رواية ليلة تغير فيها القدر كاملة من الفصل الأول للأخير ( من الفصل 702 حتى الفصل 965 ) حصرياً Joe Adel
المحتويات
عنه وصدرها يرتفع قليلا هذا الرجل قد كڈب عليها فعلا عندما كان هنا طوال الوقت
داخل السيارة
كان بسام يرتدي سترة سوداء ومعطفا أسود ينبعث منهما أناقة وسيادة
سارة عبست شفتيها الحمراء وقالت پغضب لن أركب سيارتك
لقد عادوا بالفعل إذا لم تركبي سيارتي كيف ستعودين سأل بسام
شعرت سارة بالمرارة كانت تفضل العودة مع شخص غريب بدلا من البقاء في السيارة معه لمدة ساعتين
الفصل 942 لا أريد أن أدينك بمعروف
لماذا لا تعطيني السيارة وأنا سأقودها إلى الوراء سألت سارة بجرأة
لم يكن بسام سيوافق في النهاية لم تكن لديها القدرة على التعامل مع الطرق الجبلية الوعرة والخطېرة
لا رفض
في تلك اللحظة تحولت السماء إلى غائمة كان من الواضح أن الأمطار ستبدأ قريبا وبالفعل بدأت الأمطار بالرذاذ على رأس سارة بعد لحظات مما جعلها تغطي رأسها بيدها ومع ذلك هطلت الأمطار بغزارة فجأة
اسرعي وانزلي إلى السيارة أمر الرجل في السيارة بصوت منخفض هل كانت تحاول أن تبلل نفسها مرة أخرى بعد أن تعافت للتو من حمى
منزعجة من الطقس غير المعقول سارت سارة على عجل نحو المقعد الأمامي قبل أن تفتح الباب وتدخل دون أن تلقي نظرة على الرجل في المقعد الخلفي
كانت السيارة هادئة للغاية معزولة عن الأمطار خارجها كانت أفكار سارة في فوضى تامة وكانت كل حواسها مركزة على الرجل في المقعد الخلفي بينما كانت تستمع إلى صوته وهو يقوم بالنقر على لوحة المفاتيح
وتنهيداته الصغيرة
ألم تغادر في مهمة لماذا لا تزال هنا سألت سارة پغضب
اعتقدت أنك لا تريدين رؤيتي ركز بسام نظره على الشاشة سائلا دون رفع رأسه
قلت فقط إننا لا ينبغي أن نلتقي لم أقصد أن أطردك من القاعدة تساءلت سارة إذا كان قد قضى الأيام القليلة الماضية في البلدة الصغيرة أين نام كيف كانت وجباته هل بقي في هذه السيارة طوال الوقت عندما فكرت في ذلك التفتت لتلقي نظرة مؤلمة عليه لكنها رأت أن قميصه كان نظيفا ومرتبا ولم يبدو وكأنه كان يبيت في السيارة
لم يتحدث بسام لكن سارة شعرت بأن فمها يجف قليلا وأرادت شرب بعض الماء لذا لم يكن لديها خيار سوى أن تسأل هل هناك ماء في سيارتك
مد بسام يده وأخرج كوبا من حجرة التخزين في باب السيارة وسلمه لها عندما رأت أنه كان كوبه تصلبت فجأة لبضع ثوان كنت أتحدث عن مياه معدنية
عند كلماتها رفع بسام رأسه وجبينه متجعدان بشدة ليس لدي
لماذا كانت ترفض كوبه ألم تشرب من كوبه عندما كانت في غرفته
تحول وجه سارة إلى الحرج قليلا وهي تشاركه أفكارها الليلة الماضية عندما كانت في غرفته لم تكن لديها مشكلة في شرب من كوبه لكنها كانت كالصڤعة على وجهه إذا كانت ترفض كوبه الآن أخرجت حقيبتها وحفرت فيها لتستخرج محفظتها من الداخل قبل أن تفتحها باستثناء مجموعة من البطاقات لم يتبق أي مال بداخلها لم يكن لديها أي نقود إضافية أيضا لأنها قد أعطت بقية أموالها لكبار السن في وقت سابق
هل لديك نقود اقرضني مئة طلبت سارة من الرجل خلفها ممتدة يدها لاقتراض بعض المال منه
توقف بسام بدهشة لبضع لحظات قبل أن يسترجع محفظته من جيبه ويأخذ فاتورة مئة
دولار ثم سلمها لها
سأردها لك يوما ما ردت سارة وهي تأخذ المال منه
نظر بسام إليها وقال بلا اهتمام لا تحتاجين
سأفعل لا أريد أن أدينك بمعروف أرادت سارة حقا أن تقطع كل العلاقات معه في هذه اللحظة وستسوي كل شيء معه
كان بسام غاضبا لدرجة أنه دفع لسانه ضد داخل خده وحدق في خلف رأسها بانزعاج سلوك هذه المرأة دائما ما يجعله غاضبا
ومع
ذلك أخذت سارة مالها ونزلت من السيارة في المطر لشراء بعض الماء بعد لحظات عادت بزجاجة ماء والباقي تبللت خصلات شعرها ومشطت شعرها الطويل جانبا قبل أن تفتح الغطاء وتشرب من الزجاجة
كان بسام يستطيع سماع صوت شربها للماء وفجأة شعر بجاذبية لا يمكن تفسيرها بداخله
كانت سارة تشعر بأن الرجل ينظر إليها بعد أن انتهت من الشرب حولت رأسها وسألت متى سنغادر
عندما يتوقف المطر قليلا أجاب بسام
إذا لم نغادر قريبا سيحل الظلام وستكون الطرق الجبلية أكثر صعوبة في القيادة من خلالها إذا لم ترغب في القيادة دعني أقود كانت سارة حريصة على التجربة حيث كانت تمتلك رخصة القيادة منذ حوالي
