
بينما كانا يسيران في الممر تنهد تامر مرة أخرى وقال أراهن أن ريتشي يلوم نفسه حقا على هذا لقد وعد الآنسة رشوان بأنه سيحافظ على سلامة عائلتها ولكن الآن والدتها ترقد في المستشفى بعد حاډث سيارة مروع
أخبريني عن الأمر لقد رأيت الطريقة التي كانت تنظر بها إليه في وقت سابق وأقسم أنها تكرهه بشدة إذا حدث أي شيء لأمها فقد تلومه إلى الأبد
تبادل الرجلان النظرات وكل منهما يأمل ألا يتحقق ما خمنه آخر شيء أراداه هو أن تكره سارة بسام الآن بعد أن شعرا أنه يكن لها مشاعر خاصة
الفصل 877
في المستوصف وضع الطبيب سارة على محقنة وريدية وأدخل القسطرة
في ذراعها من خلال إبرة جلس بسام بجوار السرير وظله مستقيما ومتيبسا بينما كانت نظراته القاتمة مثبتة على الفتاة فاقدة الوعي تحت الأغطية كان من الصعب معرفة ما كان يدور في ذهنه لكن أي شخص كان يستطيع أن يرى أنه كان قلقا
لم تمض أكثر من عشر دقائق على وضع سارة على
المحلول الوريدي حتى فتحت عينيها فجأة كان أول ما خطړ ببالها هو والدتها التي تكافح من أجل البقاء على قيد الحياة في مستشفى ما وجعلها هذا الفكر تستلقي على سريرها
لا تتحركي سمع صوت ذكر منخفض بجانبها تلاه يد تضغط بقوة على ذراعها اليسرى حتى لا تسحب الإبرة بنفسها
نظرت إلى الإبرة التي تم دفعها تحت جلدها وطلبت بصوت خاڤت اسحبها أنا لا أحتاجها
قام بسام بفصل الإبرة بنفسه كان من المفترض أن يضغط عليها لوقف الڼزيف في اللحظة التي خرجت فيها الإبرة لكن سارة كانت في عجلة من أمرها لدرجة أنها رفعت الأغطية وحاولت النزول من السرير على الفور تدفق الډم على ظهر يدها
بأسلوب حازم ومهيمن أمسك الرجل بذراعها في مكانها وأمسك بكرة قطنية من طاولة السرير ثم ضغطها على ظهر يدها حيث كانت الإبرة
امتلأت عيناها بالدموع لكنها سمحت له بإيقاف الڼزيف بينما كانت تنظر إليه بهدوء وأمرت خذني إلى المنزل بسام
لم يجبها وكان منشغلا بشكل خاص بالمهمة التي بين يديه
من هذا القرب الشديد كان بإمكانها أن تميز بوضوح فكه الصلب واللامبالاة الباردة على وجهه الوسيم
عندما توقف الڼزيف خفف بسام قبضته ونظر إليها ثم قال ببطء عليك أن تبقى هنا
ابتعدت عنه بينما ارتسمت على ملامحها علامات الألم كان صوتها يرتجف وهي تسأل بتحد وماذا لو قلت لا
سارة كان يحاول إقناعها الآن لكن كانت هناك لمحة من الاستسلام في عينيه كان يعلم أنه لا يستطيع إيقافها إذا أصرت على المغادرة
في الوقت الحالي كان الشيء الوحيد الذي يهمها هو العودة إلى المنزل لرؤية والدتها للمرة الأخيرة كان عليها أن تعود حتى لو لم تتمكن من الوصول في الوقت المناسب وإلا فإن الشعور بالذنب والندم الذي سيتبع ذلك سيطاردها لبقية حياتها
انتهى الأمر ببسام إلى متابعتها خارج المستوصف إلى غرفة نومها التقطت حقيبتها مرة أخرى واستدارت لتقول له مفاتيح السيارة
فجأة وقع
بسام في مأزق فإذا سلمها مفاتيح السيارة فسوف يراقبها وهي تسير مباشرة إلى الفخ الذي نصبه لها أولئك الأشرار وهو ما كان أشبه بتسليمها إلى عتبة باب المۏت ومن ناحية أخرى إذا رفض إعطاءها المفاتيح وفوتت رؤية والدتها للمرة الأخيرة فسوف تكرهه إلى الأبد
كان بإمكانه أن يتعامل مع هذا لكنه لم يكن يريد حقا أن تكرهه إلى الأبد مدت سارة يدها ونظرت إليه بعينين واسعتين وكان طلبها الصامت واضحا في دموعها
كانت حساسة للغاية ولكن لسبب ما كانت تفرض عليه ضغطا هائلا كان الأمر كما لو كانت تتمتع بسلطة لا يمكن تفسيرها عليه ولم يكن بإمكانه الحفاظ على موقف ثابت كلما كانت موجودة ..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
في تلك اللحظة فقد كل هدوءه وعقله ولكن عندما كان على وشك الاستسلام لرغبته وعرض الذهاب معها اندفع تامر خارج غرفة الاجتماعات وركض في اتجاههما بحماس صاح آنسة رشوان! آنسة رشوان! أخبار جيدة! والدتك بخير لقد عانت فقط من كسر في الساق!