خمس سنوات وكانت واثقة جدا
لا أغلق بسام اللابتوب رافضا السماح لها بالقيادة
الفصل 943 البقاء في المدينة لليلة
كانت سارة مستاءة إلى حد ما هل يشك هذا الرجل في مهاراتي في القيادة
دخل بسام إلى مقعد السائق من المقعد الخلفي بمظهره البري والجذاب في معطف أسود طويل كان ينبعث منه سحر الرجولة مع كل حركة
بعد أن نظرت إليه للمرة الثانية التفتت سارة لتنظر خارج النافذة لم تجرؤ على النظر إليه مرة أخرى كما لو كانت تخشى أن تقع في حبه إذا فعلت ذلك
قلب بسام عجلة القيادة ببراعة بعد ذلك خرجت سيارة الدفع الرباعي الكبيرة من ستارة المطر واتجهت نحو الجبال
كانت الأمطار تهطل بغزارة خارج السيارة وبينما كانت قطرات المطر الكبيرة تصطدم بقوة بزجاج السيارة لم تستطع سارة إلا أن تشعر بالقلق قليلا
ساد هدوء قصير حيث لم يتحدث أيا منهما
هل هناك موسيقى لنستمع إليها سألته
لا أجابها
ظلت سارة صامتة للحظة ألا يمتلك هذا الرجل أي هوايات أخرى
قاد بسام بثبات وليس بسرعة كبيرة وبعدما لم يكن لديه شيء آخر ليفعله لم يكن لديه خيار سوى أن ينظر إلى المطر خارج نافذة السيارة ليمضي الوقت
فجأة دفع بسام بقوة على الفرامل
فزعت سارة ونظرت إلى الأمام وانبهرت على الفور لبضع ثوان قبل أن يدركوا ذلك كان هناك اڼهيار طيني أمامهم يعترض طريقهم في العودة إلى القاعدة لا يمكن بدت مندهشة نظرت إلى الاڼهيار الطيني لم يكن شديدا ولكن الاڼهيار الطيني حدث ليعترض الطريق بأكمله حتى انسابت بعض الأنقاض على الطريق مما جعل من المستحيل فتح الطريق أمام حركة المرور هذه الليلة
ماذا يجب أن نفعل الآن التفتت سارة لتنظر إلى الرجل
ليس
لدينا خيار سوى البقاء الليلة في المدينة أجاب بسام قبل أن يبحث يمينا ويسارا عن مكان للعودة بالسيارة إلى المدينة
أطلقت سارة تنهيدة أعتقد أنه يمكننا أن نلوم حظنا السيء على هذا آمل أن يكون هناك فندق في المدينة فكرت في نفسها بينما كانت تراقب الرجل يعود إلى المدينة
عاد الصمت مرة أخرى في طريق عودتهم في تلك اللحظة تذكرت سارة أن هناك شارعا واحدا في وسط المدينة هل يمكن أن يكون هناك فندق لا تخبرني أنه لا يوجد حتى فندق!..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
بالفعل لم يكن هناك أي فندق هنا كان هناك فقط منزل صغير ذو ثلاثة طوابق وهو الإقامة الوحيدة في المدينة
بعد أن توقفت السيارة خارج المنزل كان بسام أول من نزل بينما بقيت سارة في السيارة في انتظاره وبينما كانت تحدق في الهطول الغزير خارج السيارة وجدت نفسها في موقف محرج للحظة لا يوجد مظلة
كيف يمكنني النزول من السيارة سأتبلل بقوة بعد مرور دقيقة واحدة تحت هذا المطر
وفي لحظة تردد رأت سارة بسام يأخذ مظلة من المقعد الخلفي قبل أن يفتحها ويتجه نحوها عندما فتح باب السيارة نظرت إلى الرجل الذي يحمل المظلة وقف بوضعية مستقيمة بشكل جذاب ومد يده نحوها
لم تطلب سارة منه مساعدتها على الخروج من السيارة لكن السيارة كانت مرتفعة جدا عن الأرض عندما خرجت من السيارة أمسك الرجل بذراعها بشكل طبيعي ليدعمها ارتبكت وانسحبت بسرعة وفي اللحظة التي كادت تخرج فيها إلى المطر جذبها بقوة إلى ذراعيه نتيجة لذلك أصبحت بين يديه خارج المظلة كان عالما ممطرا بينما تحت المظلة كان عالما صغيرا ينتمي فقط لهما
پغضب نظرت سارة لأعلى قائلة ماذا تفعل
لكن في اللحظة التالية وضع الرجل ذراعه بحنان حول كتفيها وأخذها إلى المنزل
قبل أن تستعيد سارة وعيها أغلق بسام المظلة وتوجه نحو الكاونتر قال لصاحبة المنزل أحضري لنا غرفة من فضلك
عندما سمعت سارة هذا هرعت بسرعة اثنان نود أن نحصل على غرفتين شكرا لك
آسفة يا آنسة لكن ليس هناك غرفة متاحة ولا توجد حتى غرفتين ردت صاحبة المنزل وشرحت بتنهد الكثيرون الذين يجمعون الأعشاب في الجبال يقيمون هنا بسبب الأمطار الغزيرة لذا جميع غرفنا
محجوزة اليوم
تفاجأت سارة لبضع ثوان ألا تتوفر غرفة بعد الآن ما العمل في هذه الحالة
فجأة نظرت صاحبة المنزل إلى بسام بابتسامة مهلا يا صديقي لديك غرفة هنا
نعم أوما بسام
پصدمة التفتت سارة على الفور لتنظر إليه هل لديك غرفة هنا
لماذا طلبتما غرفتين بالتالي يمكنكما البقاء معا في غرفتي اقترحت صاحبة المنزل بصراحة
الفصل 944 يمكنك الوثوق بي