سقطت يد سارة على الجانب عندما سمعت هذا ألقت بحقيبتها على الأرض وركضت لمقابلة تامر في منتصف الطريق عندما اقتربت منه أمسكت بكتفيه وحثته حقا هل أمي بخير حقا
نعم لقد اتصل والدك للتو وقال إن والدتك بخير باستثناء كسر عظم الفخذ وارتجاج خفيف في المخ أخبره الطبيب أنها ستكون بخير بعد نصف شهر من الراحة! أجاب تامر لكنه كان لا يزال في خضم نقل الأخبار السارة عندما ألقت سارة ذراعيها حوله فجأة في ارتياح
عانقته بقوة وهي تتمتم شكرا لك تامر! لا أستطيع أن أشكرك بما فيه الكفاية!
لقد كان تامر في حيرة من مدى إرهاقها
وفي هذه الأثناء كان بسام يبدو عاصفا إلى حد كبير خلفها وضيق عينيه بشكل خطېر وهو يشاهد المرأة وهي تعانق مرؤوسته
أصبح الهواء أكثر برودة وأدرك تامر على الفور أنه تجاوز حدوده بالسماح لسارة باحتضانه فدفعها بعيدا عنه برفق ثم صفى حلقه وقال آنسة رشوان لقد طلب والدك أيضا أن تبقي هنا من أجل سلامتك فهو لا يريد أن تتعرضي للخطړ
هل لا يزال على الخط سألت
ربت تامر على رأسه وكأنه يوبخ نفسه على نسيانه لهذا الأمر إنه كذلك هيا لابد أنك تتوق إلى التحدث معه قبل أن يتمكن من قول أي شيء أمسكت سارة بيده وسحبته إلى جانبها بينما كانت تركض نحو غرفة الاجتماعات
فجأة شعر بسام وكأن ثقلا قد أزيح عن كاهله أطلق تنهيدة ارتياح كبيرة وشكر تامر سرا على المقاطعة التي أنقذته من خېانة مبادئ عمله لو لم تصل الأخبار في الوقت المناسب لكان قد خاطر بكل شيء لمجرد توصيل سارة إلى منزلها لزيارة والدتها
الفصل 878
في قاعة المؤتمرات كانت سارة تبكي وهي تستمع إلى أصوات والديها على الهاتف ولم تتمكن من منع نفسها من البكاء
أمي أبي
سارة الأمور هنا أكثر خطۏرة مما تخيلنا عليك أن تستمعي
إلى الكابتن متين وتبقى في القاعدة حيث يمكنهم حمايتك حسنا لا نريد أن تتعرضي للأذى مرة أخرى قال جمال على الخط الآخر بصوت جاد أكثر من جدية
من أي وقت مضى
لكنني لا أريدكما أن تتعرضا للخطړ بسببي كل هذا خطئي أنا من جلبت كل هذه المشاكل أنا آسفة جدا يا أمي بكت وهي تشعر بالذنب
طمأنتها فايزة بهدوء قائلة سارة أنا بخير أعلم أنك قلقة علي لكن الأمر انتهى الآن وسأكون بخير أنت ابنتنا الوحيدة ولا يمكننا أن
ندع أي شيء يحدث لك هل تفهمين
سيتم إرسال كل أفراد العائلة إلى مكان آمن وسنلتقي مرة أخرى بمجرد انتهاء كل هذا وعد جمال
حقا هل ستذهبان إلى مكان آمن أيضا هل ستأتيان إلى القاعدة سألت سارة وهي ترغب بشدة في لم شملها مع والديها في أقرب وقت ممكن
لا لقد اتخذنا ترتيبات أخرى حمايتك هي الأولوية القصوى وعليك أن تبقى في مكان يستطيع الكابتن متين رؤيتك فيه استمع إليه ولا تتسبب له في أي مشكلة أكد جمال
لمعت خيبة الأمل في عيني سارة عندما سمعت أن والديها لن يعيشوا معها في أي وقت قريب لكنها أومأت برأسها وقالت حسنا أعدك بأنني سأحافظ على أفضل سلوك ممكن