احمرت سارة على الفور رفعت يدها بسرعة ونفت لا ليس لديك فكرة صحيحة سيدتي نحن لسنا زوجين
ومع ذلك رأت صاحبة المنزل ذات العيون الحادة بأنهما دخلا وذراع
بسام ملتف حول
كتفي سارة للتو حتى لو لم يكونا زوجين بعد فإنهما بالتأكيد يتواعدان ردت بابتسامة أنتما زوجان رائعان هذا الرجل وسيم
جدا وأنت جميلة جدا
شعرت سارة بالمرارة في داخلها ولم تكن ترغب في الجدال مع صاحبة المنزل بعد الآن قالت لبسام لنعود إلى غرفتك
أخذها بسام بيدها وتوجها نحو السلالم بجانبهم
حاولت سارة بعناد أن تتحرر من قبضته لا تمسكني بيدك أستطيع المشي بمفردي
ثم تركها بسام
صعدا جميعا إلى الطابق الثالث حتى الغرفة الأخيرة كانت الغرفة متهالكة جدا لا يوجد بها أي أثر من الحداثة حتى ديكورها كان على طراز التسعينيات في هذه اللحظة لم تكن سارة تستطيع أن تكون متطلبة أبدا كان يكفي أن يكون لديهما مكان كمأوى من المطر
بجانب السرير الكبير كان هناك كرسي صغير فقط وقفت سارة أمام النافذة تحدق في قطرات المطر وكأنها معزولة عن بقية العالم
فجأة شعرت بوجود شخص خلفها عندما الټفت رأت بسام يقف على بعد خطوة واحدة فقط منها انتقلت بشكل غريزي للخلف لتجد نفسها بدون مكان للانسحاب إليه لأنها كانت تقف أمام النافذة في المقام
الأول
هل أنت خائڤة مني سأل بسام بهدوء وعيناه متجهة نحو تعبير وجهها
لم تكن سارة خائڤة منه لكنها أرادت الابتعاد عنه في كل الأوقات كأنها فقط من خلال ذلك ستكون قادرة على مواجهة آمال بضمير مرتاح لست خائڤة منك فقط أنا لا أريد أن أقترب كثيرا منك رفعت ذقنها
قليلا بتعبير عنيد على وجهها الصغير
فجأة انحنى بسام نحوها
بدأت عينا سارة تتحركان قليلا ما الذي يفعله هذا الرجل هل يعقل أنه يريد استغلال الوضع الآن مماذا تفعل أعادت وجهها بسرعة بينما أصبح تنفسها غير منتظم
كان بسام يريد فقط اختبار رد فعلها في البداية رأى كيف أعادت وجهها ببغض فعاد إلى وضعيته وأشار إلى السرير قائلا أنت ستنامين على السرير سأنام أنا في السيارة
ظلت سارة صامتة لبضع ثوان في لحظة شعرت بالخجل من كيفية تعاملها معه للتو عضت شفتيها قائلة الجو بارد في السيارة لماذا لا تبقى في الغرفة بدلا من ذلك كانت ليلة شتوية حيث يمكن أن تنخفض درجة الحرارة إلى ست درجات مئوية علاوة على ذلك مع المطر اليوم ستنخفض درجة الحرارة بالتأكيد أكثر
هل أنت متأكدة من ذلك سأل الرجل بصوت خشن
عضت سارة شفتها الحمراء ردت يمكنك البقاء هنا طالما سنكون حذرين في تصرفاتنا معا
يمكنك الوثوق بي وعد بسام بصوت عميق
سارة كانت تثق في شخصية بسام ولذلك أخبرته بالبقاء بالإضافة إلى ذلك كانت الوضع الآن صعبا جدا بالنسبة له على الرغم من شعورها بالذنب تجاه آمال لم تتمكن من طرد الرجل من الغرفة وتركه يتجمد في السيارة طوال الليل لاحظت جهاز التحكم عن بعد لمكيف الهواء ولم تستطع إلا أن تضغط على الأزرار عدة مرات
لتجد أن مكيف الهواء لا يستجيب مهما ضغطت على الأزرار لا تخبرني أنه معطل أطلقت أنينا
من الإزعاج وهي تقف تحت مكيف الهواء
إنه معطل قال بسام لها بثقة مع ذراعيه مطويتين
كيف سنقضي الليل عندما يكون الجو باردا جدا ولا يوجد حتى غطاء عانت سارة في هذه اللحظة كانت يديها وقدميها باردتين كالثلج فكان عليها أن تفرك يديها معا لتدفئ نفسها قليلا أين مكيف الهواء
الآن كيف سأعيش هنا الليلة
لاحظ بسام أن وجهها شاحب من شدة البرد ملابسها كانت تبدو جيدة فقط من الخارج لكنها لم تستطع أن تبقيها دافئة من ناحية أخرى كان لديه معطف عسكري ثقيل في السيارة وقف فتح الباب وخرج
راقبت سارة إغلاق الباب لم تعرف أين كان الرجل ذاهبا لذلك لم تستطع سوى الجلوس على السرير وهي تفكر بحزن فيما ستفعله بعد ذلك تساءلت متى سيتم إزالة الاڼهيار الطيني على الرغم من أنها أملت أن يتم إزالته في أقرب وقت ممكن لأنها لم تكن ترغب في البقاء معه لفترة طويلة في هذه اللحظة كانت تشعر بالخۏف منه إلى حد ما كانت تخشى أن إرادتها ليست قوية بما يكفي أنها لا تستطيع مقاومة سحره
أنها ستجد نفسها تشعر بالانجذاب إليه دون إرادتها وأنها ستفعل شيئا يجعلها تشعر بالذنب تجاه آمال
فجأة سمعت صوت الباب يتم دفعه من الخارج
دخل بسام بمعطف عسكري ثقيل معلق على معصمه دون أن يقول كلمة وضع المعطف حول كتفيها وهي تجلس على السرير
الفصل 945 مطعم ريفي في الجبال
صدمت سارة وظلت تحدق في بسام هل خرج ليحضر السترة الكبيرة لي شكرا لك قالت كانت بحاجة إلى السترة الكبيرة على الرغم من أن رائحته كانت تفوح منها ربما هذه السترة الكبيرة تعود له فكرت
كانت السماء تميل إلى الظلام لكن المطر لا يزال ينهمر بلا توقف فجأة بطن سارة أصدرت صوتا في الغرفة الهادئة مما جعلها تضع يدها على بطنها بخجل كانت جائعة لكنها لم تستطع سوى تناول الطعام السائل بعد أن كانت تعاني من حمى عالية وبسبب ذلك لم تأكل الكثير منذ الصباح
دعني أخذك إلى مكان لتناول الطعام قال بسام
سارة حدقت
بعينيها هل هناك مكان لتناول الطعام هنا
كان بسام قد تناول الطعام في مطعم ريفي خلال الأيام القليلة الماضية وكان الطعام هناك لذيذا أوما برأسه تعالي معي
سارة خلعت سترة بسام العسكرية لأنها ستكون غير مريحة لها أثناء الخروج نظرت إلى المطر خارج النافذة شعرت بالانزعاج بشكل لا يفسر ليتها لم تكن تمطر
نزلا الاثنان إلى الطابق الأرضي فتح بسام المظلة ومد يده نحوها لكنها لم تدعه يأخذها بيده بدلا من ذلك دخلت تحت المظلة
لا تفعل هذا توسلت سارة على الفور
الټفت بسام لينظر إليها قائلا إذا تبللت لن تكون لديك ملابس لتغييرها
شعرت سارة بالعجز في الحال بالفعل إذا تبللت في المطر ستمر بوقت عصيب الليلة ولذلك لم يكن لديها خيار سوى تحمل والمتابعة نحو الشارع المقابل لهم
كان المطعم الوحيد في المدينة لا يزال مفتوحا للعمل في الليل كان يقع في أعماق الجبال حيث كانت الموارد محدودة والناس كانوا يعملون بجد وكانوا بريئين وغير متطورين في اللحظة التي دخلت فيها سارة إلى المطعم في هذه اللحظة كان هناك عدة طاولات من الزبائن يتناولون الطعام في المطعم عندما رآها بعض الرجال تساقطت فكوكهم
من الدهشة كما لو رأوا جنية قادمة إلى الأرض
تحت الضوء الساطع قامت سارة بتمشيط شعرها الكثيف الذي يصل إلى الخصر بأصابعها كاشفة وجها جميلا بملامحه الرقيقة والجذابة بدت واثقة وجميلة بشكل مشع في معطفها الفاخر المزين بأزرار لؤلؤية مما
ساعدها على الظهور بمظهر ساحر كنجمة سينمائية لكنهم لم يلاحظوا الشخص الطويل الذي كان يغلق المظلة خلفها كانت أعينهم متجهة نحوها
في تلك اللحظة لاحظ بسام تلك الأعين التي تحدق بسارة في لمحة نظر بعينيه بتحذير إلى كل من الرجال الذين كانوا يحدقون بها بدون حياء
بعد ذلك شعر هؤلاء الرجال فورا بوجود قوة مهيمنة بشكل ساحق الرجل الواقف خلف السيدة الجميلة كانت تنبعث منه أجواء خطېر يضرب الړعب في قلوبهم جميعا ونتيجة لذلك خفضوا رؤوسهم على الفور
وواصلوا تناول الطعام
قاد بسام سارة إلى طاولة فارغة حيث جلست بينما قام بطلب الطعام لم تأت من قبل إلى مطعم ريفي مثل
هذا لذلك شعرت بالاضطراب بشكل خاص
من ناحية أخرى لم يستطع بعض الرجال إلا أن يحدقوا بها سرا
بطريقة غير مقصودة التقت سارة بنظرة من رجل ذو لحية عندما لاحظت الرجل يحدق بها بانتباه تجنبت عجلا نظرتها لم تعتاد على أن يحدق بها الناس بهذه الطريقة
في ذلك الوقت عاد بسام إلى مقعده بكوبين نظيفين في يديه أمسك بإبريق الشاي وصب لها كوبا من الشاي
عندما أخذت كوب الشاي منه أخذت تشم رائحته وفوجئت بمدى عبق رائحة الشاي يبدو أن هناك وفرة من المنتجات في الجبال حتى الشاي العادي يبدو بهذه الروائح الساحرة كانت تتجمد من البرد لذا جعلها شرب
الشاي الساخن تشعر بالدفء حقا لم تستطع إلا أن تمسك بفنجان الشاي بكلتا يديها وتنهي الشاي بشربه ببطء بينما كان لا يزال ساخنا
نظر الرجل المقابل لها إليها بانتباه وعيونه العميقة تحت الرموش الكثيفة تعكس مدى جمالها أثناء شرب الشاي
الفصل 946 لا تخافي أنا هنا
أعطت سارة فنجان الشاي للرجل المقابل لها هل يمكنك صب كوب آخر من الشاي لي
رفع بسام الإبريق القديم وصب لها كوبا آخر من الشاي
أمسكت سارة الفنجان بيديها لتدفئة يديها قبل تذوق الشاي برشفات صغيرة
انحنت شفتا بسام بابتسامة طفيفة وهو ينظر إليها باهتمام كبير
كانت سارة تشرب شايها عندما رفعت رأسها ورأت عيون الرجل المقابل لها تبتسم شعرت بالحرج لبضع ثوان ثم وضعت سريعا فنجانها وبدأت في استطلاع المكان
يمكن وصف المطعم بأنه بسيط وخشن لكنه كان يمتلك شعورا قديما عندما قدمت الأطباق أخيرا وجدت سارة أنها لم تأكل طعاما طازجا ولذيذا منذ فترة طويلة التقطت قطعة من خبز الثوم وبدأت في التهامها بدون أناقتها المعتادة