رد جمال بصوت هامس حسنا إذن سنغلق الهاتف الآن ولا تتصل بنا إلا إذا كانت هناك حالة طارئة لا يمكننا المخاطرة كثيرا أغلق الهاتف بعد ذلك مدركا أن المنظمة الإجرامية التي هاجمت سارة لديها كل الوسائل لاختراق جميع أنظمة الاتصالات لا يمكنه المخاطرة بتركهم يتعقبون ابنته
أعادت سارة الهاتف إلى تامر تنهدت وهي تنظر إلى الأعلى لتجد أربعة أزواج من العيون تحدق فيها بقلق
شعرت بالدفء في قلبها عندما ابتسمت لهم بضعف وقالت أنا بخير الآن شكرا لكم جميعا على اهتمامكم
سيدة رشوان أتمنى ألا تحملي قائدنا المسؤولية عن هذا الأمر فهو لا يقوم إلا بواجبه في حمايتك قال تامر متحدثا نيابة عن بسام
انضم جاسر إلى الجهود المبذولة لرسم صورة أفضل لبسام أيضا لا تتعاملي معه بقسۏة شديدة يا آنسة رشوان أعلم أنه قد يبدو قاسېا وقاسې القلب لكنه أكثر ولاء واهتماما من أي شخص آخر
وأضاف ويلي ومن فضلك تعاون معنا ريتشي بشكل خاص حتى نتمكن من القيام بعملنا
بعد سماع هذا فكرت سارة في الطريقة التي تصرفت بها أمام بسام في وقت سابق وكان لديها النعمة لتبدو خجولة
حدقت في أطراف حذائها وهي تتمتم أعلم أنني تجاوزت الحد للتو سأبذل قصارى جهدي لتسهيل الأمور عليكم من الآن فصاعدا
لا بأس يا آنسة رشوان فأنت مجرد بشړية ولابد وأنك تحبين عائلتك كثيرا حتى تشعري بالقلق على والدتك قال شادي متعاطفا
نعم أعني من الذي لا يتخلى عن المنطق فقط لإنقاذ عائلته لا تلوم نفسك على ذلك أنا متأكد من أن ريتشي قد تخلص من الأمر الآن هذا الرجل لديه قلب أكبر من المحيط ولن يحمل لك أي ضغينة قال تامر ببهجة
حقا هل تعتقد ذلك نظرت إليهم على أمل أن يكون ما قالوه صحيحا وأن بسام سوف يسامحها على اندفاعها غير العقلاني في وقت سابق
في تلك اللحظة انفتح باب غرفة الاجتماعات ودخل بسام كان واقفا عند الباب منذ أن رأى سارة تدخل وسمع كل ما قالاه بصوت عال وواضح
جعلت خطواته سارة تلتفت لتنظر إليه وعندما أدركت وصوله خفضت رأسها بسرعة وقالت
اعتذر له قائلا أنا آسف عما حدث في وقت سابق
لا بأس أجاب بلا مبالاة وكأنه نسي الحاډثة بالفعل
لم يؤد هذا إلا إلى تفاقم شعورها بالذنب ولسبب ما فإن عدم مبالاته جعلها أكثر حزنا
في الحال مر بسام بجانبها وتوقف أمام ويلي ثم انحنى قليلا ليتحدث معه بصوت خاڤت
كان مظهره الجانبي المنحوت بشكل مثالي واضحا تمكنت من تمييز اللمعان الفولاذي في عينيه اللتين كانتا محاطتين برموش طويلة ملتفة قليلا بدا هادئا ومتماسكا كما لو أن لا شيء
يمكن أن يزعجه
أدركت سارة أن هناك شيئا ما فيه يجذب انتباه أي غرفة يدخلها والأهم من ذلك لم يكن هناك أي شيء حقېر في وظيفته بل كانت وظيفة محترمة وهذا الإدراك جعلها تشعر بالخجل أكثر من مدى عدم معقوليتها وچنونها قبل قليل
سأكون في غرفتي تمتمت بهدوء وهي تنهض للمغادرة
حصريا دايما على حسابي في أيام نيوز
الفصل 849
في هذه اللحظة رأت امال أثرا للدماء على ملابسه بعينيها الحادتين فأسرعت بإحضار منديل مبلل و همست بسام هناك ډم هنا دعني أمسحه لك!
نظر بسام إلى الأسفل ومد يده لأخذ المناديل المبللة من يديها سأفعل ذلك بنفسي!
نظرت إليه بعيون متوترة وقلقة وفكرت في نفسها ما مدى خطۏرة وظيفته حتى ملابسه ملطخة بالډماء! لا ينبغي أن تكون وظيفته أليس كذلك
في هذه اللحظة وصلتها رسالة أرسلتها امال مما جعلها في حيرة ماذا يحدث
هل تم إغلاق هاتف سارة لا ينبغي أن يكون الأمر كذلك! يجب أن يكون ذلك لأنها لم تكن على اتصال بالمكان الذي كانت فيه الآن وبالتالي فشلت في تلقي الرسالة النصية!
في البداية كانت تنوي أن تبث العملية برمتها لموعدها الأعمى إلى ابنة عمها!
كانت تريد أن تلتقط صورة سرا لموعدها الأعمى الليلة لتعرضها على سارة ولكن الآن بعد أن لم تتمكن سارة من تلقي رسائلها أصبح الوضع أقل متعة
كان الجميع جائعين عندما تم تقديم الطعام تحدثوا عن قصص طفولة أطفالهم أثناء تناول الطعام بالإضافة إلى ذلك لم يرغبوا أيضا في الضغط على الشابين لذلك تجنبوا موضوع الخطوبة في الوقت الحالي
في منتصف الوجبة كان لا يزال يتعين عليهما تناول الموضوع الرئيسي للمناقشة رفع فريد كأسه وقال دعونا نحتفي بعائلتينا اللتين أصبحتا واحدا! أتمنى أن يتم عقد الزواج بنجاح
توقف بسام عن المضغ وأخذ رشفة من الماء ونظر إلى جده
جدي لدي شيء لأقوله
لقد عرف فريد ما كان على وشك أن يقوله لذلك تحولت عيناه فجأة إلى الجدية
بسام دعنا نتحدث عن هذا الأمر في المنزل
ومن الواضح أنه لم يكن يريد لحفيده أن يرفض الزواج على الفور وهو ما كان يعتبر عدم احترام لعائلة رشوان
بالإضافة إلى نظرة عائلة رشوان والتي كانت مليئة بالحب والتوقعات كان جده أيضا يوجه إليه نظرة قمعية لذلك قرر أن يبتلع كلماته
تعالوا لنحتفل بطفلينا بعد هذا الاحتفال هذا يعني أن الزواج سوف يتم التخطيط له وسوف نقرر لاحقا يوما مناسبا لإقامة حفل الزفاف ضحك فريد لكنه كان يعني كل كلمة قالها
إذا كان بسام مشغولا فيمكننا أن نبقي كل شيء بسيطا عرض جميل متفهما
لا يمكن يجب أن نقيم حفل زفاف ضخما عندما تتزوجا مالمن عائلتنا لم يكن فريد ينوي معاملة زوجة ابنه بشكل سيء
عند سماع ذلك لم يستطع بسام إلا أن يشعر بالاكتئاب ألقى نظرة على الساعة لأنه كان لديه اجتماع في الساعة الثامنة والنصف لذا يجب عليه العودة بسرعة الآن
جدي لدي اجتماع مهم يجب أن أعقده يجب أن آخذ إجازة الآن اعتذر بسام وهو يقف
هل يجب عليك المغادرة الآن لم يكن فريد يرغب في رحيله
في الوقت نفسه كانت عينا امال أيضا مليئة بالتردد هل سينفصلان عندما يتعرفان على بعضهما البعض كانت تنوي معرفة المزيد عنه الليلة!