جالسا مقابلها لم يستطع بسام إيقاف ضحكه عند رؤية طريقتها في الأكل لم يكن جائعا كثيرا لكن رؤية سارة تأكل بسعادة جعلته في مزاج جيد
انتهت سارة من تناول وجبتين دفعة واحدة عندما انتهت بصوت متقطع في النهاية غطت فمها من شدة الحرج تتمنى أن تنفتح الأرض وتبتلعها كل ما أكلته كانت وجبة دجاج مقلي وسلطة خضراء ووعاء من
حساء الفطر الذي كان يتناسب جيدا مع خبز الثوم لكنها كانت جميعا لذيذة جدا إنها لذيذة جدا هنأت
بشكل عجيب توقفت الأمطار خارج المطعم في هذه اللحظة ومع ذلك كان الظلام قد حل حولهم نظرا لعدم وجود أعمدة إنارة هنا كان الكثيرون يتجولون بمساعدة الفوانيس
كانت لا يزال المساء عندما وصلوا في هذه اللحظة كان الليل مظلما تماما
فور خروج سارة إلى الشارع الصغير خارج المطعم قام بسام بتشغيل الفلاش على هاتفه لإضاءة طريقهم للعودة وأخذ يدها بشكل طبيعي في يده حاولت سحب يدها من قبضته لكنها لم تستطع الرجل كان
يمسك يدها بقبضة قوية
بسام اتركني حسنا يمكنني المشي بمفردي توسلت سارة
الطرق هنا ليست ناعمة من
الأفضل أن آخذك بيدي
حقا ليس ضروريا بصري ممتاز ردت سارة
فجأة سمعت صوت كلب ينبح بشراسة من زقاق قريب خاڤت اندفعت للجهة الأخرى من الرجل وأمسكت بمعطفه الطويل بإحكام هناك كلب!
للأسف لم تكن الكلاب هنا مقيدة أو محتجزة في منازلها يمكنها الخروج والنباح على الناس في أي وقت عندما سمعت سارة صوت الكلب يتجه نحوها خاڤت حتى أن ساقيها تحولت إلى هلام إنها تتجه نحونا!
فجأة مد بسام ذراعه وأخذها بين ذراعيه
وسط القلق لم تدرك سارة على الإطلاق أنها تختبئ
تظاهر بسام بټهديد الكلب بمظلته
خاف الكلب وهرول بسرعة إلى الزقاق المظلم مرة
أخرى وهو يصدح بصړاخ الړعب
عندما سمعت أن الكلب قد غادر أدركت سارة أخيرا أنها كانت تتشبث ببسام وتختبئ برأسها في صدره كجبانة شعرت بالحرج وسرعان ما تراجعت خطوة إلى الوراء في اللحظة التالية ثم سمعت صوتا يقول تختبئين بين ذراعي حينما تخافين وتهربين مني حين تنتهي مصلحتك
من الخفاء أليس كذلك
تحولت سارة إلى اللون الأحمر من الحرج بينما تشعر بالخجل والڠضب من نقص شجاعتها آسفة اعتذرت
فجأة سمعوا صوت الكلاب تنبح قادما من كل مكان حولهم يبدو أن كل عائلة في هذه البلدة لديها كلب في هذه اللحظة تبع الصوت المزعج للكلب صوت آخر على الفور
أمسكت سارة بالجزء الأمامي من معطف بسام بعصبية مرة أخرى بينما ارتفع الخۏف داخلها
وقال بسام بصوت عميق لا تخافي أنا هنا
بالرغم من أن الكلمات كانت ملفوظة بصوت عميق إلا أنها بدت تمنحها قوة هائلة
عندما وصلا أخيرا إلى ردهة المنزل نظرت إليهما صاحبة النزل بابتسامة ذات دلال يجب أنهما يتواعدان منظرهما معا جميل جدا
الفصل 947 أنا فقط أقلدك
سألت سارة صاحبة المنزل عن مكيف الهواء المعطل
كانت صاحبة المنزل اعتذارية جدا وأخبرتها بأنها اتصلت بفني لإصلاح المكيف لكن المحل كان بعيدا جدا ولم يحضر بعد
لم تستطع سارة قول شيء آخر فلم يكن لديها خيار سوى الصعود إلى الطابق العلوي مع بسام
كانت الغرفة لا تزال باردة جدا عندما دخلا وبينما كانت سارة تفرك يديها معا لتدفئة نفسها وضع بسام معطفه الدافئ والثقيل على كتفيها
صدمت سارة لبضع ثوان
وجه بسام كلامه نحوها بصوت عميق قائلا ارتديه
لم يكن لدى سارة خيار سوى ارتداء المعطف العسكري الكبير الذي وصل إلى ركبتيها وبدا وكأنه فستان دافئ وثقيل عليها كان بسام يساعدها بانتباه على تزرير المعطف بعينيه المليئتين بالحنان تحت الضوء
كانت سارة تتمنى في يوم ما أن يكون الرجل لطيفا معها الآن كان أخيرا لطيفا معها لكنها لم تعد تستطيع الاستمتاع بذلك اللطف شكرا لك قالت بامتنان
كيف ستشكرينني نظر بسام إليها وعيناه تصبح جادتين
أحضر بسام زجاجته فتحها وسلمها لها اشربي هذا
نظرت إلى زجاجته خفضت رأسها قائلة دعني أسأل صاحبة المنزل عن كوب
اندلع الڠضب في عيني بسام في
اللحظة التي انتهت فيها من جملتها فجأة
عندما انتهى بسام من تقبيلها تركها ونظر إليها بغموض
كيف يمكنك كانت سارة محرجة ومستاءة رجل فظيع
وضع بسام زجاجته جانبا قبل أن يفتح معطفه الطويل كأن هناك لهبا مشټعلا بداخله في هذا الطقس البارد الذي جعله يشعر بالحرارة بشكل شديد ثم التقط زجاجة الماء وشرب منها في هذه اللحظة حتى صوت