لا أستطيع أن أتأخر لأن هذا اجتماع مهم بعد أن انتهى بسام من الحديث نظر إلى عائلة رشوان باعتذار
أنا آسف السيد العجوز رشوان والسيد والسيدة رشوان وامال يجب أن أعتذر الآن
وبعد أن قال ذلك وقف بسام على قدميه
الفصل 850
سأرسلك! نهضت امال على عجل فهي لا تريد أن تفوت آخر القليل من الوقت الذي ستقضيه معه
على الرغم من أنه لم يكن يريدها أن تودعه إلا أنها كانت قد وقفت بالفعل الأمر الذي لم يترك له خيارا سوى الإيماء برأسه على مضض
وبعد ذلك غادر الاثنان الغرفة وبدون ضغط من الشيوخ بدأت عينا امال تحدق فيه بفضول
بسام هل
تحبني سألته بجرأة لأنها أحبته كثيرا لم يكن من المبالغة أن أقول إنها وقعت في الحب من النظرة الأولى
توقف بسام وحدق فيها بجدية امال أنت فتاة لطيفة لكن الزواج مني لن يجعلك سعيدة من فضلك فكري في الأمر بعناية
ابتسمت امال وهزت رأسها وقالت أعتقد أن الزواج منك سيكون بداية سعادتي
طبيعة عملي لا تسمح لي بقضاء الكثير من الوقت معك وهذا من شأنه أن يعرض حياتك للخطړ هل ما زلت على استعداد للزواج مني سألها بهدوء
ابتسمت بخجل وأجابت دون تردد أفعل
لم يستطع بسام أن يفهم ما يدور في ذهنها من الواضح أنه كان يحاول إبعادها عنه لكنها كانت لا تزال مصرة على رغبتها في الزواج منه كيف قد يفيدها الزواج منه
بالنسبة لامال كان الزواج منه نعمة كبيرة فمهما كانت الصعوبات التي ستواجهها في المستقبل فقد كانت مستعدة ذهنيا لتحملها معه
يجب أن أغادر الآن عندما رأى بسام أن الوقت ينفد اتخذ خطوات طويلة للأمام لكن امال سارعت إلى اتباعه
عندما ظهرا معا في القاعة تلقت نظرات حسد من كل النساء من حولها وفي هذه اللحظة عرفت أنها تستحقه لأن هذا الرجل يلبي جميع متطلباتها عندما شاهدته يصعد إلى السيارة ويجلس في سيارته الرياضية شعرت امال وكأنها أعطته قلبها
توجهت سيارة بسام مباشرة نحو قاعدته الحالية والتي كانت في اتجاه الضاحية
في الحديقة كانت سيدة تجلس على كرسي وتحسب النجوم وقد بدأت تشعر بالنعاس لقد مرت بكل أنواع الأشياء اليوم مما جعلها تشعر بإرهاق شديد لكنها لم تستطع النوم الآن كان عليها أن تنتظر عودة شخص ما
لم تنتظر أي سبب
آخر سوى استعادة اتصالها بالإنترنت
لقد سئمت سارة اليوم لقد ذكرها التورم على جبهتها بمدى وقاحة بسام معها
لم يكن أحد هنا قادرا على اتخاذ قرار إعادة الاتصال بالإنترنت إليها كان بسام هو الشخص الوحيد الذي تستطيع التفاوض معه لذا كان عليها أن تنتظر عودته
وعندما كانت على وشك إغلاق جفونها سمعت أخيرا صوت سيارة قادمة عبر البوابة الحديدية واستعادت روحها فجأة
لا بد أن هذا هو بسام نزلت على الفور من الكرسي وركضت نحو موقف السيارات
عندما فتح بسام الباب وخرج من السيارة سمع فجأة صوتا أنثويا باردا يناديه
مرحبا! لقد عدت أخيرا
نظر بسام إلى المرأة تحت مصباح الشارع كان شعرها الطويل منسدلا خلف رأسها وكان الزي العسكري المموه ملفوفا حول جسدها الرقيق بطريقة ما تمكنت من ارتداء الزي العسكري المموه بطريقة مختلفة
هل هناك شيء خاطئ عبس بسام قليلا
هل أمرت مرؤوسيك بإغلاق شبكتي
نعم من الآن فصاعدا لن يسمح لك باستخدام الإنترنت
لماذا كانت سارة منزعجة من أجل سلامتك كان لدى بسام الكثير من الأسباب للقيام بذلك
لا يمكن أريد استعادة اتصالي بالإنترنت أريده الآن لأن لدي أشياء مهمة للغاية يجب أن أقوم بها حثته سارة على عجل كان صديقها عائدا إلى البلاد ولكنها لم تكتشف حتى معلومات رحلته لذلك كانت قلقة
هل هناك شيء أكثر أهمية من حياتك سأل بسام وهو يسير نحو مبنى المؤتمرات
ركضت سارة لتلحق به نعم إنه أكثر أهمية من حياتي
أدار بسام رأسه وألقى نظرة عليها
أريد التحدث مع صديقي على الهاتف أنت لا تعرف مدى أهمية هذه العلاقة بالنسبة لي فقدانه أشبه بفقدان حياتي قالت سارة بجدية
ألقى بسام عليها نظرة أخرى غير قابلة للتفسير
هل تفهمين ما أقوله هل تفهمين كيف أشعر كانت سارة تشعر بالقلق أكثر الآن ثم أخذت نفسا عميقا فجأة وهتفت پغضب كيف يمكن لأحمق مثلك أن يفهم لا
بد أنك لم تدخلي في علاقة أبدا!