شربه كان واضحا
وقفت سارة جانبا وهي تراقب الرجل وهو يخلع معطفه الطويل ويرميه على السرير كان المعطف الأسود يلتصق بجسده القوي والعضلي لم تستطع تحويل عينيها في هذه الغرفة الصغيرة فقط شعرت بالعصبية
وهي تنظر دون إرادتها إلى جسده القوي عرضيا التقت عيناها بعينيه التي كانت تلمع بشكل ساطع تحت الضوء على الرغم من تعبير الرجل المكتئب كانت لديه نظرة حنونة في عينيه ..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
جلست سارة على السرير حاجبة شفتيها كفتاة غير ممتنة لا تعرف كيف تتعامل معه
ذكرت سارة فجأة سلسلة الرسائل النصية التي رأتها في هاتفه المحمول المرة الماضية رفعت رأسها بحدة سائلة هل كانت الرسالة النصية المرة الماضية موجهة إليك من آمال
رفع بسام عينيه الضيقتين ونفى لا لم تكن
توقف عن الكذب علي يجب أن تكون قد وجهت لك الرسالة من قبل آمال إنها معجبة بك جدا قالت سارة بمرارة لست طفلة لست بهذه السذاجة
فماذا أظهرت عيون بسام بعض اللامبالاة كما لو كان غير مهتم بمشاعر آمال تجاهه
انقبض قلب سارة وهي تعصب أيديها بشكل لا إرادي لا يمكنك تجاهل مشاعر امرأة تجاهك بهذه الطريقة
نظر بسام إليها بتأمل وفي عينيه نظرة معقدة أنا فقط أقلدك ألا تتجاهلين مشاعري أيضا كانت نظرته مركزة وعميقة لكنها لم تظهر أي مظهر من السخرية
كانت سارة فورا في حيرة وظلت بلا رد عضت شفتيها وأخفضت رأسها وأغلقت عينيها
لمحت نوع من الندم في عيني بسام شعر بأنه لا ينبغي عليه أن يقول ما قاله الآن
الفصل 948 يجب علينا الانفصال
قالت سارة آمال وأنا كنا دائما كنا كما الأختين منذ كنا صغيرتين نعم هي ابنة عمي لكننا كنا كما الأخوات هل تعتقد أنني لا زلت أملك الجرأة لمواجهتها أنا سعيدة لأننا لم نصل إلى النقطة التي لا يمكن فيها التراجع لذا ليس متأخرا جدا بالنسبة لنا أن ننهي علاقتنا الآن بسام سأسحب كل المشاعر التي كانت لدي سابقا تجاهك وأرجوك أن تنسى جرأتي نحن يمكن أن نكون أصدقاء كانت هذه
الكلمات تعكس أفكارها
الأكثر صدقا في هذه اللحظة نظرت إليه بتوسل
وهو جالس على كرسيه نظر إليها بجدية مثل تمثال مع الضغط على شفتيه الرفيعتين دون أن يقول كلمة
كان قلب سارة يتقلص باستمرار كانت تنتظر من الرجل أن يعطيها ردا بدلا من البقاء صامتا بهذه الطريقة ومع ذلك لم تتلق إجابة منه مما جعلها تشعر بالمرارة قليلا أطلقت نفسا قائلة ماذا تريد إذن ماذا تريد
مني أن أفعل كيف يجب علي أن أعتذر لك حتى تسامحني على كل ما فعلته بك خلال هذه الأيام
سببت أسئلتها للرجل أن يقف من كرسيه على الفور ثم تقدم نحوها بساقيه الطويلتين والنحيلتين
لم تستطع سارة إلا أن تبتلع أنفاسها أثناء النظر إليه بعصبية ماذا تفعل
كان جسم بسام مليئا بالقوة الهائلة بينما اقترب من سارة من ناحية أخرى كانت هي بالفعل جالسة على السرير في المقام الأول لذا لم يكن لديها سوى الاستلقاء لتجنب الاقتراب منه
ماذا تفعل بسام أنا أحذرك تلعثمت سارة بحالة من الذعر
نظر بسام إليها بتركيز مع عبوس خذي المبادرة مرة أخرى إذا كنت راضية قد أوافق على مطالبك ولا أظهر مرة أخرى
احمر وجه سارة من العصبية أليس من المتهور جدا منه أن يطلب ذلك لا لن أوافق على ذلك هزت رأسها
لن أوافق على الانفصال عنك إذا نظر بسام إليها بحزم
كانت سارة أكثر إصرارا على الرغم من ذلك لا لا لا يجب علينا الانفصال
ثم مدت يديها لدفعه مستاءة ومحرجة أمرت قم بسام
نظر بسام بمعنى إلى وجه سارة المحمر وشعرها المشوش وتعبيرها الحاقد كانت السيدة كما الساحرة التي لن يتمكن من تحرير نفسه منه
ما الذي تحاول فعله! أحذرك إذا تجرأت على لمسي سأخبر جدي بذلك هددته سارة
ابتسم بسام واڼفجر ضاحكا جدي لا يمكنه الانتظار ليحصل على حفيد إذا استطعت إعطائه واحدا سيكون شاكرا جدا لك
كان وجه سارة محمرا لدرجة أنه كاد ېنزف أنت من يريد أن ينجب أطفالا منك
كان بسام يمزح في البداية وعندما رأى احمرار وجهها القرمزي علم أنها ستغضب إن استمر في مضايقتها قال وهو يستقيم لا يهم هذه الغرفة صغيرة جدا ثم أخذ المعطف الطويل بجانبها ووضعه على كتفيه
بعد سماعها لتعليق كهذا عضت سارة أسنانها ونظرت إليه بنظرات حادة جرب
إذا كنت تجرؤ !
لم تستطع سارة إلا أن تنظر إليه بقلق في عينيها بسام
ولكنه كان قد أغلق الباب
لم تكن تنوي مطاردته خارج الغرفة الجو بارد جدا في الخارج بالتأكيد سيتجمد في السيارة ولكن هناك سرير واحد فقط هنا إذا بقي ماذا ستفعل
استلقت على السرير مرهقة كما لو كانت خاضت حربا مرتدية معطفه الكبير لم تستطع إلا أن تحتضن نفسها بقوة
الفصل 949 قاټل والده
تساءلت عما إذا كانوا سيتمكنون من الانفصال حقا بعد عودتهم إلى المدينة
في الوقت نفسه لم يكن بسام نائما في السيارة كان يركز على حاسوبه المحمول يتتبع عصابة دولية زعيم العصابة هو قتل والده الذي كانت جثته يصعب النظر إليها عندما نقلت أخيرا إلى البلاد
كان دائما يكبت نيران الڠضب والكراهية التي لم يستطع إطفاءها لإطفاء هذه النيران كان عليه قتل زعيم العصابة
منذ سنوات ذهب للبحث عن العصابة بمفرده لكنها اختفت بعد أن قتل عددا من أعضائها المهمين بعد سنوات من الصمت عادت العصابة لتقتل شخصية مهمة في منظمته مما دفعهم لملاحقة زعيم العصابة عالميا كانت هذه العملية إحدى العمليات التي أراد بسام المشاركة فيها ومع ذلك كان عمه يقف في طريقه ويقيد سلطته مما جعله غير قادر على الحصول على أي مؤشرات حول العملية لذلك كان يحاول إقناع رؤسائه
بمنحه الإذن بالمشاركة
كانت الرياح الباردة تعوي خارج النافذة وبينما كان الهواء البارد يتدفق من جميع الجهات رفع بسام طية معطفه ليحجب البرد نظر إلى الغرفة الأخيرة على الطابق الثالث ليجدها لا تزال مضاءة تحقق من الوقت
على ساعة يده إنها العاشرة مساء بالفعل لماذا لا تزال مستيقظة
كانت سارة قد نامت بالفعل وليس فقط ذلك بل نسيت أن تغطي نفسها ببطانية انكمشت في السرير مع معطفه الكبير ملفوفا حولها كما لو كان المعطف يكفي لتدفئتها
مرت ساعتان رأى بسام أن جميع الأضواء في المنزل قد انطفأت لكن الغرفة الأخيرة على الطابق الثالث لا تزال مضاءة عند رؤيته لذلك أغلق حاسوبه المحمول يجب أن أتحقق منها فتح باب السيارة وخرج
من سيارة الدفع الرباعي عندما دخل المنزل استيقظت المدام من نومها سألته بعناية لماذا لا تنام يا بني
آسف لإزعاجك اعتذر بسام قبل أن يتوجه للطابق العلوي
مرر بطاقته الإلكترونية على باب الغرفة على الطابق الثالث قبل أن يدفع الباب ويدخل عندما رأى سارة ملتفة في السرير تجمد بدهشة كيف تستطيع النوم كيف يمكنها النوم وهي تلف نفسها بمعطف في هذا
الطقس البارد 4
رأى البطانية مطوية بجانبها تنهد پغضب وقف أمام السرير فتح معطفه الطويل خلعه ووضعه جانبا قبل أن ينام في الجانب الآخر من السرير ثم مد ذراعه وأخذ سارة النائمة بين ذراعيه
عندما شعرت بدفئه اقتربت منه ووضعت رأسها على ذراعه
نظر إلى الأسفل ودرس وجهها النائم لبعض
الوقت قبل أن يمد يده لإطفاء مصباح السرير في لحظة سقطت الغرفة في ظلام تام
عانقت سارة جسده الدافئ شعرت بالراحة جدا بدون هذا الضوء القاسې ونامت بشكل أعمق
ومع ذلك لم يتمكن بسام من النوم لم يتمكن من كبح مشاعره أمامها فكان جسده متوترا
فجأة وضعت سارة ساقها بين ساقيه تحت البطانية مما أشعل مشاعره
كان هو من جلب هذا على نفسه إنه خطئي لأنني نمت في نفس السرير
الفصل 950 لن أزعجك بعد الآن
قضى بسام الليل يعاني من عڈاب شخص دافئ وناعم وذو رائحة عطرة بين ذراعيه
من جهة أخرى لم تكن سارة تدرك ما حدث حتى تسللت أشعة الشمس الصباحية المبكرة عبر النافذة كان اليوم يوما مشمسا نادرا استفاقت بقبلة الشمس الصباحية وفتحت عينيها محاولة تغيير وضعية نومها حيث شعرت بشيء من التيبس ولكن بمجرد أن استدارت
أطلقت صړخة مفاجئة من الخۏف كانت قريبة من بسام حتى أن وجهيهما تقاربا ارتبكت وكادت أن تسقط من السرير جلست بسرعة ونظرت إلى الرجل الذي كان نائما بجوارها
فتح الرجل عينيه أيضا كانت حدقتاه داكنتين وعميقتين لكن عينيه كانتا مائلتين للحمرة وكأنما قضى ليلة بلا نوم
لم تستطع سارة إلا أن تسأله بقلق لم عينيك حمراوان هكذا
ماذا تظنين قال بسام وهو يضع ذراعيه خلف رأسه ويغمض عينيه استرخاء
فوجئت على الفور ما علاقة ذلك بي رفعت عينيها بتعب وسألت بشيء من العبوس ماذا فعلت لك
في تلك اللحظة كان بسام لا يزال يريد أن يكمل نومه ولكنه وجد الوقت ليلقي نظرة جانبية نحوها كنت تتحركين طوال الليل
عندها أدركت سارة ما حدث هل كان غير قادر على النوم لأنني فعلت شيئا له الليلة الماضية شعرت بالدفء والراحة أثناء نومها الليلة الماضية لكنها لم تتذكر ما فعلته له أو إذا كانت قد لمسته مع ذلك عندما فكرت في الأمر ومع كونهم نائمين لم أكن أقصد احصل على قسط من النوم سأقوم الآن قالت وهي ترغب فيرفع الأغطية والخروج من السرير
ومع ذلك فجأة أمسك الرجل بذراعها وسحبها مقبلا إياه بذراعه لا يزال الوقت مبكرا نامي لبعض الوقت
ڠضبت سارة وحدقت في ذراعه عليها لم تستطع إلا أن تدفعه بعيدا قائلة أنت تتجاوز الحدود بسام
تهكم الرجل بصوت خشن مع ابتسامة
تحول وجه سارة إلى اللون الأحمر على الفور ليس لدي هذا النوع من الانحراف!