كيف عرفت أنني لم أفعل ذلك
رد بسام بشفتيه مطبقتين
بالطبع أعلم ذلك! أنا امرأة لن تقع أي امرأة في حب شخص وقح وصريح مثلك! اشتكت سارة پغضب
بدلا من ذلك سخر بسام منها هل هذا يعني أن امرأة رومانسية يائسة مثلك لا تستطيع العيش بدون رجل هي أكثر محبوبة
تحول وجه سارة إلى اللون القرمزي عند سماعه لتصريحه كيف يجرؤ على الحكم عليها بهذه الطريقة! عضت شفتيها وقالت بحدة لا يهمني أريد أن أكون متصلة بالإنترنت لمدة ساعة افعل ذلك من أجلي الآن
ولا حتى ثانية واحدة أصر بسام بتعبير بارد وكان على وشك المغادرة
شددت سارة على أسنانها على الفور وتقدمت للأمام وسدت طريقه بذراعيها الممدودتين لن تذهب إلى أي مكان قبل أن أتواصل معك
ولم يأخذها بسام على محمل الجد
على الفور توجه نحوها وهو يعتقد أنها ستغادر
من كان ليتصور أنه بدلا من أن يتجنبه اصطدم بها وفجأة أصبحا على وشك أن ېلمسا بعضهما البعض تحت الأضواء
شعر على الفور بكتلة على صدره رفعت سارة وجهها الذي احمر خجلا لكنها كانت عنيدة عندما أدركت ما فعله للتو تراجعت بسرعة خطوة إلى الوراء
كيف تجرؤ على استغلالي! صړخت بأسنانها
أنا لست مهتما بك أجاب بسام بلا مراسم
لا أحتاج منك أن تكون مهتما بي أيضا أعطني هاتفك أريد الاتصال بصديقي لا يزال بإمكان سارة استخدام هاتفه إذا لم تتمكن من استخدام هاتفها
لا بدا بسام منزعجا لم يكن يريد أن يعيرها هاتفه حتى تتمكن من مغازلة رجل آخر عبر الهاتف!
خمس دقائق ستكفي تراجعت سارة لأنها أدركت أن هذا الرجل أقوى منها
ستتبعني في كل مكان إذا لم أوافق ولدي اجتماع يجب أن أحضره الآن أخرج هاتفه دقيقتان
هذا أفضل ما أستطيع فعله
أخذت سارة هاتفه بهدوء واتصلت بصديقها على الفور أرادت التحدث معه وتمت المكالمة لكن سيف لم يرد تعال رد ماذا تفعل يا سيف كان يجب أن تنزل من الطائرة بالفعل تمتمت في نفسها
انتهت المكالمة وأجرت مكالمة أخرى لكن سيف لم يرد على الهاتف بدأ بسام يشعر بالانزعاج أعطني الهاتف
دقيقة واحدة دقيقة واحدة أخرى من فضلك أجرت سارة مكالمة أخرى لكن لم يرد أحد بخيبة أمل تنهدت لفترة طويلة لسبب ما بكت لقد افتقدت سيف كثيرا وحاولت قصارى جهدها للاتصال به لكن حقيقة أنه لم يرد على الهاتف آلمتها
حدق بسام فيها وعبس وقال هل هذا هو الرجل الذي ستموتين من أجله لم يستطع أن يصدق أنها على وشك البكاء
لاحظت السخرية وعضت شفتيها ليس لديك أي فكرة عن معنى الحب إنه مضيعة للوقت في التحدث إليك ستعرف كيف أشعر عندما تقع في حب شخص ما استدارت بعيدا وسقطت الدموع على خديها مسحتها سارة بحرج وذهبت في الاتجاه المعاكس
لقد بدت حزينة ووحيدة خاصة تحت الضوء الخاڤت
نظر إليها ثم توجه إلى غرفة الاجتماعات كان جدول أعمال اجتماعهما هذه المرة يتعلق بأحمر الشفاه ومستوى الخطړ الحالي الذي تواجهه سارة
بعد أن تم الكشف عن تفاصيلها للعالم أصبحت سارة هدفا للعديد من المجرمين لقد كانت بالنسبة لهم بمثابة سلعة بمليار دولار لقد حصلنا على كل التفاصيل عن الأشخاص المحيطين بها أي شخص يقترب منها قد يكون عدوا محتملا
سأل بسام بما في ذلك صديقها
نعم لديها صديق اسمه سيف وقد وصل إلى الوطن في سن السابعة تقريبا
وسوف ننظر إلى الأشخاص من حوله أيضا
تذكر بسام حقيقة أن سيف لم يرد
على مكالمات سارة كان لديه ما يكفي من القوة
لمعرفة مكان سيف لذا قرر مساعدتها قال بسام أريد أن أعرف مكان الرجل
ذهب مرؤوسوه إلى العمل على الفور وبعد لحظة عرضت عليه لقطات أمنية وسجلات تسجيل الغرف
إنه في فندق كلاودسكي هبط في حوالي الساعة السابعة رأوا رجلا و امرأة على الشاشة وأشار نظام التعرف على الوجه إلى أن الرجل هو سيف
تجمد بسام في مكانه للحظة فقد سمعهم يتحدثون فقال ارفعوا الصوت
رفع مرؤوسه الصوت إلى أعلى درجة فسمع الجميع الزوجين المخادعين وهما يغازلان بعضهما البعض
أنت أجمل سيدة رأيتها على الإطلاق منذ أن رأيتك على متن الطائرة كنت أعلم أنني سأكون أسعد رجل على وجه الأرض إذا تمكنت من الحصول عليك قال سيف وهو يغازلها
ابتسمت المرأة بسخرية من الواضح أنها كانت خبيرة في هذا أيضا هل هذا صحيح حسنا سأكون موعدك خلال الأيام القليلة القادمة لكنني بحاجة إلى مكان للإقامة
أوه أستطيع أن أفعل ذلك أستطيع أن أفعل أي شيء تريدينه
أوه لا يمكننا فعل هذا هنا! دعنا نحصل على غرفة تظاهرت المرأة بدفعه لكنها كانت تمسك بذراعيه وتنظر إليه بسرور في نفس الوقت
كان سيف يرتدي ملابس باهظة الثمن وكان شابا ووسيما لذا كان
جذابا بشكل طبيعي للنساء طلب من السيدة أن تدخل الغرفة بينما عاد هو للخارج للرد على مكالمة كان بإمكان الجميع سماع المحادثة
كم مرة يجب أن أخبرك يا أمي انظري إلى الصورة الكبيرة أريد كل شيء سأعيد المال إلى والدة سارة
تلك العجوز الشمطاء مليارديرة! يمكنني أن أتزوج سارة وأتولى إدارة أعمال والديها
لن أتراجع هكذا آه لا تقلقي سارة لا تستطيع العيش بدوني إنها تفعل كل ما أطلبه منها لقد قضيت كل وقتي في جعلها تقع في حبي أعرف كم تحبني نعم أعرف ما أفعله سأتحدث إليك لاحقا يا أمي لدي أمر عاجل يجب أن أتعامل معه
فتح أحدهم الباب وخرجت منه امرأة مرتدية رداء حمام بدت منزعجة بعض الشيء لأن سيف لا يزال يتحدث في الهاتف وسحبته من الباب وقالت يبدو أن هناك من يهتم بمكالمة صغيرة أكثر مني
هذه أخبار كاذبة يا عزيزتي
شعر الرجال في غرفة الاجتماعات بقليل من الغيرة لماذا يحصل فتى أحمق مثله على فتيات بينما لا نستطيع حتى الحصول على صديقة
كان الجميع منغمسين في مشاهدة اللقطات لكن أحدهم قطع سلسلة أفكارهم قائلا أعطوني نسخة من الفيديو
اشتري لي قهوة
الفصل 851
انتظر هل ستعطي هذا
متابعة القراءة