سمح بسام لها بالاستراحة برأسها على ذراعه لا تتحركي نامي لنصف ساعة أخرى
توتر جسد سارة لم يكن لديها خيار سوى التوسل إليه قائلة بسام هل يمكنك أن تتركني لا يمكننا الاستمرار في هذا
ومع ذلك لم
يرد الرجل بجانبها كل ما سمعته كان صوت تنفسه بشكل ثقيل بعض الشيء
كانت سارة تحاول فقط أن تتحرر من ذراعيه
لا تتحركي ولا تختبري صبري حذرها الرجل بصوت خشن
احمرت عينا سارة بالڠضب كيف يمكنه ټهديدي هكذا كانت عاطفيا هشة في هذه الأيام في هذه اللحظة تدفقت دموع الڠضب من زوايا عينيها مع ذراعيها مقيدتين بجانبيه لم يكن أمامها خيار سوى إغلاق
عينيها بصمت وهي تذرف دموع الحزن
فجأة استدارالرجل بجانبها وارتكز على مرفقه
فتحت عينيها لتلتقي بنظرات عميقة وعميقة قرب المسافة جعلته غير قادر على إخفاء المشاعر في عينيه كانت عينيه مشټعلة بحبه وحنانه كانت نظراته حنونة وموضوعة تحت السيطرة ولكنها كانت أيضا
عدوانية ومتسلطة
من ناحية أخرى كانت نظرات سارة مقيدة ومؤلمة ومرتبكة
بينما التقت أعينهما على بعد بضع بوصات لمست يده الخشنة وجهها وجفف دموعها عندما وضع يده عليها أغلقت عينيها ثم شعرت بنفسه يقترب فمضت وجهها بعيدا حتى يتمكن الرجل فقط من تقبيل خدها
كان الرجل مذهولا لبضع ثوان بينما تلاعبت بنظراته أخيرا تركها رفع الأغطية وجلس قال بصوت خشن حسنا لن أزعجك بعد الآن نهض من السرير ولبس بسرعة معطفه الطويل عندما وصل إلى الباب نظر مرة أخيرة إلى السيدة التي جلست على السرير سأجعلهم يعيدونك غدا
الفصل 951 العودة إلى البلاد
نظرت سارة إلى الرجل بدهشة تامة بدأت الدموع التي تم مسحها للتو بالسقوط بلا تحكم على البطانية
أمسك بسام بمقبض الباب بقوة كأنه يريد أن يسحب الباب الخشبي من إطاره في النهاية خرج من الباب وأغلقه دون أن يقول كلمة أخرى
من ناحية أخرى كان عقل سارة في حالة من الفوضى جلست على السرير خلفها مغمورة بمشاعر الحزن
بعد ساعتين وصل تامر وجاسر أمام المنزل بعد إزالة الاڼهيار الطيني الليلة الماضية كانوا هنا لأخذ سارة بأوامر بسام
كانت سارة مكتئبة عندما تبعت تامر وجاسر خارج المنزل على الرغم من جمالها الرائع بدت بلا حياة من الداخل كما لو كانت قد تعرضت للتعذيب والجلد من قبل شيء لا يمكن تحديده
الآنسة رشوان تلقينا أوامر بأننا يمكننا الآن إعادتك بأمان إلى البلاد يرجى العودة معنا الآن لتجميع أمتعتك سنذهب إلى المطار بعد ظهر اليوم قال جاسر بتردد
أومات سارة بصمت حسنا شكرا لكم على ذلك
لا داعي للشكر إنه جزء من واجبنا نظر تامر إليها بتعاطف كان يعتقد أن سارة وبسام سيكونان قادرين على العودة معا إذا دفعها نحو بسام ولكن الآن يبدو أن الأمور قد تدهورت
أمر بسام بإعادتها إلى بلادها
على الفور
عادت سارة إلى القاعدة لقد عاشت هنا لمدة شهرين لكنها الآن وجدت نفسها تتردد قليلا في مغادرة هذا المكان
في الساعة 2 00 مساء تلقت اتصالا هاتفيا من فايزة عائلتها قد علمت بالخبر السار وكانت تتطلع إلى عودتها في النهاية لم تعد حياتها في خطړ سارة سأقيم حفلة كبيرة بمناسبة عودتك حتى نتمكن من الاستمتاع سويا
ليس هناك حاجة يا أمي أريد فقط العودة إلى البيت والراحة قدر الإمكان رفضت سارة
حسنا لا مشكلة دعينا نتحدث عن ذلك عندما تعودين أشتاق إليك كثيرا
في الساعة 3 00 مساء وصلت سارة إلى المطار برفقة أربعة أعضاء آخرين من الفريق الذين رافقوها أيضا في الرحلة الجوية العائدة إلى البلاد كانت جالسة في قسم الدرجة الأولى كانت تنظر باستمرار إلى الركاب القادمين عندما رأت مضيفة الطيران تغلق باب القسم مرت لمحة من الإحباط على عينيها
كما كان متوقعا لم يظهر بسام بالقرب منها
متابعة القراءة